صحة و جمال

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

سر الطب الماكروبيوتيكي
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

جورج أوشاوا
يبلغ السيد تشيتا رانفيا الثالثة والستين من العمر.إنه مناضل هندي,سجن عدة مرات,ويتمتع بإرادة قوية.اتبع نظاماً غذائياً صرفاً (لا شيء سوى الخضر والفاكهة والماء) طوال ثلاثة وعشرين عاماً,لتحسين صحته أو ذهنيته.
بعد دراسة نظام الماكروبيوتيك معي بمعدل ساعتين في اليوم,وعلى مدى عشرة شهور,غير غذاؤه وتحول الى نظام ماكروبيوتيك الغذائي.وهو يتبعه بشكل صارم حالياً.يتألف غذاؤه من عشر أونصات (الأونصة :28 غراماً ) من الدخن وأقل من خمس أونصات من الخضر والملح وزيت السمسم.وهو لا يتبول اكثر من مرتين في اليوم.وأنا من يشعر بالقلق حيال التزامه الصارم جداً بهذا النظام.وذات ليلة قام ليما بتشخيص بواسطة الكف على كتفه,بينما كنت اتحدث معه.
قال بشيء من الضيق:"لماذا تضع كفك على كتفي؟إذا كان لشفائي فأرجو أن تكف عن ذلك".
أجاب ليما:"كلا ,إنني أفحص مكان المرض وكيف يسير التحسن".
بعدها اطأن باله.لم يكن يريد أي علاج للأعراض لأنه يعرف أن مرضه عقاب نظام الكون.إن موقفه هذا,هو سر الطب الماكروبيوتيكي.
إذ ليس هناك علاج حقيقي سوى التأمل الذاتي والإدراك بأن المرض هو ذنب المرء نفسه.وينبغي قبول العقوبة على المذنب,حتى ولو بدت مثل هذه العقوبة غير عادلة.ليس هناك اعذار مقبولة.وحتى عندما يستاء منك أحدهم,أو يحسدك,أو يوجه لك لوماً عن غير وجه حق أو نتيجة سوء فهم فلا ينبغي الأعذار .وليست هناك حاجة لالتماس العذر لنظام الكون لأنه كامل ولايخطىء .والعدل يفصح عن نفسه.ومن يلتمس الأعذار لايفقه نظام الكون إطلاقاً.فقد ولد الإنسان في عالم الحرية والحب والسلام حيث يطلق على نظام الكون اسم العدالة.ونحن نعيش بلا وعي لهذا النظام,الذي لايمكن إفساده ولاتشويهه.قد تدمر ملايين الأطنان من القنابل كل المدن على وجه الأرض,وتلوث الجو لفترة من الزمن.غير أن الطبيعة ستعمل على تنقية الجو مرة أخرى.
إن الإنسان هو من يخلق التلوث والسموم والتعاسة.إنه يزفر الغاز السام ست عشرة مرة في الدقيقة,ويفرز مابين كيلوغرام وكيلوغرام ونصف تقريباً,من البول والبراز الكريه الرائحة,في يوم.ولبعض الناس الجرأة الكافية لإشعال الحروب والتسبب بالأمراض والعنف الاجتماعي.ويستهلك معظمهم مليوناً ونصف مليون كيلوغرام تقريباً من المادة اثناء حياتهم.إن التدمير الذي يحدثه الإنسان هائل وواسع النطاق,ولكنه امر مباح له.
لقد خلق الله الإنسان ليكون واعياً ويمتثل للحرية اللامتناهية والسعادة الأزلية والعدالة المطلقة.وما يحدثه الإنسان قليل ومتناه في الصغر مقارنة بعظمة الله.
إن عمل الإنسان هو الانضمام الى الخليقة,إبداع الله.اما الأشياء الأخرى,مثل جمع المال والعمل التجاري والقتال والمرض وغيرها,فإنها أشياء تقود الإنسان الى التعاسة.ومتى فهمت دقة العالم وعدالته,وصغر الإنسان,فإنك لن تجرؤ على التماس الأعذار لأي اخطاء ترتكبها.
Balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com