هي و هو

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

الزواج.. تذكرة ذهاب من دون أياب
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

ايمانويل دي بويسون
يبقى الزواج,باعتباره مرحلة انتقالية,ارتباطاً رسمياً,وخيار وحدة تسعى الى الدوام.
وفي مجتمع ,وحده الحب فيه هو المثال,مامعنى هذه المؤسسة؟ هل هي ضمانة للحفاظ على علاقة حصرية,وطريقة للاستقرار, والحصول على تأمين على الحياة,وارتقاء في المجتمع,ومصدر استقرار,ووقاية من مرض الايدز,وسر مقدس,والتزام قانوني؟ يلزمنا الزواج,وهو عقد اجتماعي وعقد حبي,بنظر العالم ونظر من نحب.
ليس للمؤسسة معنى إلا في حال كانت "حاسة عهد البداية ووريثته",بحسب ألبيروني.
هل يتعلق الأمر برهان,أم بطيش,أو بمخاطرة؟ قد يكون الزواج آخر مغامرة إنسانية تدخل في إطار الزمن.
هو جزء من هذه القيم المناقضة التي تتحدى عدم خلود الأشياء.
وسواء أكان مدنياً أم دينياً, فهو يعرب عن مشيئة الاتحاد بنظر القانون.
إنه يرتكز على الثقة التي نوليها للعهد,ويرمز الى شكل "علماني" لما هو مقدس,هو يجبر ويتطلب "عوناً ومساعدة ووفاء" ممن يقترنون به.
وبالنسبة الى العديد من الشبان,الزواج مجرد إخراج,وتقليد,وانتقال من الرابط العائلي الى رابط آخر يمنحهم لقب "الراشدين".
هو طريقة لتوطيد رابط تتآكله الهشاشة أكثر فأكثر.
قد يحدث أحياناً ان يتزوجوا كي يستطيعوا فسخ العلاقة على نحو أفضل.
فسن الطلاق تنخفض مع الوقت,وأحياناً عقب بضعة اشهر من الارتباط! وحينها لايبقى أي من الشريكين ابن فلان,او ابنة فلان فقط,بل زوج فلانة أو زوجة فلان السابقة.
الزواج بالنسبة اليهم جواز سفر لحياة راشدة,ومقفز يثبون منه على انفراد.
في أيامنا هذه ,لايرى أي ثنائي شاب ضرورة لتنظيم المستقبل,في عالم من المنافسة,يرتبط عالم الزواج أحياناً باللامبالاة.
من هنا ,تنشأ خشية واجب التكرس في حين أننا نطمح الى ان نكون أكثر أنانية,إننا نود أن نعيش هذه اللحظات وأن نواجه أقل قدر ممكن من المخاطر.
ولكثرة ما يعوم الثنائي على سطح المصاعب,ينتهي به الأمر الى الغرق,وفي وقت ليس فيد للدين والعائلة والمهنة سمات ثابتة كما في السابق,يبقى الثنائي من أواخر البنى الثابتة ومغامرة تسمح لنا بأن نلمس حس المسؤولية ,شرط أن نعي جيداً أن هذه البنية لاتزال قائمة,وان نحرص على عدم تقليص الطاقة الضرورية لها.
المصدر: الدليل الصحي للأسرة.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com