ثقافة وفن

 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

الدوائـر الثقـافية الثــلاث

ان الواقع العالمي يحدثنا حديثاً واضحاً لالبس فيه ولاتعقيد ,عن أن ثقافة أي بلد من البلدان أو أية أمة من الأمم تضم دوائر ثلاثاً منداحة:
الدائرة الأولى هي دائرة "الثقافات المحلية" التي لاتخلو من تنوع هو مصدر للغنى والخصب.
والدائرة الثانية هي دائرة "ثقافة الأمة" أو "الدولة" المعنية بكاملها, وتضم أنماط السلوط والمعنوي الخاصة السائدة لدى أمة من الأمم والتي تميزها من سواها.
والدائرة الثالثة هي دائرة "الثقافة العالمية" التي تتفاعل مع الثقافة القومية وتغيها وتمنحها القدرة على الحياة عن طريق تجديدها.
والتقدم العلمي التقاني, وثورة المعلومات والاتصال بوجه خاص, وانقلاب العالم الى قرية واحدة,تؤدي كلها من دون شك الى اتساع الدائرة الثالثة, دائرة الثقافة العالمية.
غير أنه من المهم أن نذكر أن من مصلحة العالم أن يحول دون استلاب هذه الثقافة العالمية للثقافات القومية وخصوصيتها, وأن يجتنب ولادة ثقافات هجينة, أو ثقافات تابعة, تذوب في الثقافة العالمية وتفقد مقوماتها الذاتية التي تقوى وحدها على أن تضمن استمرار عطائها الثقافي الفذ للإنسانية.
وقد يبدو من قبيل الآمال ,لا من قبيل الواقع, التمييز بين تفاعل الثقافة القومية في الثقافة العالمية تفاعلاً يخصب كلتيهما, وبين ذوبان الثقافة القومية في الثقافة العالمية وامحاء معالمها الخاصة.
غير أن مثل هذا التفاعل الخصيب ممكن دوماً في الواقع إذا انعقد العزم عليه, وإذا ما انطلق العالم في طريق الحوار الصادق النزيه.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R