|
* علي بوراوي
* في حوار أجرته "حواء وآدم" مع الأستاذة "حبيبة برقاوي"* دار الحديث حول مؤتمرات الأمم المتحدة التي خُصّصت لقضية المرأة، والحضور الإسلامي فيها، وعن وضع الأسرة العربية، ومشروع الخطة المغربية لإدماج المرأة في التنمية. وهذا نصّ الحوار معها.
هناك تذمّر عام من الوضع الذي فيه المرأة العربية. إلام ترجعين ذلك؟
يمكن- لو صلُح حالنا- أن يكون لها دور كبير؛ خصوصًا في تربية الأجيال. لكن المثقفين اليوم يخضعون لمدارس متعدّدة، منها الأصيلة ومنها الدخيلة. فهل حفظت المدارس الغربية الحديثة كرامة المرأة، حتّى بالمنظور الغربي؟ هناك إجماع من المثقفين بمن فيهم من يسمون أنفسهم تقدميين، بأنّ ما آلت إليه الأمور ليس سليمًا بالمنظور الذي كانوا متحمّسين له، واكتشفوا أنهم كانوا على خطأ، لكنهم لا يقوون على التصريح بذلك. لقد اعتبروا أن الحدود التي شرعها الله في العلاقات الاجتماعية قيود، واكتشفوا بعد تجربة أنّها ليست كذلك، وأنها كانت تحمي المرأة والمجتمع من كثير من المفاسد والمخاطر. إنّ المرأة العربية اليوم أصبحت تباع في الأسواق.
شاركتِ في مؤتمرات دولية عديدة، فكيف رأيت الخطاب السائد حول المرأة دولياً؟
- لقد شاركت في مؤتمرات المرأة التي تعقد هنا وهناك، منذ المؤتمر العالمي الأول للمرأة في مكسيكو. وتأكّدت أنّهم يريدون منّا أن نطبّق ما ينقلونه إلينا. لقد أحدثوا في الأمم المتحدة الجمعيات غير الحكومية. وقد رأيت في مؤتمر مكسيكو العجب. وسمعت من المشاركات العربيات من ينادي بنفس الشيء. وهذا طبيعي. فعناصرنا ترى أن المجتمعات الغربية راقية، ويجب أن تأخذ عنها كلّ شيء. فيحصل بذلك الهدم. إذ عندما تقرأ ما يكتبه هؤلاء في أي بلد عربي، تجده منقولاً بأمانة عمّا يقدّم لهم هناك. كلّ المؤتمرات التي تعقد حول المرأة، فيها تهجّم على المسلمين. لكن مؤتمر بكين بصورة خاصة، كان متّجها إلى المسلمين، وكأنّ مشكلة المرأة في العالم هي مشكلة المرأة المسلمة. فقد بحثت في الوفود العربية المشاركة، وكنت منسّقة بين الوفود العربية، وفوجئت أنّه لا توجد متخصّصة واحدة في الفكر الإسلامي. ربما هناك من لها معلومات سطحية، لكن ليس من بين المشاركات متخصصة واحدة، ولا عالم من علماء الإسلام، بالرغم من أنّ الهجمة على الإسلام في المؤتمر واضحة وشرسة. سألت مشاركة مغربية فقالت: إنهم سألوها لماذا ترث المرأة نصف ما يرث الرجل. وسألت المشاركة العراقية، واقترحت عليها ورقة في الموضوع، وقرأتها. فقد كانت صفتي كمراقبة تمنعني من التدخّل. عندما تناولت العراقية موضوع الميراث وأوضحت أسباب اختلاف ميراث المرأة عن الرجل، تغيّرت مواقف كثير من الحاضرات، وقالت رئيسة الجلسة إنها كانت تجهل هذه المعلومات. فقد كتبت في نهاية تلك المداخلة: ألا ترين أنّ هناك حيفًا مني الرجل في البلاد المتقدّمة، يورث كلبه ما ترك، ويمنع أبناءه"؟ إنّ الغربيين يحرصون على إحضار رجال الدين عندهم في مختلف المؤتمرات. لكننا لا نجد علماء الإسلام. وتمكّنت من إلقاء كلمة، وتحدّثت عن روح القوانين وأصلها، وعن إكرام الإسلام للمرأة. وعندما أنهيت كلمتي، وقف قسيس وشكرني، وقال لي: إنه يتّفق معي في كل ما قلت. هكذا نحن مغيّبون. نحن أمّة لا تقدّر مفكّريها، ولا تفتح لهم مراكز بحث لينيروا لنا الطريق، ويبيّنوا لنا ما هو غثّ وما هو سمين. إنّ لدينا علماء كبارًا في مختلف الاختصاصات اختاروا أن يستقرّوا في الدول المتقدّمة، ولكن كيف نستعيدهم ونستفيد من خبراتهم؟ أحيانا يكون من المقاصد المطلوبة عند مسئولينا أن يكون الناس مغفّلين حتى يُساقوا كيفما أريد لهم. وهذه أيضا قضية. لأن المواقف تُبنى على الوعي، وهذا شيء لا يرتاح له من يقود. هذا موجود في كل الدنيا، ولكنه في البلاد العربية والإسلامية يمارس بشكل أفدح.
ما رأيك في المخططات التي وضعتها الأمم المتحدة للنهوض بواقع المرأة؟
- عندما نتحدّث عن المرأة فإننا نتحدّث عن الإنسان. إنّ مخطط الأمم المتحدة الذي يتناول أوضاع المرأة في البلاد العربية والإسلامية، مخطط تجزيئي، يُجزّئ القضية الواحدة، ويعالجها بمعزل عن الوضع الاجتماعي العام. لقد جزّأنا الأمور في حين أنها متكاملة. فليس هناك فصل بين أفراد الأسرة. وتلك هي الصورة السليمة التي تكوّن أطفالاً سليمي السلوك والتصرّف. إن الله تعالى أعطى للمرأة حقها كاملاً، وقد جاء في محكم التنزيل "المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض". ويقول الإمام محمد عبده: إنّ المفسرين اجتهدوا في أن يبعدوا الولاية عن المرأة في هذه الآية، فلم يستطيعوا إزالة أيّ ولاية إلا ولاية الإمامة العامة، أي رئاسة الدولة. الإسلام تحدّث عن الولاية المتبادلة في جوّ من الودّ والرحمة. هذه هي فلسفة الإسلام. ورغم أنّ المرأة منيت بكثير من الإهمال في مختلف مراحل التاريخ الإسلامي، فإنّها رغم كلّ ذلك حافظت على مكانتها. الحداثيون هم الذين جاءوا بفكرة الفصل. وتبنّتها المنظمات الدولية وتوسّعت فيها. وأعتقد أن هناك مؤامرة قد يكون مخطط لها أو لا، في تجزئة الموضوعات وإلهاء الناس بقضايا تافهة أو جزئية أو هامشية، لتمرير فكر معيّن، ولنصبح كلنا في يد من يتحكّم في العالم. فإذا كان هناك صراع داخل الأسرة، وبين الأجيال، فإن الفوضى تعمّ المجتمع. لذلك ترى الأنانية مستشرية. أين هي المدرسة التي تربي الطفل على التربية الإسلامية؟ لقد غابت. لذلك، ترى نتائج هذا الواقع في المجتمعات. إنّك تسمع في مختلف الدول العربية والإسلامية حديثًا عن إصلاح التعليم. فقد فشلت مختلف المناهج البديلة التي لجأنا إليها، وما زال الإنسان يبحث عن الطريق الذي يسلكه لتربية الأجيال وتكوينهم.
منذ عدّة عقود وشعار تحرير المرأة يُرفع في مختلف الدول العربية والإسلامية، دون أن نرى شيئًا قد تحقّق على يد من يرفعونه. كيف تفهمين ذلك؟
- أي تحرير يتحدّثون عنه؟ مفهوم كلمة "تحرير" غير محدّد. فهل الحرية هي الانفلات؟ هل التحرير هو إزالة بعض القيود التي تشعر المرأة بحقيقة إنسانيتها؟ إن المرأة هي صانعة الحياة، منذ أن ينشأ الجنين في بطنها. وهي التي تصنع الحياة في بيئتها. ماذا يفعل الزوج عندما تتغيّب عنه زوجته؟ فهي التي تنظّم حياة الأسرة وترتّبها. فحملها أثقل من حمل الرجل. والتربية الإسلامية لها بعد إنساني شامل. فعندما يقول الرسول "خادم القوم سيّدهم"، فإنّه بذلك يؤسّس لمنظور تربوي كبير. لكن هناك عقلية دخلت علينا من شعوب أخرى، تحمل رواسب غريبة. وأصاب هذا الخلط ثقافتنا الإسلامية نفسها. التفكير في موضوع المرأة وما كانت تعامل به عند الشعوب الأخرى من أشكال مختلفة من الإهانة، تسرّبت إلى ثقافتنا بفعل امتداد رقعة العالم الإسلامي الجغرافية. بل إنّ هذه الرواسب ترسّبت وأصبحت تصيغ قضايانا الخلافية. لكننا في هذا العصر، لم نهتمّ بثقافتنا الاهتمام المناسب، فجرينا وراء الحضارة الغربية، دون أن تكون لنا أدوات كافية للتعامل معها. وهذا شأن من ينسى جذوره، فيبقى في قوم تبّع. مشكلة بعض المسلمين أنّهم يأخذون مناهج غربية ويطبقونها لفهم الإسلام. فينتج عنها دين غير الذي أنزله الله على رسوله. لذلك تجد عندهم الحديث عن الحريم والخدم وغير ذلك.
ما الذي يمنعنا اليوم من التعامل مع الإسلام ببساطة وتلقائية؟
- الفكر المادي الذي تسرّب إلى دراساتنا هو الذي يحول دون ذلك. لقد كان أكثر رواد مستشفى الأمراض النفسية، هم الطلاب الذين كانت تُحشى أدمغتهم في الثانويات بالفلسفة الغربية قبل أن يكتسب الطالب أدوات البحث والتمييز. فيصبح في حيرة. وما زالت تلك الحيرة مستمرّة معنا إلى اليوم. الشباب حائر لا يعرف أيّ طريق يسلك، ودمّرت شخصيته الإسلامية. شبابنا تملأ نفوسهم الحيرة، ويبحثون عن أجوبة عن تساؤلاتهم في المدرسة ولدى رجال الفكر والتربية، ولكنهم لا يظفرون بشيء من ذلك. من كانت له عناصر توصله إلى الطريق السليم، فإنه يصل، ومن لم يجد ذلك يضيع، وهذا هو حال الأغلبية. كلّ الناس يعتزّون بلغاتهم، فلا يمكن أن تجد في بريطانيا أو فرنسا من يفضّل الحديث بلغة تخالف لغة قومه. لكنك تجد الكثير من أبناء أمتنا يفضّلون الحديث بلغات أجنبية. وهذا وجه من وجوه التشوّه الذي أصابنا.
المتابع لكثير من الجمعيات النسوية يلاحظ أنّها فشلت حتى في حلّ مشكلات عناصرها والنشطين فيها؟ فما سبب ذلك؟
- لأنّها ليست قضيتنا في الأساس. هذه أشياء دسّت علينا لنشتغل فيها وننسى ما هو جاد من القضايا. قضيتنا الأولى هي طلب العلم من المهد إلى اللحد. وقد قضى الرسول (صلى الله عليه وسلم) لكي يُحرَّر الأسير فعليه أن يُعلّم مسلمًا القراءة والكتابة. نحن يقودنا أنصاف متعلمين مبهورين بمدارس أخرى. علينا بدل هذا اللغط القائم، أن نعمل على إصلاح مجتمعنا على نهج إسلامي متطوّر، يحمي الأمة من الحيرة والضياع. المسألة ليست مسالة خطب وبرامج تضعها الأمم المتحدة. مشكلتنا أننا لسنا جادين في عملية الإصلاح. مشكلتنا تكمن بالأساس في الفقر. وهو يجعل الناس يعيشون في الدرك الأسفل، ويبحثون عن مصادر العيش في الحلال والحرام. عندما جاءت امرأة لتُبايع الرسول(صلى الله عليه وسلم)، أخذ يعلّمها ما لها وما عليها. وقال لها: إنّ من شروط الإسلام ألاّ تزني. فقالت : أو تزني الحرّة يا رسول الله؟! فقد كان ذلك بدهيا، الحرّة لا تزنى. لكنّنا كما كان يقول علال الفاسي رحمه الله: "نحن محكومون بغير إرادتنا". لقد طغت المادية على سلوكنا وتصرّفاتنا. كيف تستطيع أن تصلح والناس متّجهون إلى أبواب الحرام تحت ضغط الحاجة والفقر. طبعا هناك جمعيات جادة، ولكن عددها قليل. والغوغائية هي الطاغية اليوم، خصوصًا وأنّ الخرق قد اتّسع على الرّاقع.
كما هناك أولويات لإصلاح المجتمع. قد نصرف الساعات الطويلة لنقدّم ما يساعد في الانحرافات!، ولكننا لا نقدّم القليل للإصلاح. ولا يمكننا في عالم اليوم أن نغلق النوافذ والأبواب. يجب أن تكون أولوياتنا هي التعليم والإصلاح وغرس وتثبيت تربية التكافل الاجتماعي. كانت مجتمعاتنا متكافلة، ولكن ذلك تراجع إلى درجة خطيرة. لو تنظر إلى مساجدنا الكبرى، مثل القرويين في فاس، وجامع الزيتونة في تونس والأزهر في مصر، فهي محاطة بمحلات الصناعات التقليدية. كان العامل أو التاجر، يغلق محلّه، ويدخل المسجد. ويحضر دروس العلماء، فكانوا مثقفين. لكنك اليوم تتحدّث إلى بعض أساتذة الجامعة، فلا تلمس أثر تعلّمه في سلوكه ومعاملاته!! هذه الجامعات المفتوحة التي يتشدّقون بها الآن، كان نظامها مطبّقًا عندنا منذ قرون في المساجد. وهكذا كان العلم مشاعًا، لا يخضع تلقيه لحدود، فكان هناك عطاء علمي جاد، وكان هناك احترام بين الناس، وكان الخوف من الله يطبع سلوكهم وتربيتهم.
لا شكّ أنّك اطّلعت على الخطّة المغربية حول إدماج المرأة في التنمية. فما تعليقك عليها؟
- كلها شعارات الأمم المتحدة. لكن ما أعجبني في الخطة، أنها تحتوي على دراسات ميدانية لحالة المرأة في المغرب. وفيها إحصائيات. فإن حال المرأة بئيس، خصوصًا النساء اللواتي يَعُلْن أسرًا. أصبح الرجل يجد صعوبة في وجود شغل، لكن المرأة المسكينة تقبل أن تشتغل في المنازل، وتترك أبناءها، وقد تجد من يؤويهم وقد لا تجد. قد يكون لهم مقعد في المدرسة وقد لا يكون، خصوصًا إذا كانت عاجزة عن الإنفاق على دراستهم. ومما يزيد في معاناتها أن يكون لها زوج متواكل. المرأة مكدودة وتعاني. وهذا يؤدي إلى مشكلات كثيرة. فهو يؤدي إلى تمزّق عائلي، وانحرافات شتى. لم نكن نسمع بوجود أطفال مشردين. لكن هناك اليوم أطفال مشردون كثيرون. فالداء معروف، لكن الدواء في إطار مقترحات الأمم المتحدة، قد يكون غير ناجع. فلنبحث نحن عن الدواء. يجب أن تشغل هذه القضية المجتمع المدني بكل فصائله، وإلا فإن الشعب سيضيع. والأمر يحتاج إلى حلول عاجلة، لأن الزمن لا ينتظر.
هل معنى هذا أن الحلول التي اقترحتها الخطة، لا تناسب المجتمع المغربي؟
- ليست كلها غير مناسبة. فالدعوة إلى محو الأمية وتأهيل المرأة لتمارس عملاً يدرّ عليها الكثير، والدعوة إلى تأهيل الرجل وتوعيته بالواقع وتحميله مسئوليته، والحديث عن الانحرافات التي ولّدت مشكلات خطيرة في المجتمع، كل ذلك مفيد. لكنها لم تأت بحلول بقدر ما وصفت الواقع، ورفعت شعارات الأمم المتحدة. الخطة تؤكد أن قرارات الأمم المتحدة يجب أن تنفّذ لأننا أعضاء فيها. لكننا يجب أن نُنفّذ بالطريقة التي تناسبنا. فديننا يدعو إلى الإصلاح الاجتماعي أكثر مما تدعو الأمم المتحدة إلى ذلك. كل الدول تنفّذ قرارات الأمم المتحدة بما يناسب ظروفها وثقافتها ومعتقداتها. نحن لسنا ملزمين بتنفيذ ذلك حرفيًا. إن هناك فجوة كبيرة بيننا وبين تراثنا، والمطلوب هو توجيه الناس وتنمية معارفهم، ومن ذلك العمل الجاد والكدح. فالأفضل للمرأة وللرجل أن يكدحا، بدل أن تقضيا يومهما في أشياء أخرى لا فائدة فيها. لكن ما دام للمرأة حظّ أكثر من الرجل في تربية الأبناء، فلماذا لا نعطيها فسحة للعمل، حتى لا تشتغل بما لا يعني. المرأة عندما تنقطع عن الإنجاب بعد سنّ الأربعين، يكون لديها وقت لتعمل. كانت المرأة في السابق تنتج في بيتها، فلماذا لا تواصل العطاء بما يناسب الظرف وبما يتوفّر في المجتمع. بهذا تقوم بدورها في الولاية. لقد تحدّث القرآن الكريم عن الولاية عندما قال: "بعضهم أولياء بعض" وهي ولاية عامة، في البيت، وخارجه. علينا أن نبتكر ما يناسب مجتمعنا من أجل أن نقضي على كثير من السلبيات ونستفيد من وقتنا وطاقاتنا. أما أن نأتي بما هو جاهز وأعدّه الآخرون، فهذا أمر آخر. كانت هناك تجارب منها ما فشل ومنها وما نجح، ومنها ما كان نجاحه ضعيفًا. والروح الإسلامية السليمة هي التي تجعل المجتمع يتآلف ويتضامن لرفع كلّ بلاء.
تنشطين وتحضرين الندوات والمؤتمرات منذ سنوات طويلة، وأنت ابنة أسرة محافظة من مدينة فاس. كيف نجحت في تجاوز العراقيل التي يضعها المجتمع على تحرّكاتك؟ وهل اعترضتك مصاعب؟
- إنّ ترسيخ التربية الإسلامية لدى الفرد، يبدأ أساسًا من الأسرة. وهذا ما ساعدني في ممارسة أنشطتي. كنت أشارك في مختلف المؤتمرات والندوات منذ كان عمري ثمانية عشر عامًا. وكان والدي هو الذي يشجّعني على ذلك، وكان يقول لي إنّه غرس فيّ من التربية ما يجعله يطمئن إليّ. ومثله كان زوجي. وكان يقول لي إن نشاطي رسالة في عنقي. لذلك لم أجد مشكلة. والذي يحمل رسالة، يقدّر نفسه، ويقدّر المسئولية التي يُحمّلها له الآخرون. اشتغلت في الأمانة العامة للجامعة العربية، ولا أذكر أنّ أحدًا آذاني. كنت أقوم بعملي كاملاً. كنت مسئولة عن إدارة المرأة والأسرة في الجامعة العربية، وكنت أجد كل التشجيع من مختلف الدول الأعضاء .
* باحثة اجتماعية متخصّصة في قضايا المرأة. اشتغلت أستاذة ومحاضرة في المغرب، ثم مسئولة عن إدارة الأسرة والمرأة في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية. وهي تنشط حاليا في عدة جمعيات مغربية تعنى بالأسرة وقضايا المرأة.
*المصدر : islamonline.net
|