استغاث زوج تعس بمن لديهم النصيحة، لعلهم ينقذونه من براثن زوجة صادحة الصوت، لا تتوقف عن الصراخ والثرثرة في كل شأن مهما صغر. قال الرجل: عمري 27 سنة، وأنا متزوج منذ سنتين بامرأة كنت قد أحببتها، وارتبطت معها بعلاقة رومانسية دامت عدة أشهر.
كانت في غاية الهدوء والدماثة والجمال والرقة، لكنها "خلعت" قناعها تدريجياً بعد الزواج، وبمجرد قيامها من سرير الولادة انكشفت على حقيقتها، وصارت كالنمرة المفترسة. الويل لي إن جادلتها، والويل لي إن التزمت الصمت، الويل لي إن خالفتها، والويل لي إن هززت رأسي استسلاماً. في الحالة الأولى تتهمني بافتعال المشكلات، وفي الثانية تتهمني بأنني آخذاها على "قدر عقلها".
يقول الشاب: إنني في غاية الحيرة، لا أدري ما أفعل، فهل من خبير ينصحني؟.
رأي إحدى النساء في هذا الموضوع: اسمح لي أن أعطيك الجواب "الصافي" من وجهة نظر حواء: إن المرأة التي تصرخ وتعالج الأمور بالغضب هي امرأة مولعة بلفت الأنظار. أرجو أن تتأكد من أنك لا تهمل بعض الجوانب في شخصية زوجتك، فما دامت قد تغيرت بين الأمس واليوم، فلربما كنت أنت السبب في ذلك.
وأضافت: صحيح أن المرأة أكثر كلاماً من الرجل، ولكن ليس شرطاً أنها أكثر قدرة ومهارة في الإفصاح عن حقيقة حاجتها. أنا شخصياً أتصرف مثلما تفعل زوجتك أحياناً، ولكني أعرف من خلال دراستي في علم النفس أنني أفعل ذلك على سبيل الاحتجاج تجاه أمور معينة.
أرجو أن تراقب سلوكك، وتبحث عن الأشياء التي تغيرت في شخصيتك، ومن المرجح أنك ستكتشف تلك المتغيرات التي جعلت زوجتك تخرج على طبيعتها وتتصرف كالنمرة الجريحة.
هل تريد أن تعرف سرّ امتعاضي وثورتي كامرأة؟ حسناً هنالك سر واحد إذا ما وضع الرجل يده عليه، حلت معظم المشكلات: إنني أريد أن أشعر بأنني محبوبة. هكذا بكل بساطة. أنا كامرأة أنوب عن نساء العالم في توجيه رسالة إلى رجال العالم: اجعلني أشعر بالحب، وخذ مني ما تريد.
www.balagh.com
|