1 ـ إذا كان الولي هو الجد أو الأب أو الابن، مع الاتصاف بحسن الخلق وحسن التصرف، فتزويجه صحيح نافذ لازم، حتى ولو كان بغير كفء أو بأقل من مهر المثل.
2 ـ إذا كان الولي أصلاً وهو الأب والجد، أو فرعاً وهو الابن معروفاً بسوء الاختيار، فتزويجه بغير الكفء أو بغبن في المهر لا يصح اتفاقاً.
3 ـ إذا كان الولي غير الجد أو الأب أو الابن، فتزويجه غير صحيح إذا كان بغير كفء أو بغبن فاحش في المهر، أما إذ كان التزويج بكفء وبمهر المثل، فلا يلزم الزواج في رأي أبي حنيفة ومحمد، وللمولي عليه الخيار بعد البلوغ أو الإفاقة، ورأي أبي يوسف ان العقد لازم فلا يثبت على قوله خيار، والخيار المقصود نوعان:
أ ـ خيار البلوغ:
ويثبت للصغير والصغيرة إذا زوجهما غير الأب، ويسقط هذا الحق بالنسبة للرجل والمرأة الثيب، بكل ما يدل على الرضا، ولا يبطل خيارهما بالسكوت المجرد عن أمارة الرضا، لأن سكوتهم لا يعتبر رضا بالعقد ابتداء فكذا بقاء.
أما البكر فإذا كانت تعلم بالزواج وسكتت بعد البلوغ فسكوتها رضا يسقط حقها في الخيار، وإذا لم تعلم يظل الخيار قائماً، فإذا علمت وسكتت بطل حقها، وإذا علمت ولم تعلم أن لها حق الفسخ، بطل حقها أيضاً فالجهل بالحكم ليس عذراً في الشريعة الإسلامية.
ب ـ خيار الإفاقة:
وهو الذي يثبت بعارض الجنون أو العته، فإذا زال العارض، ثبت الخيار، ويسقط بالنسبة للرجل والمرأة الثيب بما يدل على الرضا، ويثبت بالنسبة للبكر بالسكوت مع العلم لأنه في حقها دلالة رضا وإمارة قبول.
عضل الأولياء:
ويقصد به امتناع الولي عن تزويج المرأة العاقلة البالغة، متى وجدت الكفء، وارتجئ الإيجاب والقبول، وقد نهى القرآن الكريم الأولياء عن العضل في قوله تعالى: (وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن).
وإذا ثبت عضل الولي فالرأي الراجح عند الأحناف والمالكية والشافعية ورواية عن أحمد، انتقال الولاية إلى السلطان، ليأمر بالتزويج أو لا يأمر حسب المصلحة، وقد اختارت التشريعات العربية للأحوال الشخصية هذا الرأي، ونقلت الولاية إلى القاضي عند امتناع الولي عن الزواج.
وإذا غاب الولي لفقد أو أسر فيرى بعض الفقهاء عند عدم توكيل الولي لأحد _انتقال الولاية لمن هو أبعد منه من العصبات.
|