|
دراسة تطبيقية منذ العصر الجاهلي
حتى سقوط الخلافة العباسية في بغداد
******
د.محمد خريسات"مؤلف وباحث"
يتحدث المؤلف د. محمد خريسات, في مقدمة الدراسة التي صدرت عام 1997 بأن هذا البحث يسلط الاضواء على المشاركة الفعلية وغير المباشرة للمرأة في الامور السياسية في ظل الدولة الاسلامية. وتبين له انه على الرغم من سيطرة الانماط الرجولية على كل شيء في الدولة الاسلامية، الا ان دور المرأة ظهر بارزاً منذ العصر الجاهلي ومروراً بفترة الرسول عليه السلام والراشدين والامويين والعباسيين في الحياة السياسية ولكن من وراء ستار. ذلك ان عمل المرأة من وراء ستار في الامور السياسية جعل مشاركتها هامشية باهتة في الحياة السياسية العامة، كما ادى إلى عدم تدوين كل شيء. فالتي اسعفها الحظ وبرزت خلال حياة بعض الخلفاء سجلت لها مواقفها وفي اغلب الاحيان جاء دورها بمظهر المتسلط مما جعل المجتمع يمقت هذا الدور. والتي لم يسعفها الحظ دخلت في زاوية النسيان وعدم الاهتمام. ويعترف الباحث انه لقي صعوبة بالغة في تحقيق بحث متكامل حول نشاط المرأة الاسلامية في الفترة التي غطاها في دراسته حيث تبدو المعلومات متناثرة في العديد من المصادر التاريخية والادبية والفقهية.
****
في الفصل الاول: "مكانة المرأة في العصر الجاهلي"
يرى الباحث ان المتتّبع لاخبار المرأة في تلك الفترة يلاحظ ان وضعها لم يكن بالصورة السيئة التي يحاول البعض رسمها، فقد كانت المرأة تتمتع على سبيل المثال وليس الحصر بحرية اختيار زوجها وإن كان البعض منهنّ قد اكره على الزواج من شخص لا تريده. فقد جاء ان دريد بن الصمة قد تقدم لخطبة الشاعرة المعروفة الخنساء فردّته قائلة: " أَدَعُ بني عمي الطوال مثل عوال الرماح وأتزوج شيخاَ"، واشترطت هند بنت عتبة على والدها ان تملك امرها ولا يزوجها من رجل حتى يعرض عليها. وفي مجال العلاقات القبلية كثيراً ما كانت النساء تشارك في حل النزاع بين القبائل أو إثارة وتأجيج الخلافات. وشاركت المرأة في الجاهلية في التجارة فقد كانت خديجة بنت خويلد وفيلة الانمارية تبيع وتشتري بنفسها. وسجلت لنا المصادر نساء كثر تميزن برجاحة العقل وحسن الرأي، منهنّ خالدة بنت هاشم بن عبد مناف، وصحر بنت النعمان التي اشتهرت بالحكمة العقل والكمال، وكانت العرب تتحاكم عندها فيما ينوبها من المشاجرات في الانساب وغيرها. ويرى الباحث ان تسمية بعض القبائل باسماء الامهات دليل على المكانة الرفيعة للمرأة في ذلك الزمان مثل قبيلة مزينة وبجيلة وباهلة.
****
في الفصل الثاني: "المرأة والسياسة في صدر الاسلام حتى نهاية الفترة الاموية"
يؤكد الباحث ان الاسلام اهتم بالانثى إمرأة وبنتاً وزوجة واختاً وأماً اهتماما كبيرا، وليس ادل على ذلك من ورود لفظ الام في القرآن الكريم (23 مرة)، ولفظ الزوجة (16 مرة)، ولفظ النساء (37 مرة)، ولفظ الانثى (18 مرة)، ولفظ الاخت (11 مرة)، ولفظ الابنة اكثر من عشرين مرة. فقد كفل الاسلام للمرأة كافة حقوقها المدنية والشخصية، فلها حق حيازة الاموال والتصرف في البيع والشراء والوصية والهبة. قال ابن الجوزي: "ان البالغة العاملة الرشيدة لا يتصرف ابوها في اقل شيء من مالها الا برضاها ولا يجبرها على اخراج اليسير منه دون رضاها". وكما هاجر بعض الرجال إلى الحبشة فقد هاجرت النساء كذلك، وبلغ عدد اللواتي هاجرن إلى الحبشة تسع عشرة امرأة. واذا كانت البيعة في الاسلام من اخص امور السياسة فقد شاركت النساء منذ ليلة العقبة حيث كانت ام عمارة نسيبة بنت كعب المازنية ممن حضرن ليلة العقبة وبايعن الرسول.
في العهد الراشدي فقد كان للنساء دور في سير الفتوحات الاسلامية. وفي عصر عمر بن الخطاب ساد احترام رأي المرأة. حين حاول ابن الخطاب تحديد المهور، وقفت امرأة وذكّرته بالآية الكريمة: (وإن آتيتم إحداهنّ قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئً) فأقتنع عمر برأيها وقال: "اخطأ عمر واصابت امراة".
في العصر الاموي كان للمرأة حضور اكثر مما كان عليه في الفترة الراشدية، وربما كان للتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والحزبية دور في مشاركة المرأة في الاحداث التي مرت في تلك الفترة. وظهر الدور المميز لها ابان الثورات ومشاركة نساء وامهات الخلفاء في قراراتهم. وظهر الدور المميز لها ابان الثورات ومشاركة نساء وامهات الخلفاء في قراراتهم. لقد احتجت بعض النسوة على خلافة معاوية عند بيعته، فهذه اروى بنت الحارثة بن عبد المطلب تقول لمعاوية صراحة: "لقد اخذت غير حقك بغير بلاء كان منك ولا من آبائك في الاسلام". وفي تلك الحقبة كان صوت النساء يظهر بوضوح ايام الفتن والثورات. ومن هنا فقد قاست بعض النسوة من العقوبات كما قاسى الرجال ويأتي في طليعة النسوة اللواتي عُذّبن بسبب مواقفهنّ السياسية: آمنة بنت الشريد زوجة عمرو بن الحمق الخزاعي، وقام إبن الزبير بنفي امرأة من بني مخزوم كانت متزوجة احد الامويين لعدم بيعتها لإبن الزبير ولمؤازرتها لعبد الملك بن مروان، وانخرطت النساء بين صفوف الخوارج رغم العقوبات الصارمة التي كنّ يلاقينها من قبل الدولة، واستهوت النساء حركة الشيعة ايضاً كما استهوتهنّ حركة الخوارج. ويذكر الطبري انه كان في الكوفة بيتان لامرأتين من غلاة الشيعة كان يجتمع فيهما زعماء الشيعة فيتباحثون في امرهم ويحيكون المؤامرات ضد الخلافة الاموية.
وفي العصر الاموي برزت ظاهرة سيطرة النساء على الخلفاء. ويعتبر يزيد بن عبد الملك من اكثر الخلفاء الذين غلبت عليهم النساء، وكانت سلامة القس وحبّابة من اكثر النساء حظوة عنده. اما هشام بن عبد الملك الذي اتصف بالحزم في ادارة شؤون الدولة فقد غلبت عليه بعض النساء امثال جاريته صدوف. ولما تسلم الوليد بن يزيد الخلافة غلبت عليه جاريته نوار.
****
في الفصل الثالث: "المشاركة السياسية للمرأة في العصر العباسي
الاول (132 - 232 هـ، 750م - 846م)"
ففي تلك الحقبة برزت ظاهرة التمازج الحضاري بين العرب وغيرهم من الذين دخلوا الاسلام وانتشر الزواج من غير العربيات بالنسبة للخلفاء العباسيين. فمن بين سبعة وثلاثين خليفة عبّاسي لم يكن من بينهم من هو عربي الام الا ثلاثة: ابو العباس السفاح، والمهدي بن المنصور، ومحمد الامين بن هارون الرشيد. وادى توجه العباسيين للزواج من الجواري والاماء إلى ترشيح ابنائهم لمنصب الخلافة وذلك يخالف ما جرى عليه العرف ايام الامويين حيث كانوا لا يستخلفون ابناء الاماء. وفي تلك الحقبة ازدادت مشاركة المرأة السياسية بسبب التطورات الاجتماعية المتسارعة آنذاك. فقد اعتمد الخليفة المنصور على النساء في جمع الاخبار عن اعدائه وساعده الاعتماد على النساء في معرفة احوال الناس حتى عرف الولي من العدو والمُداجي من المُسالم، فساس الرعية ولبسها وهو من معرفتها على مثل وضح النهار. ومن النساء العباسيات اللاتي كان لهن دور في العصر العباسي زينب بنت سلمان حيث عمرت طويلاً وهي التي دخلت على المأمون تعاتبه على لبس الخضرة وتقريب العلويين وقالت له: "يا أمير المؤمنين، انك على برّ اهلك من ولد علي بن ابي طالب اقدر، من غير ان تزيل سُنًّةُ من مضى من ابائك. فدع لباس الخضرة ولا تطمِعنَّ احداً فيما كان منك" ولما تسلم المهدي الخلافة ظهرت المشاركة النسائية بصورة واضحة وكان لنساء الخلفاء وامهاتهم دور لا يمكن اغفاله في ا لشؤون السياسية حيث عارض عبد الله بن المقفع هذا الدور المتعاظم للمرأة وكتب يقول: "امور كثيرة لا يجترئ عليها إلا أهوج، ولا يسلم منها إلا قليل: صحبة السلطان، وائتمان النساء على الأسرار، وشرب السم للتجربة، وركوب البحر". وقد تدخلت النساء في حياة المهدي وشؤون الدولة فقد كان كثير الجلوس مع النساء، وكانت الخيزران تجلس في عتبة الرواق المقابل للايوان، وتجلس زينب بنت سليمان بإزائها وفي الصدر مجلس الخليفة المهدي، يقصدهن في كل وقت فيجلس ساعة ثم ينهض. وكان من تأثير الخيزران ان رشح المهدي إبنيها وهما الهادي والرشيد للخلافة، مع ان ابنه الاكبر عبد الله من ام عربية هاشمية هي رابعة بنت ابي العباس.
وفي عصر الرشيد مارست زوجته زبيدة السياسية وكانت الملكة الثانية في بلاط العباسيين بعد الخيزران. ففي عصر الرشيد زاد اقبال الناس على الجواري وتعليمهنّ ودفع الاثمان الباهظة في شرائهنّ وقد اثر ذلك على مختلف جوانب الحياة مما ادى إلى زيادة تحرّر المرأة واندفاعها للمشاركة في شؤون الحياة المختلفة.
ويلاحظ الباحث ان دخول النساء في الاحزاب قد تراجع في العصر لعباسي عما كان عليه الوضع ايام الامويين كما تراجعت مشاركة المرأة في القتال، ربما اعتماد الدولة على العناصر غير العربية كمقاتلين. ويؤكد الباحث ان تدخل زبيدة في عصر الرشيد جعله من ازهى عصور الخلافة العباسية، فزبيدة تتابع والرشيد دائم البحث عن اسرار رعيته يساعده في ذلك عيونه واصحاب اخباره في جميع الولايات. اما المأمون (198-218) فقد اعتمد على العنصر النسائي ليس في أخذ المشورة ولكن في تسيير اعماله، ففي نزاعه مع الامين كان يرسل بريده مع النساء، يضعن البريد داخل اعواد منقورة من المكاف (نوع من الشجر) ولم يقتصر اعتماده على النساء في نقل البريد فحسب، بل كان يرسل النساء والرجال متنكرين في زي التجار او الاطباء وكان يفضل استخدام العجائز في هذه المهمات اذ يذكر النويري ان العجائز كن يأتينه كل مساء بتقارير مفصلة تتعلق بأخبار الناس وأخبار اللصوص والفساق. وذكرت بعض المصادر ان عدد هؤلاء العجائز يقارب الالف عجوز ويستنتج الباحث في نهاية هذا الفصل ان تعاون الخلفاء مع بعض النساء وافساح المجال امامهن للمشاركة في شؤون الدولة اثبت ان المرأة مثل الرجل قادرة على تصريف شؤون الدولة والاعتماد عليها.
****
وفي الفصل الرابع: "المشاركة السياسية للمرأة في العصر العباسي
الثاني (242-334، 846-907م)"
يرى الباحث ان الفساد الهائل في بلاط الخلفاء في هذا العصر انعكس على دور سلبي للمرأة خلافاً لدورها الايجابي في العصر العباسي الاول فقد زاد الاعتماد على النساء في العصر العباسي الثاني في ادارة السجون التي كانت في قصور الخلفاء لحبس المتنفذين في الدولة، فقد كان معظم الوزراء الخارجين على الخلافة من المتنفذين يسلمون لزيدان قهرمانة المقتدر. واصبح لامهات الخلفاء وازواجهم دور اكثر وضوحا مما كان في السابق، اذ وصل تأثير النساء على الخلفاء صورة لم يألفها المجتمع من قبل وذلك نتيجة الامتيازات التي حصلن عليها وضعف الخلفاء وصغر سنهم وقد تمكن هؤلاء النسوة مع وصيفاتهن ومواليهن وبعض القادة والكتاب من تشكيل طبقة خاصة شكلت عبئاً مالياً كبيراً على خزينة الدولة. ويرى الباحث: "انه كان يتوجب على الولاة في الدولة ان يهادوا الخليفة والسيدة والخالة والقهرمانة والحاجب والخادم وكتابهم وكل من يلوذ بهم، وكان هذا التقليد لا يجوز الاخلال به والا تعرض صاحبه للعزل والسجن".
****
وفي الفصل الاخير: "المشاركة السياسية للمرأة في ظل الدولة
العباسية (334-656هـ، 946-1258م)"
يتحدث الباحث عن دور النساء في الفترة البويهية حيث كان دوراً محدوداً جداً ويعود السبب إلى ان خلفاء تلك الحقبة لم يكن لديهم سلطة في الدولة، ولهذا لا تأثير بالضرورة لنسائهم. ولكن ثمة استثناءات، فقد برزت في تلك الفترة عابدة بنت محمد الجهنية وكانت اديبة شاعرة فصيحة وكانت تحضر مجلس عضد الدولة. وبرزت القهرمانة تحفه: قهرمانة معز الدولة، فقد كانت تعقد المحالفات مع رجال الدولة وتعين الوزراء وكذلك قهرمانة الخليفة القائم بأمر الله، وصال، فقد كانت تشترك في اختيار الوزراء، شأنها شأن قهرمانات العصر العباسي الثاني.
وفي الفترة السلجوقية التي امتدت اكثر من مائتي عام من عام 447 وحتى سقوط بغداد سنة 656هـ، ظهرت استثناءات حيث لم يكن للنساء دور مؤثر في سياسة الدولة بشكل عام. فقد ذكر ابن الاثير انه في زمن المقتدي اول خلفاء هذه الفترة كانت جاريته شمس النهار قوية ولما سقط المقتدي مغشياً عليه، حلت ازرار ثوبه فوجدته وقد ظهرت عليه امارات الموت، ولما حاولت جارية اخرى الصراخ قالت لها شمس النهار: "ليس هذا وقت اظهار الجزع والبكاء، فإن صِحْتِ قتلتك واحضرت الوزير فأعلمته الحال وشرعوا في البيعة لولي العهد المستظهر بالله". ومن النساء في عهد السلاجقة التي كان لها تأثير في المشاركة السياسية زوجة طغرلبك حيث كانت سديدة الرأي فوّضها زوجها امره في كثير من الامور فكانت على احسن تدبير.
وفي الخلافة الفاطمية ظهرت ست الملك سلطانة بنت العزيز وهي التي نبّهت الخليفة العزيز إلى العديد من اخطائه. ولما تسلم الحاكم بأمر الله الخلافة في مصر (386-411هـ) لعبت اخته ست الملك سلطانة دوراً في التاريخ الاسلامي قًلًّ ان قامت به سيدة اخرى، ويعود السبب في ذلك إلى ان الحاكم بأمر الله كان متقلب الرأي، مقرباً للباطنية يقدم الاتراك والبربر على المصريين وكان من اكثر الخلفاء الفاطميين تشدداً في خروج الناس. فما ان تسلم الخلافة حتى امر بمنع النساء من الخروج. فلم تكن في ايامه امرأة تلوح ومنع كشف المرأة وجهها في الطريق او خلف الجنازة ومنع التبرج ومنع النساء من ركوب المراكب مع الرجال. ووصل الامر به ان منع صنع خفاف لهنّ فتعطلت حوانيتهم ودام الحال حتى وفاته.
****
في نهاية هذه الدراسة الموثقة يقول الباحث د. محمد خريسات:
"يتضح ان مشاركة المرأة في العمل السياسي في فترة الدراسة تراوحت بين مد وجزر، تقوى في بعض الاحيان وتختفي في احيان". بعض النسوة حقّقن اعمالاً هامة وتمكّنَّ من ابعاد الفتن والاضطرابات في حين ان بعض النساء كُنَّ وراء فساد الدولة وتدهورها وذلك لا يعود للطبيعة الانثوية بمقدار ما يعود لقدرة الانسان نفسه ذكراَ كان ام انثى على مواجهة الامور وحلها بالصورة الصحيحة. لقد اتسعت قلوب الاوائل بقبول آراء المرأة ومن هنا كثرت عبارات الوصف عن بعض النساء بجزالة الرأي وحسن التدبير والجرأة. من ذلك ما رواه عمر بن شبه بإسناد له عن قتادة فقال: "خرج عمر بن الخطاب من المسجد فلقيته خولة بنت الحكيم فقالت له: "هيه يا عمر، عهدتك وانت تسمى عميراً في سوق عكاظ، تصارع الصبيان فلم تذهب الايام حتى سميت عمر، ثم لم تذهب الايام حتى سميت امير المؤمنين، فاتق الله واعلم انه من خاف الموت خشي الفوت". فقال الجارود العبدي، وكان معه: لقد اجترأت على امير المؤمنين وابكته، فقال عمر: دعها، اما تعرف هذه خولة بنت حكيم التي سمع الله قولها من فوق سمائه، فعُمر والله احرى ان يسمع كلامها وهي التي اشتكت زوجها فنزل قوله: (قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله). وحين علم معاوية قدوم غانمة بنت غانم إلى دمشق لزيارة اخيها عمرو بن غانم وكانت تكره معاوية وتهاجمه لانه سبّ بني هاشم، ارسل اليها ابنه يزيد ليستقبلها، فلما دخلت دمشق قال لها يزيد: ان ابا عبد الرحمن يأمرك ان تصيري إلى دار ضيافته، وكانت لا تعرفه، فقالت: من انت كلأك الله؟ قال: يزيد بن معاوية. قالت: لا رعاك الله يا ناقص، فتعمّر لون يزيد واتى اباه وأخبره فقال: هي اسنّ قريش وأعظمهم ولما قابلها معاوية اخذت عليه العهود والمواثيق الا يسبّ بني هاشم فوافق معاوية على ذلك. لقد اثبتّ بعض النسوة جدارة فائقة في المشاركة في ادارة الدولة الذين يصعب الاستغناء عنهم. ولم يقتصر دور المرأة على المشاركة السياسية فقط بل تعدتها إلى الاعمال الخيرية، فكان ان تخلدت اعمالهن على مدى التاريخ، وفي المقابل فإننا نجد بعض النسوة قد شاركن في الحكم والادارة وساهمت في اضعاف الدولة وليس ذلك بسبب الانوثة بمقدار ما هو في طبيعة الانسان من ضعف وقوة وعدم بصيرة يتساوى فيها الصنفان.
|