لكي تحفظ الشريعة الاسلامية حرمة المرأة وكرامتها، ولكي تستأصل جذور الفساد والانحراف من المثيرات والاغراءات الجنسية أوجبت الستر على المرأة،ووضعت أحكاماً وتوجيهات خاصة بذلك،تتعلق بنظرالشخص الاجنبي أو لمسه للمرأة الاجنبية. ولابدّ لنا ونحن نتحدّث عن أحكام اللمس والنظر إلى المرأة من أن نوضّح أنّ أحكام الشريعة التي تعالج الموقف والموضوع والحدث يختلف حكم المكلّف في أحدها عن حكمه في الظروف الاخرى:
1 ـ في حال الوضع الطبيعي للانسان (حال الاختيار):
وقد حرّمت الشريعة الاسلامية على الرجل أن ينظر أو يلمس في حال الاختيار المرأة الاجنبية إلاّ النظرة الاولى، من غير ريبة وتلذذ في وقت واحد. أمّا إذا أراد التزويج منها فله أن ينظر إلى وجهها ويديها، وينظرها قائمة وماشية.
وكما حرّمت الشريعة النظر إلى الاجنبية حرّمت على المرأة الاجنبية أن تنظر إلى الرجل الاجنبي أو تمسّه في حال الاختيار.
وتأسيساً على هذه المبادي الشرعية فلا يجوز للمرأة أن تمسّ الرجل الاجنبي أو تنظر إلى جسده لغرض العلاج، كما لا يجوز له أن يمسّ جسدها أو ينظر إليها لغرض العلاج أيضاً إذا وجد المعالج المماثل أو المعالجة المماثلة.
2 ـ وكثيراً ما تحدث حالات للرجل المريض أو المرأة المريضة ولا يوجد المعالج من المحارم أو المماثل في الجنس، فعندئذ يجوز لكلّ منهما النظر إلى الاخر أو لمسه لغرض العلاج بسبب هذه الضرورة ومن غير ريبة أو تلذذ، ومع إمكان الاكتفاء بأحدهما ـ النظر والمس ـ لايجوز الاخر فلو تمكن من المعالجة بالنظر فقط، لايجوز له المس وكذلك العكس.
* البلاغ
|