ثقافة وفن

 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

القراءة علم يمكن تحسينه ليكون فنا

ان للقراءة متعة عظيمة، يشعر بها كل من يقرأ، ولكن البطء في القراءة يقضي على هذه المتعة ويحولها إلى هم كبير، وينصرف الاهتمام والرغبة في القراءة إلى النفور منها، فالإنسان يجد أنه أمام مجموعة من الواجبات، أو الكتب الشيقة التي يرغب في قراءتها، ولكن الزمن المسموح به لا يسمح بالاطلاع على هذه الكتب وقراءة الكنوز التي فيها.
وهناك أساسيات ومبادئ تعلم سرعة القراءة، وظهرت مدارس ومعاهد تعلم هذا الفن الرفيع، وهو علم له أصوله ومبادئ يمكن لكل إنسان أن يتبعها، ومثال ذلك فن الكتابة على الآلة الكاتبة، فهناك من يطبع عشر كلمات في الدقيقة، وهناك من يطبع ما يزيد عن المائة، فهنا يجد الإنسان كيف ان التمرين واتباع الأسس يساعد على النجاح وإنهاء المطلوب بنفس الجهد ولكن بوقت أقل.
مشاكل القراءة!
هناك ست مشاكل رئيسية في القراءة:
1- القراءة كلمة كلمة، فهذه اكبر واشد كابح للقراء السريعة، فالقدرات العقلية والبصرية للإنسان تستطيع ان تلتقط صورة كاملة لسطر كامل وليس كلمة كلمة، وهذا ممكن بشيء من التدريب والتعود.
2- نقص التركيز، فقد يجد الإنسان انه يقرأ ولكنه لا يفهم، ليس لصعوبة المادة المقروءة ولكن بسبب شرود الذهن أثناء القراءة، وهذا أيضا أمر يمكن التغلب عليه بالتدريب، ومحاربة الشرود بالقدرات الهائلة للعقل في التركيز.
3- القراءة الصامتة ولكن بصوت داخلي، حيث يجد القارئ نفسه وكأنه يتهجى الكلمات.
4- عدم فهم بعض الكلمات التي ترد في المقروء، وهنا يتعثر الفهم وقد تتوقف القراءة، وهناك نوعان من الكلمات يمكن التغاضي عنهما وهما الأسماء، والأعلام، فهذه يمكن إدراكها وفهمها من سياق المكتوب، ولكن يجب معرفة كلمات الأفعال !!
5- التراجع، حيث يكون النظر سببا في التراجع أو التقدم عن التسلسل العادي للأسطر، وهنا يقدم الكتاب تقنية وطريقة تساعد على عدم حدوث ذلك.
6- الارتداد ببطء، وهذه مشكلة خفية ولكنها تواجه كثيرا من القراء، وهي ان القارئ ينتقل الى السطر التالي بصعوبة نظر، حيث ان توازن التنقل بين الأسطر يحتاج الى تدريب مكثف.
الفهم والسرعة:
ان السرعة في القراءة تعيق الفهم، ان معدل الفهم يقل كثيرا في القراءة السريعة عن الفهم في القراءة البطيئة أو المركزة كثيرا، وان مقدار الفهم سيتحسن كثيرا مع التمرينات.
ان الفهم أيضا محدود في القراءة المركزة، وقد يدرك الإنسان ما مقداره 90% مما يقرأ، سيتوصل الى ما يقرب من ذلك في القراءة السريعة ببعض التدريبات، وكذلك ان مقدار 60% فهما هي نسبة حسنة جدا، ويجب ان لا يخاف القارئ من انه يضيع وقته سدى، في متابعته برنامج القراءة السريعة .
ما هو معيار القراءة السريعة؟
ان الذي يقرأ مائتي كلمة في الدقيقة هو أسرع كثيرا من القارئ الذي يقرأ مائة كلمة فقط، أي ان العبرة ليست في عدد الكلمات، ولكن في تحسين القراءة، فإمكانيات العقل والبصر غير محدودة، ويمكن للإنسان ان يصل الى ما يزيد عن 1000 كلمة في الدقيقة الواحدة أي يمكن للإنسان ان يقرأ الموضوع بكامله(750 كلمة) بأقل من دقيقة واحدة.
ويعتبر قراءة 250 كلمة في الدقيقة هو المستوي المتوسط، ويمكن وبقليل من التدريب يمكن تحسين المستوى وزيادة نحو مائة كلمة، لتصل مقدرة متبع هذا البرنامج الى نحو 350 كلمة في الدقيقة، وهذا المعدل يمكن تحسينه أيضا.
وننصح لا تجعل الهدف الأكبر هو الغاية التي ترغب في الوصول إليها، لأن ذلك يحتاج الى وقت، وقد يسبب ذلك إحباطا، وحرمانا من نجاح مؤكد، وهو يقول ان الطريقة الصحيحة هي الانتقال بالسرعة من مرحلة الى مرحلة بزيادة خمسين كلمة فقط عن السرعة السابقة.

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R