ثقافة وفن

 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

الشـعر معـيارا للبــلاغة

لاشك انه من الشعر انطلقت معظم الافكار البلاغية والنقدية في تراثنا, ولن يعترض على هذا القول ان طبيعة هذه الافكار لم تكن تخلص للتعبير الشعري, كما نفهمه اليوم, حيث ذهب بعضهم, في تفسير ذلك, الى ماشهدته الخطابة من انتعاش وازدهار في العصور الإسلامية الاولى مما كان له تأثير قوي في صياغة التفكير البلاغي.
وقد يرجع ذلك الى السمة الخطابية في الشعر العربي,الذي لم يكن ممكنا فصله عن الوظيفة الإقناعية التي ارتبطت بحكم المكانة السامية التي احتلها في سلم القيم الاجتماعية.
وحتى عندما تدهورت مكانته في المجتمع العربي ,ظل يمارس الإقناع, ولكن هذه المرة بطريقة أخرى, لم ينفصل الشعر العربي عن الحكمة والمثل السائر مثلما لم ينفصل عن ممارسة التأثير في نفوس الممدوحين واستجدائهم للعطاء.
لما كان الشعر موضع نظر التفكير البلاغي والنقدي, فقد انبثقت منه معظم الأفكار والأصول الجمالية الموروثة, حيث نكاد لانجد أي اثر للأجناس النثرية في مسار هذا التفكير الذي ظلت مفهوماته ومصطلحاته تدور في فلك الشعر.
وهذا لايعني ان قارىء التراث لايجد فيه ادنى اهتمام بأجناس النثر ,فالواقع ان هناك نقادا أولوا عناية واضحة للنثر.
غير ان هذه العناية لاتتجاوز تصنيف أجناسه وتحديد خصائصها الأسلوبية الشكلية التي تميز كل جنس نثري عن الآخر, وتميز النثر عن الشعر, كما ان هذا الاهتمام بالنثر لم يتجاوز جنسي الخطابة والترسل الى الاجناس النثرية السردية.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R