* إعداد: أحمد اسامة
على رغم أن كتاب "إدارة الوقت" يتحدث عن إدارة الوقت وكيفية الاستفادة منه، فإنه أفرد جزءاً تكلم فيه عن السكرتيرة وأهميتها في إدارة وقت المدير وتسيير أعماله، ومدى أهميتها في حياته الشخصية في المكتب وفي أثناء السفر والاجتماعات.. وحتى تأثيرها في حياته في البيت!
يرى الكتاب أن وجود سكرتيرة في المكتب أفضل من وجود سكرتير، فالعطر الذي تستخدمه السكرتيرة كل صباح، والزهور التي تضعها في مكتبها، والنباتات الطبيعية التي تزين بها زوايا وأركان المكتب، كل ذلك يضفي لمسة من الشاعرية تهدّئ أعصاب المدير، بل وأعصاب المراجعين الذين يترددون إلى المكتب، لذا يصبح وجودها ضرورياً لتخفيف الأعباء النفسية عن الجميع.
السكرتيرات أنواع
لكن ليس كل السكرتيرات "لمسات حنان" ... بل هناك سكرتيرات مثل النخل، تبث إحداهن السّم بدلاً من العسل، وتشيع في الشركة أوِ المؤسسة التي تعمل فيها جواً مريباً لا يخلو من التجسس على هذا الموظف أو ذاك، لتنقل الأخبار إلى المدير، فيشعر بأهميتها في مكتبه.
في حين أن سكرتيرة أخرى ترى أن أفضل طريقة للتعامل مع المدير أن تحبه وتتزوجه، فإذا كان المدير عازباً فقد يحدث الزواج من دونِ مشكلات، ولكن إذا كان متزوجاً ووقع في حب سكرتيرته وأراد الزواج بها، فهنا تبدأ المشكلات وتتحول السكرتيرة إلى عقبة تحول دون تحقيق طموحاته وأهدافه.
وينصح الكتاب السكرتيرة بعدم الزواجِ بمديرها، حتى لو كان عازباً، لأنه بعد أن يتزوجها سيحضر إلى مكتبه سكرتيرة ثانية، وهنا ستبدأ (السكرتيرة الزوجة) تفكر في أن زوجها قد يقيم علاقة عاطفية مع السكرتيرة الثانية.. فيغيب الحب!
كما يوجد نوع آخر من السكرتيرات يكون مدير الواحدة منهن متزوجاً ولديه أولاد، وقد تكون هي الأخرى متزوجة ولديها أولاد، وهنا تقتصر العلاقة على العمل المكتبي فقط، ولكن قد يكون للمدير علاقات خارجية، فيطلب من السكرتيرة أن "تغطي" على هذه العلاقات، فلو اتصلت زوجة المدير وهو مشغول بعلاقة خاصة، أو مكالمة عاطفية، فإن السكرتيرة تتصرف بذكاء وتقول للزوجة إن سعادة المديرمشغول في إجتماع مهم ولا تستطيع أن تحوّل المكالمة إليه، وإذا كان المدير خارج المكتب في "موعد غرامي" فإن السكرتيرة تقول للزوجة إن وفداً تجارياً أجنبياً سيصل إلى أحد الفنادق، وإن المدير يجب أن يكون هناك قبل وصول الوفد بنصف ساعة على الأقل.
وقد تبالغ السكرتيرة في خداع زوجة المدير بأن تذهب إليها وتطلب منها الخروج معاً لتناول القهوة، كي تطمئن السكرتيرة إلى الزوجة وتؤكد لها عدم وجود أي علاقة بينها وبين المدير، فتزول ظنون الزوجة وتطمئن إلى أن زوجها في اجتماع مع الوفد الأجنبي فعلاً.
لماذا يحبّها المدير؟
ويشير الكتاب إلى نقطة مهمة جداً، وهي أن المدير يرى السكرتيرة دائماً وهي في أجمل صورها، فهي قبل أن تدخل إلى مكتبه تضع قليلاً من العطر، ثم تطمئن إلى تسريحة شعرها ومكياجها وترتيب هندامها، وتنظر إلى المرآة أكثر من مرة قبل أن تدخل إليه، ولهذا فهو يراها في أجمل صورة، بعكس زوجته التي لا تهتم كثيراً بأناقتها أو بمظهرها إلا عندما تريد الخروج من البيت.
ويؤكد الكتاب أن 72% من الزيجات التي تمت بين المديرين وسكرتيراتهم انتهت بالفشل، لأن المدير يرى سكرتيرته بعد الزواج على طبيعتها، من دون مكياج أو عطور، ويراها وهي تنهض في الصباح من سريرها وشعرها غير مرتب، وهنا تنقلب الصورة ويشعر بأنها خدعته! ويشعر في قرارة نفسه أن المرآة الجميلة الأنيقة التي كان يراها في المكتب لم تعد موجودة. لذلك تنتهي معظم هذه الزيجات بالطلاق.
والحال نفسه ينطبق أيضاً على الزوجة السكرتيرة، إذ ترى مديرها الأنيق صاحب الكلمة النافذة، وهو في صورة مختلفة غير تلك الصورة في خيالها عندما كانت تعمل معه.
www.balagh.com
|