هي و هو

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

إهتمام الدِّين بالسعادة الزوجية 
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

احسان الامين
اهتمّت أكثر الكتب التي تناولت الجنس والحياة الزوجية بموضوع كيفية تحقيق النجاح في العلاقة الجنسية ، كوسيلة أساسية في نجاح العلاقة الزوجية ، وبالتالي تحقيق السعادة الزوجية .
وقد أكّدت معظم هذه الكتب والأبحاث التي أعدّها علماء متخصِّصون في الطب وعلم النفس ، أكّدت على ضرورة أن تقوم هذه العلاقة على أساس المشاركة من الطرفين ، وأن يتم لحاظ إرضاء المرأة وإشباعها ، كما هو الحال عند الرجل ، وأن يكون التقارب بعد التهيئة وبلوغ الطرفين الذروة في الميل والشهوة ، كما أكّدت أنّ معظم المشكلات في الحياة الزوجية الخاصة تبدأ من الخلل في توازن هذه العلاقة ، خصوصاً عندما تكون علاقة منفردة ومستغلّة من جانب واحد ، دون تهيئة ومراعاة للجانب الآخر الذي ربّما يظلّ محروماً ، سواء علم أم لم يعلم بذلك ، وبالتالي تبدأ من هنا الأمراض النفسية والجسدية والتي تهدِّد كيان الأسرة وشملها .
يقول البروفيسور جيتر : « ... ويمكن القول بشكل عام أنّ التحقيق المثالي للإشباع الغرامي الكلِّي للشريكين وللمرأة خاصّة ، يبدو ناجحاً على أفضل وجه في التزامن النسبي للإنتعاظين ، اللّذين ينبغي ألاّ يتأخّر أحدهما عن الآخر ...
هناك فرق بين حدّة الرغبة الأنثوية والرغبة الذكرية .
تحتاج المرأة في أغلب الأحيان إلى إعداد طويل لبلوغ درجة استيقاظ حواسها . يجب أن يمهّد لأي مقاربة جنسية عميقة ...»  .
وبمراجعة الأبواب التي ذكرناها ، نجد أنّ الفكر الاسلامي ، ومنذ أمد بعيد ، قد أكّد على هذا التوازن وتلك المشاركة في العلاقة الجنسية ، كما أكّد على ضرورة التهيئة والتمهيد لذلك بمقدّمات ، وأن تكون المقاربة عند بلوغ الطرفين نفس المستوى من الإقبال والرغبة ، فعن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) : «ثلاثة من الجفاء : أن يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن إسمه وكنيته ، وأن يُدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب وأن يجيب فلا يأكل ، ومواقعة الرجل أهله قبل الملاعبة» .
وقال (ص) : «إذا جامع أحدكم ، فلا يأتِهنّ كما يأتي الطّير ... ليمكث وليلبث ، قال بعضهم ، وليتلبّث» .
وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم) : «إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله ، فلا يعجِّلها» .
وعن الإمام عليّ (عليه السلام) قول فيه خلاصة كل ما بلغه العلم في هذا المجال ، إذ يقول : «ولا تأتِها حتى يكون الذي منها كالذي منك» .
وعنه (عليه السلام) : «إذا أراد أحدكم أن يأتي زوجته فلا يعجِّلها  فإنّ للنساء حوائج» .
ويكفي في هذا المثال ، نموذجاً لسائر الموضوعات الجنسية التي عالجها الاسلام ، ولنمط معالجته لها ، وما ينبغي أن يكون التعامل اليوم معها ... خصوصاً في وقت أصبح فيه الشباب مُبتلين بالمسائل الجنسية ، بواسطة وسائل الاعلام والاتصال ، سواء رغبوا بذلك أم أبوا ، ممّا يتطلّب تحصينهم بالثقافة الصحيحة التي يستطيعون بها شقّ طريقهم في الحياة بنشاط واستقامة محتفظين بذلك بدينهم وسلامتهم .

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com