للمشاركة وإبداء الرأي أضغط هنا

ملفات حواء

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

حق المرأة في العمل السياسي
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

محمد حسين فضل الله
الأساس الذي ترتكز عليه النظرية الاسلامية في العنوان الكبير لحركة الواقع السياسي في الخط الاسلامي هي مسألة العدل.
وذلك من خلال الآية الكريمة وهي قوله تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط).
فالرسالات في كل ما شرعته وفي كل ما أطلقته من عناوين تمثل حركة عدل. بحيث أننا إذا أردنا أن ندرس سلامة أي فتوى أو أي مفهوم أو أي نهج فلا بد لنا أن نضعه في موقعه من ميزان العدل، فكلما كان منسجماً مع خط العدل فإنه يمثل الرسالة، وكل ما ابتعد عن خط العدل فإنه يمثل انحرافاً عن خط الرسالة.
الاسلام كما نستوحي من هذه الآية هو حركة عدل في الانسان لله والانسان مسؤول عن أن يتحمل مسألة العدل كرسالة في كل تطلعاته وفي كل مواقفه لأن الله جعله الخليفة في الحياة على أساس أن يجسد إرادة الله في الكون وفي العدل.
ومن خلال هذه الحركة الانسانية فلا بد أن نوزع مسؤوليات العدل على كل الناس ما دام الدين مسؤولية الناس كلهم.
فلا بد أن يكون العدل في دوره وفي طاقاته وفي كل حركته في الواقع سواء على مستوى المسؤوليات الكبرى أو على مستوى المسؤوليات التي دون ذلك لكل إنسان يملك طاقة.
فإذا كانت هذه الطاقة يمكن لها أن تساهم في بنيان العدل في الكون فلا بد أن يفجر طاقته هذه.
العدل مسؤولية الرجل والمرأة: هل أن العدل مسؤولية الرجل؟ فالله أراد من الرجال أن يقوموا بالقسط وأن يشاركوا في تأكيد القسط في الواقع أو هي مسؤولية النساء إلى جانب الرجال أيضاً لأن الله يقول: (يقوم الناس بالقسط).
وعندما نريد أن ندرس الواقع فإننا نجد أن العدل بحاجة إلى طاقة الرجال وطاقة النساء معاً. من حيث الفكر ومن حيث الموقع ومن حيث الطاقة ومن حيث الحركة، إننا نجد أنه يمكن للمرأة أن تقوم بدورها في إقامة القسط، عندما تتوزع الأدوار تماماً كما يتوزع الرجال أدوارهم. لا على معنى أن يحصر الرجل في دور معين لحصر المرأة في دور آخر، لأن هناك أدواراً مشتركة يمكن للرجل أن يبدع فيها ويمكن للمرأة أن تبدع فيها. كما أن هناك أدواراً تختص بالمرأة مما يجعل من عملية العدل في حركة العدل أن نشرك الرجل والمرأة في الخطوط العامة التي يملكان فيها ما يمكن لهما أن يحققا أساس العدل في الواقع كما نعطي لكل واحد منهما دوره.
إن الدور الخاص الذي ينطلق من خصوصية الانسان في بعض جوانب حياته لا يلغى دوره العام.
ولعل أوضح فكرة لتحديد دور المرأة في الحركة السياسية من وجهة نظر الاسلام هو ما طرحه الإمام الخميني الراحل (قده).
ونحن هنا نذكر بعض أقواله في هذا المجال والتي تتمحور في إعطاء الصلاحيات الكاملة لتواكب المرأة الرجل في بناء المجتمع والعمل السياسي.
ففي مجال حقوق المرأة في العمل السياسي يقول الإمام (قده).
ـ يجب أن تتمتع المرأة بنفس حقوق الرجل، الاسلام أكد على المساواة بين المرأة والرجل، الاسلام منح كلاهما حق تقرير المصير والتمتع بكل الحريات، حق الانتخاب، الإدلاء بالأصوات والفوز بالأصوات.
الاسلام لا يوافق على حرية المرأة فحسب، بل يعتبر واضع أسس حريتها في جميع أبعادها الوجودية.
وفي مجال التصدي السياسي يقول رضوان الله تعالى عليه.
ـ يجب أن تتدخل المرأة في مقدرات البلاد الأساسية.
ـ يجب أن تشارك النساء إلى جنب الرجال في النشاطات الاجتماعية والسياسية.
ـ ليكن لديكن وجهة نظر في الشؤون السياسية لأن الأمور السياسية لا تختص بطبقة مثلما أن العلم ليس حكراً على طبقة معينة.
فكما أن الرجال يجب أن يساهموا في الشؤون السياسية من أجل حفظ مجتمعهم ينبغي للنساء أيضاً أن تساهم في حفظ المجتمع.
هذا هو المطلوب من المرأة في التصدي السياسي وهو لا يختلف إطلاقاً عن تصدي الرجل.

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com