إنطلاقا من مقياس التفاضل (التقوى العلم و, الخدمة العامة) لا تختلف المرأة عن الرجل في إطار الإنسانية والحقوق والواجبات :
- فهي مساوية له في الإنسانية , لا تمايز لأحد على آخر إلا بالتقوى :
(يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) (الحجرات 13) .
- وهي سواء أما الله في يوم القيامة , فكل منهما مسؤول عن أقواله وأفعاله .
(ومن يعمل من الصالحات من ذكر وأنثى وهو مؤمن , فأولئك يدخلون الجنة , ولا يظلمون نقيرا) (النساء 125) .
وهي موازية له في كثير من الحقوق منها :
- حق التعلم : (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة) .
- حق العلمل : ( لها الحق في ذلك , وليست ملزمة بالأنفاق .
- حق الملكية : فهي تتمتع بشخصية حقوقية كاملة , فترث , وتملك وتتصرف وتجري المعاملات .
(للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن) (النساء 32) .
- حق الحرية في الرأي وتقرير المصير : ( لا إكراه في الدين) (البقرة 256) .
وفي الوقت الذي أقر فيه الإسلام المساواة لم يغفل الجوانب التي تكيز الأنثى عن الذكر , فالله تعالى :
- خلق الرجل بصفات جسدية ونفسية تنسجم مع دوره ومسؤوليته في الحياة كأب وعامل ومجاهد ومسؤول عن إدارة الأسرة ...فامتاز عنها بالحزم والخشونة والقوة العضلية .
- وخلق المرأة بصفات جسدية ونفسية تنسجم مع دورها ومسؤوليتها كأم ومربية وحافظة لزوجها وأسرتها , فامتازت بالعاطفة والنعومة والرقة والصبر ...
وعلى هذا الأساس كان التوجيه الإسلامي ينطلق من أن يقوم كل منهما بدوره الخاص الذي يتوافق وطبيعته , فتقوم النثى بدور الأم , والذكر بدور الأب , وبذلك يعيش أطفالهما في حالة توازن واستقرار .
أما فيما يخص حصة المرأة من الميراث (للذكر مثل حظ الأنثيين) , فإن هذا يتصل بمهمة الرجل في الإنفاق على الأسرة دون المرأة , حتى لو كانت قادرة , وفي إطار المساواة هذه , يقول المفكر الغربي (غوستاف لوبون) :
(إن الإسلام حقا هو الذي رفع المرأة من الدرك الأسفل الذي كانت فيه) .
www.balagh.com
|