هي و هو

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

مساوئ الزوج الفوضوي
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

* نادية الحسني
الزوج الفوضوي لا يقل سوءاً عن الزوجة المهملة، هكذا أكدت لنا الزوجات اللواتي يصرخن: زوجي فوضوي.. ماذا أفعل؟.. في عقر دار الزوجية، من خلال تجارب حقيقية لبعض السيدات نتعرف على مساوئ الزوج الفوضوي التي قد تصل إلى الذهاب مرة أخرى للمأذون مطلقة بسبب فوضوية زوجها.
تقول أحدى الزوجات: الزوج الفوضوي وغير المتعادل قضية قد تبدو عند البعض بسيطة هيَّنة، ولكنها في الحقيقة خطيرة وتؤدي إلى نتائج أخطر مثلما حدث معي، فزوجي ترك كل الأعباء المنزلية على عاتقي وحدي وأضاف عليها أعباء عدم نظامه وفوضويته، هذا الأشياء التي قد يراها البعض تافهة كونت جبالاً من الأعباء التي لم أستطع حملها فأصبت بإحباط ومن ثم قررت الخروج من هذا السجن وطلبت الطلاق. ولكن ماذا يقول الأزواج المتهمون بالفوضوية؟.
زوج يعمل مهندساً يقول: إن الرجل في الغرب لا يعمل أكثر من 8 ساعات يتخللهما حوالي 3 ساعات لذلك لا يوجد أي عبء عليه، وعندما يذهب لبيته يكون على استعداد لتنظيم حاجاته ومن ثم المساعدة في تحمل أعباء المنزل أما في المجتمعات العربية عموماً فالرجل يعمل حوالي 16 ساعة يومياً ومعظم الأزواج المصريين مثلاً من الطبقات الإجتماعية المتوسطة يعملون فترتين يومياً لتغطية إحتياجات الأسرة، وعندما يوافق الزوج أن تعمل زوجته فيكون ذلك لفترة واحدة ولو كانت الزوجات قانعات بالموجود فلن يعمل الزوج أكثر من فترة ويستطيع عندئذ مساعدتها في الأعباء المنزلية، والله لا يكلف نفساً إلا وسعها.
ومن جانبها ترى الكتابة فتحية العسال أن الزوج الفوضوي يجعل الحياة كلها تتسم بالفوضى، فمثل هذا الزوج لا يكون منظماً في أي شيء في حياته، والفوضوية تظهر أكثر في مرحلة الشباب بالرغم أن هذه الفترة أهم مرحلة يتعلم فيها الإنسان الإلتزام، لأن الإلتزام من أعلى درجات الحب ونادراً ما يكون الزوج الفوضوي ناجحاً في عمله، لأن النظام شيء أساسي في كل مجالات الحياة.
وحول تأثير التصرفات الفوضوية، على الحياة الزوجية تقول فتحية العسال: المرأة تبذل ما في وسعها وعندما يكون زوجها فوضوياً يزيد الضغط عليها، حيث إنها تقوم بدور مضاعف ويزيد العبء عليها في هذه الحالة وكل زوجة تعتقد في بدايات حياتها أنها ستعيش حياة وردية مرفهة، ولا يتطلب الأمر أي مساعدة من قبل الزوج وبهذا تتقبل فوضويته، ثم تكتشف أن المشاركة ضرورية لها في هذا الجهد، لأن الرجل غير المنظم يصبح بعد ذلك غير صادق ويمكن أن يلعب بذيله.
- عشق الفوضى
ومن جهته يرى الدكتور علي ليلة أستاذ علم الإجتماع بجامعة عين شمس أن الفوضى في العادة دليل على غياب القواعد، لذلك نرى أن البيوت الغربية شديدة التنظيم بعكس مجتمعاتنا العربية
ويؤكد د. ليلة أن الفوضى بصفة عامة مرتبطة ببيئة معينة، فنجد أن المدينة أكثر فوضوية من الريف، ونجد كذلك أن الفوضى مرتبطة بالطبقات الإجتماعية الدنيا، فالطبقة الأقل من المجتمع نتيجة للظروف الإجتماعية الصعبة تكون أكثر فوضى من الطبقات العليا، وكلما هبطنا من السلم الإجتماعي كلما ازدادت الفوضى، وتفشت ظاهرة إهمال بيت الزوجية لحساب تصرفات تتسم بالفردية والأنانية.
وتؤكد الدكتورة سوزان القليني أستاذة ورئيسة قسم الإعلام بجامعة عين شمس أن الإتكالية هي السبب الرئيسي فالولد الصغير يعتمد على أمه وعندما يكبر يعتمد على زوجته فأعتقد أنها إستمرار لحالة التنشئة الإجتماعية الخاطئة التي اعتاد عليها الشاب منذ أيام طفولته وشبابه، حيث نجد أنه لا يشارك بأي شكل من الأشكال في الأعباء المنزلية، بل نجده في أحيان كثيرة لا يتحمل حتى أبسط الأعمال، مثل تجهيز وترتيب المنزل هو وإخوته الذكور، بينما نجد أن أخته هي والأم تتحملان عبء كل الأعمال المنزلية، وبالتالي نجد الفتاة أكثر حرصاً على ترتيب البيت ووضع ملابسها في الأماكن المناسبة وترتيب كل الأماكن التي توجد حولها، انطلاقاً من أنها تعد نفسها كربة بيت في المستقبل، أما الشاب فيعتقد، بينه وبين نفسه، أنه سيكون رب أسرة وصاحب الأمر والنهي ومن ثم لا يكون مسؤولاً عن هذه الأعمال عندما يتزوج.
المصدر: كتاب موسوعة عالم المرأة
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com