ايمانويل دي بويسون
المصدر: اسرار دوام العلاقات
يقول العالم الجنسي جاك واينبرغ: يحتاج رجل في الخمسين الى ثلاثة اشهر كي يعود الى طبيعته بالكامل بعد ستة اشهر من التعفف. عندما يبلغ الخامسة والخمسين يستغرق ضعف الفترة.
يعطي الصحافيون مثل امينة مكتبة, تبلغ من العمر خمسة وخمسين, ومتزوجة بطبيب اسنان, ولديهما ثلاث اولاد: لم امارس الحب مع زوجي منذ اثنتين وعشرين سنة. هو, في الحياة كما في السرير, يقوم بكل الامور بسرعة.
لم اكن اشعر بانني امراة بنظره, كنت احس معه بانني امرأة غير مرغوب فيها,لا بد من انه كان يخونني.
ينام جيليبر وفرانسواز في غرفتين منفصلتين: "من الخارج, نظن انه ثنائي رائع, ثنائي سوف يعمر طويلاً".
يرى روبير نوبرغر ان عدد الازواج الذين يواجهون ازمة, يزداد شيئاً فشيئاً: من بين ثلاث حالات, نجد حالة واحدة انقطعت فيها العلاقت الجنسية. وهذا يشير الى مشكلة اعمق قد اكتشفها في سياق العلاج.
ان خيانة احد الشريكين, والميول نحو المثلية الجنسية عند الاخر, والنقص في التواصل بين الاثنين ابواب تنفذ الى اثار متعددة.
يمكن الثنائي ان يعيش حالة امتناع في الحياة الجنسية, تتجاوز الكبت الجنسي, على اعتداء عنيف على الهواية. "احياناً تكون المرأة هي من يميل اكثر من الرجل الى تخدر الحواس داخل الثنائي". يفسر الطبيب النفساني ميشال رينو الامر: للرجل ليبدو بحث وقذف غرائز جنسية متكررة. اما رغبة المراة فترتكن على الاحاسيس.
بالنسبة الى فرويد التعفف "مطهر غير مجد وقاس في الوقت عينه". ان كان بعض الازواج يتسامون من خلال الدين او الاخلاق, فالبعض الاخر يعوضون بتصرفاتهم. العمل والمهمات المنزلية تشغل حياتنا. نتواجد معاً في السرير, فننام على الفور...
يقول روبير نوبرغر: اجد ان علاقة اكثر فاكثر من الازواج الشبان تتحول الى علاقة اخوية, وهم احياناً لا يملكون ماديات وفيرة. كل شريكين منهم يشكلان فريقاً. ان الفرق بين الجنسين, الذي يصبح اكثر ابهاماً مع الوقت, يفسح المجال امام هذا النوع من العلاقات. يمثل الرجل ربات بيت صالحات, والنساء يخضن المجال المهني. لكن قريننا لا يجذبنا ابداً جداً. تنتهي هذه العلاقة بجعل "الشريكين" يتشابهان: الطريقة نفسها في اللبس والتكلم والعمل والنظر الى الحياة.
هل "العفة الزوجية" ممكنة؟ اختار تييري بايار ان يكون راهباً شارترياً, تاركاً وراءه حب شبابه, اليكس. وهو منذ ست سنين, يعيش في الظل والصوم والتعفف. قبل ان ينذر العفة الابدية, اعترضت الجماعة على ان يمضي قدماً في هذا الدرب, وارسلته الى العالم الخارجي مجدداً. "لم احتمل النقص العاطفي الى درجة ان اعصابي قد انهارت. كنت تائهاً ما بين مثلي في الطهارة وحاجاتي, الى ان انهالت على رأسي افكار غريزة الاغتصاب. عرفت رجال دين مغمورين بالخشونة... لكن العفة الرهبانية قد تكون جميلة عندما تصبح طبيعية". عند خروجه, تزوج بـ أليكس, واكتشف معها ما تسميه الكنيسة "العفة الزوجية": "اي حياة ثنائية مبنية على الوفاء, ورباطة الجأش التي تتقبل الرغبة من خلال احترام دورات (المرأة) الطبيعية. ما ان تزوجت حتى اكتشفت ان العفة المختارة خصبة. هي هبة نمنحها للاخر".
نجد عاملاً مشتركاً بين اغلبية حالات الازواجالشكليين الذين يبقون معاً لاسباب سلبية: الخوف من الوحدة والنبذ والحاجة المادية والتغيير وخشية عدم الانخراط في المجتمع.
بالنسبة الى نادين غران جان: ثمة حسنة في عصرنا هذا: تحتيم الحقيقة والتماسك, وتدمير مواقف التدمير والنسخ. الثنائي الذي يتشكل على انه دليل اشبه بالاموال المزورة. يكون اولاد هذا الثنائي في الخطأ. ما الذي نبيعهم؟ علينا ان لا نحكم على هذا النوع من الازواج, بل فقط ان نحذر من يعانون شتى اشكال العنف.
وفي حال عانت المرأة سوءاً في المعاملة ام ازدراء ام اهمالاً, عليها ان تفصح عن الامر وتكسر قضبان وحدتها لتدع الاخرين يمدون اليها يد العون. فذلك يساعدهم على الاستمرار في العيش.
www.balagh.com
|