فقه الاسـرة

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

شروط الأولياء في الولاية وعقد الزواج
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

حتى تثبت الولاية في حق الولي لابد من توافر شروط معينة نص عليها الفقه الاسلامي، وهي شروط اتفقوا على بعضها، واختلفوا في البعض الآخر.
1 ـ الشروط المتفق عليها:
اتفق الفقهاء على ضرورة توافر الشروط الآتية في الولي:
أ ـ كمال الأهلية:
وهي تكتمل عند الفقهاء بالبلوغ والعقل والحرية، فلا ولاية للصغير لعدم البلوغ، ولا ولاية للمجنون والمعتوه ومن في حكمهما لقصور العقل، أما شرط الحرية فلا مكان له في عصرنا بعد إلغاء الرق.
فمن لم يبلغ أو بلغ غير عاقل لا ولاية له على نفسه، فلا ولاية له على غيره من باب أولى.
ب ـ اتحاد الدين:
اتحاد الدين بين الولي والمولي عليه في الولاية الخاصة، فلو كان للفتاة أو الصغير شقيقان أحدهما مسلم والآخر غير مسلم، فالولاية على الفتاة لأخيها المسلم إذا كانت مسلمة، وأخيها المسيحي إذا كانت مسيحية. وللفقهاء تفصيل يحسن ذكره، فالأحناف والحنابلة يمنعون تزويج الكافر للمسلمة، وتزويج المسلم للكافر، والشافعية يقولون يزوج الكافر الكافرة، سواء كان الزوج مسلماً أو كافراً، ويصحح المالكية تزويج المسلم للكتابية. أما المرتد فلا ولاية لأحد في تزويجه مسلماً كان أو كافراً لبطلان زواج المرتد.
ولا يشترط اتحاد الدين في الولاية العامة، فللحاكم أو نائبه ولاية عامة على المسلمين وغير المسلمين من مواطني الدولة الاسلامية، فهو ولي مَن لا ولي له فيهم. ولم تشترط بعض التشريعات العربية اتحاد الدين ومنها القانون السوري للأحوال الشخصية فقد نصت المادة 22 منه «يشترط أن يكون الولي بالغاً عاقلاً» فأغفلت المادة اتحاد الدين. وهو اختيار يجعل من اتحاد الدين شرطاً اجتهادياً.
2 ـ الشروط المختلف فيها:
اختلف الفقهاء في المذاهب الاسلامية في بعض الشروط إثباتاً ونفياً منها.
أ ـ الذكورة:
يرى الجمهور اشتراط الذكورة في الولي، فلا تثبت ولاية التزويج للأنثى، لأن المرأة عندهم لا ولاية لها على نفسها، فمن باب أولى لا ولاية لها على غيرها.
ويرى الأحناف أن الذكورة ليست شرطاً في ثبوت الولاية، فالأنثى البالغة العاقلة تباشر عقد الزواج أصيلة عن نفسها، ونائبة عن غيرها ولاية ووكالة، ومذهب الأحناف هو مذهب القضاء المصري.
ب ـ العدالة:
وتعني استقامة الدين، وسلامة الخلق، ومظهرها أداء الفرائض، واجتناب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر، والراجح عند الشافعية ومذهب الحنابلة أن لا ولاية لغير العدل استناداً لما روي عن ابن عباس (رض): «لا نكاح إلاّ بشاهدي عدل» وتكفي العدالة الظاهرة، ويستثنى الحاكم عندهم، فلا تشترط العدالة فيه، لأنه آخر الأولياء في الترتيب فهو ولي مَن لا ولي له، وفي اشتراط العدالة فيه حرج شديد.

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com