احتفلت جاين هاكلرود بالذكرى الأولى لطلاقها في 17 – 11 ذلك الطلاق الذي أنهى 37 عاما من الزواج . لقد كانت السنة الماضية مخيفة لها من عدة نواحي مثل، نوبات الاكتئاب، مواعيد كئيبة وخجولة، واكتئاب في المرات الأولى التي قامت بالذهاب فيها إلى المطاعم لوحدها.
أما مؤخرا فيه تشعر بالسعادة أكثر وبثقة أكبر وذلك بفضل مساعدة أصدقائها وزملائها حيث تقول انه لولا صلواتهم فإنها قد لا تكون على قيد الحياة اليوم.
السيدة جاين 60 عاما انضمت بطلاقها إلى فئة آخذه بالتزايد في المجتمع الأمريكي حيث بدأت الإحصائيات تشير الى تنامي فئة المطلقين بعد اكثر من 25 عاما من الزواج بعكس ما كان رائجا في السابق من انتشار ظاهرة الطلاق لدى الفئات الصغر في العمر.
تقول خبيرة علم الاجتماع كونستانس اهرونس أن هناك الكثير من الأسباب التي تدفع بهؤلاء الأزواج إلى الطلاق مثل انهم غير سعداء بزواجهم وكانوا ينتظرون ان يكبر أولادهم للحصول على الطلاق وبالتالي على حياة مختلفة.
وتضيف انه عندما يكبر الأولاد يغادرون المنزل تحصل المشكلة حيث يشعر الأزواج بالفراغ وبأن شركائهم لا يستطيعون منحهم الشعور بالسعادة ويدركون انهم لا يمكنهم العيش لسنوات قادمة بنفس الروتين الممل لذلك يلجأون الى الطلاق.
تقول جاين انها نشأت في عائلة متدينة حيث الطلاق غير وراد كحل بين الازواج لذلك استغرقها الامر 37 عاما لتدرك أنها بحاجة الى الطلاق.
تقول جين بيروتز 57 عاما أن هناك أسباب أخرى للطلاق والتي قد أنهت مؤخرا زواجا دام 31 عاما تقول ان جيلها محبط لانه جاء في فترة تقع بين بدايات حركة تحرير المرأة وبين هذه الايام حيث أن المرأة تتمتع بحريها كاملة غير منقوصة في العالم الغربي.
يضيف الخبراء أنه بعد انهيار العلاقة الزوجية بعد سنوات طويلة من الزواج يولد إحجام عند الزوجات وحرص أكبر قبل الدخول في علاقة جديدة أخرى بينما يكون سعي الأزواج أكبر الى الزواج مرة أخرى او على الاقل الاستمتاع مرة أخرى بعلاقات نسائية متعددة بعد سنوات طويلة من الزواج.
الآباء يرتكبون الأخطاء والأبناء يدفعون الثمن
يقول معظم العارفين بالعلاقات الزوجية ان الابناء يعانون من تبعات الانفصال حتى لو حدث بعد علاقة طويلة من الزواج. فحتى لو كان الابناء راشدين فإن هناك نوعا من التأثر العاطفي نتيجة انفصال آبائهم لانهم ببساطة قد اعتادوا على اسلوب معين في الحياة حيث آبائهم موجودين كعائلة ومرجع اخير للمشورة.
هذا الامر يولد شكوك حول نجاح علاقاتهم الزوجية ويولد عدة أسئلة قد تؤدي إلى نفس النتيجة في علاقاتهم مع زوجاتهم وازواجهم أيضا. كذلك تظهر بعض الشكوك حول مشاكل الميراث في حالة زواج الآباء من شركاء جدد.
في النهاية نخلص إلى القول أنها تجربة جديدة لدى الأزواج الأكبر سنا الا انها أيضا لها منافعها وحسناتها في حالة أن الطلاق أفضل الحلول عند استحالة العلاقة الزوجية
|