ثقافة وفن

 

 
المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

ثقافة التسليع وصنع المعنى الشعبي

محكوم علينا في أيامنا هذه أن نعيش خداع وازدواجية الثقافة الرأسمالية.
إننا نهدر معانينا على سطح الاشياء وتحت ظروف وبمواد ليست من صنعنا إلا أن الامر الذي لايمكن تحاشيه الآن,ويجب علينا التصدي له,وليس مجرد التحسر عليه,هو أن الحياة الثقافية والاتصالات يطرد إتمامها من خلال وسائط من أشكال أو أشكال ليست من نتاج محلي,ولاتسعى بأي شكل من الأشكال الى التطوير أو التحسين.
ان نشوء ثقافة التسليع يدفع بالاشياء وبالعلاقات بين البشر والاشياء الى مكانة القلب من ثقافتنا التي نعيشها,تماما مثل مايطغى الاتصال المعاصر- المرسل عبر وسيط من الاشارات الالكترونية – على العلاقات المحلية من دون ان يتحاشى ,ولو قليلاً,إسباغ الخداع على القوى الحميمة والغيبية للسلع والاجهزة التي تحيط بنا,حتى إن كانت منتجا فعليا من قبل أغراب بهدف الربح,وفي العادة بدوافع تهكمية واضحة.
لاكتساب موقعنا في مثل هذا العالم,يجب أن نعترف بأن اضفاء الطابع الالكتروني على الثقافة يجب النظر اليه في اطار هيمنة العلاقات الرأسمالية على الاتصال,وعلى الانتاج الثقافي والتوزيع.
ان تخصص "الاقتصاد السياسي" الأكاديمي مهم من هذه الناحية,من أجل تمحيص الآليات الخاصة ولتفسير ظروف الاحتمالات العامة الناشئة من تعايش الاقتصاد والمجتمع والسياسة والثقافة.
أما في الوضع الراهن,فإننا نعيش فعليا هزيمة تاريخية عالمية لأهداف التملك العام,ومهماتنا الآن هي – في أفضل الأحوال الثانوية حقاً,لأن القضية هي بالتأكيد ,لكي نتقبل مجال السيادة القائم بشكله الراهن يتحتم علينا أن نحاول فهم مكنون طبيعة الديموقراطية التي تعمل على اغتراب ثقافتنا – القائمة فعليا – وتحولها الى ثقافة تسليعية والكترونية ,أو الى "ثقافة جماهيرية" كما نراها الآن فعلا,أو ما هي آخذة في التحول اليه.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

 



 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com

H.R