ليس تكون الجنين في بطن امه امراً جسديا فقط, وانما هو اكثر من ذلك, انه أمر تكاملي, ونقصد بذلك ان لشخصية الزوجين وحياتهما النفسية والمزاجية وتفاعلها مع بعضها, لكل هذا اهمية كبيرة في تكوين الجنين وسلامته وتوازنه الشخصي, وسيتضح معنا شيئاً فشيئاً أن انفعالات الابوين (وانفعالات الام بوجه الخصوص) تلعب دوراً هاماً في احاساسات الجنين وسلامة أجهزته, فاذا كانت حياة الزوجين قائمة على التفاهم والمودة, وظل كل شيء حسناً خلال تكون الجنين وولادته, واذا توفرت لدى الزوجين رغبة مشتركة ومستقرة بالحصول على مولود, وحسن استقباله بالرضى والتقبل, وكان لديهما وعي تام للمرحلة وما تقتضيه من مطالب فانهما يعيشان مع بعضهما مغامرة حلوة تزيدهما اقتراباً من بعضهما وتجنبهما كل المتاعب والصعوبات, وتهيء للجنين امكانات النمو السليم, فتغدو فترة الحمل بنتيجة هذا كله, خفيفة الظل مقبولة ومليئة بالهناء والامل.
www.balagh.com
|