|
د.عبد القادر الرباعي
النقد الثقافي يعني التوسع في مجالات الاهتمام والتحليل للأنساق, إذ لم يعد الادب بالمفهوم التقليدي هوالسائد غالبا في مجال الدراسة التحليلية والنقدية, وانما غدا في بعض الدراسات المعاصرة جزءا من كل أكبرواوسع وأشمل, حتى سمي هذا الكل :"الدراسات الثقافية" بما تعنيه الثقافة التي قد توجز بأنها :مكون معرفي شمولي يرصد حراك الإنسان وفاعليته في إبداعاته وإنجازاته بتخطيطات ذكية, ودوافع عقلية ,ومواقف فكرية ,ونوازع شعورية متنوعة ومعقدة, تصدر عنها وتقاس بها جميع اهتمامات افنسان وعلاقاته وإنجازاته :مادية أم معنوية.
فالثقافة – بكلمة موجزة – هي دائرة نشاط الإنسان المتحققة على الأرض فعلا مستقرا, والراسخة فيمن يدب فوقها من البشر اثرا باقيا.
أو هي كما وصفها ويليامز "كل طريقة للحياة يعيشها الناس".
ان الدراسات الثقافية سواء في نظامها الداخلي أم في قواعدها النظرية,تبقى حيوية في محيط السئلة العامة, والتي من النادر أن تتوحد في برنامج واحد يضم, على نحو جيد ,كل اهتماماتها وأنظمتها.
وايضاً فإن الكم الهائل من الكتابة والفكر الذي يضم في الوقت الحاضر ,الدراسات الثقافية والدراسات الادبية إنما يمزج مفردات متعددة من النظرات السياسية الحالية والتحليلات النفسية, والنسوية ,والفلسفية, ولغة الخيال العلمي.
www.balagh.com
|