|
تخيل أننا في حفلة عيد ميلاد ,نبدأ بغناء لحن قد يكون من الاغاني الأكثر الفة عبر التاريخ, سنة حلوة ياجميل.
قد نعتقد أننا نغني لحنا بسيطا, إلا ان نظرة أكثر دقة الى الاغنية, التي تتكون من ثمانية مقاطع تبدو بسيطة, تظهر لنا مدى تعقيد الموسيقى, وكيف أنها متعددة الطبقات فعلا.
ففي الموسيقى أربعة أنواع من الهياكل :نغمة موسيقية لحنية ووزنية وعمودية وديناميكية, وكل من هذه الاصناف لها عدة أنواع فرعية, يمكن أن نبدأ بالاستماع للحن بالكامل – بمعنى آخر, يمكن أن ندركه بطريقة كلية أو شمولية.
وكذلك يمكن ان نحلل الألحان الى مكوناتها على أساس مدة كل منها الزمنية ونبدأ بالأقصر.
وإذا استخدمنا هذا الاسلوب الأخير, أو التحليلي ,وبطريقة مطلقة, سنتمكن وقتها من إدراك الموسيقى كنبرات فردية.
وإذا قمنا بعد ذلك بتجميع هذه النبرات بالتسلسل, يمكن أن نعتبر الفترة الزمنية بين كل نبرتين "فترة زمنية".
وكذلك بإمكاننا العمل ضمن سياق وحدات الإدراك الزمنية الرئيسية, ان نركز اهتمامنا على معالم اللحن, أولاً, ترتفع حدة اللحن نوعا ما, ثم تنخفض, ثم تعود وترتفع مرة أخرى, وبطريقة متزايدة, حتى نصل الى عبارة "عيد ميلاد سعيد".
الثالثة ,عند هذه اللحظة, يكون من الممتع ان ان نحلل الأغنية الى عبارات سابقة وأخرى لاحقة خلال فترة موسيقية واحدة.
تتقيد هذه العبارات بقواعد التماثل والائتلاف, وتؤدي الى حدة صاعدة في اللحن يتبعها هبوط في الصوت.
وفي أغنية "عيد ميلاد سعيد", تأتي نهاية العبارة السابقة قبل الارتفاع الأخير المملوء بالتوتر بفترة قليلة, وتؤدي الى إنتاج عبارة لاحقة أكثر ليونة, تسقط منها حدة الحن فيما بعد.
وبالإضافة للألحان ,هنلك مكونات زمنية للموسيقى, مثل الإيقاع والوزن, ينشأ الإيقاع من التقدم الزمني لما لايقل عن ثلاثة أصوات موسيقية متتالية.
ففي بداية أغنية "عيد ميلاد سعيد" نسمع إيقاعاً نشيطاً وقوياً, والذي يعطي الأغنية طابعها المرح الذي يظهر في سلسلة النغمات القصيرة المتتالية.
أما الوزن ,فهو الدقة المنتظمة, وفي هذه الأغنية تتكون من سلاسل من ثلاث نغمات – تليها أربع اخر, والتي تشكل أساس الاغنية.
www.balagh.com
|