عكاشة عبد المنان الطيبي
أب ينصح ابنته:
احذري الكذب على زوجك فالكذب يخلق في نفس الرجل الشك والارتياب، وهما سم الحياة الزوجية.
احذري شدة الانفعال العصبية فهي تجعل البيت شبه جحيم، احذري الإسراف في التجمل متى كان زوجك غيوراً لأن ذلك يغضب الزوج الغيور ويثره ويلقى في روعه أن زوجته تتجمل لسواه.
احذري الإسراف في مدح أي رجل غريب أمام زوجك فقد يصدر المدح منك بحسن نية، ولكن الزوج يكره أن تمدح امرأته رجلاً غريباً على مسمح منه.
احذري البطنة، فإنها تفسد الجمال، وتجلب البدانة.
وأوصى آخر ابنته، فقال:
بنيتي: اعلمي أن هناك مرتبط ارتباطاً متيناً بهناء زوجك بحيث لا مهرب لأحد كما من أن يكون سبب سعادة الآخر، أو علة شقائه فاحذري أول نفور يحدث بينك وبين زوجك فربما يتبعه نفور آخر إلى ما لا نهاية له.
أطبيعي زوجك جهداً ستطاعتك وأجتني الهزؤ (أي السخرية) والأحاديث المجونية، وإياك والمغالاة في الغيرة فإنها مفتاح الطلاق وإياك وكثرة العتب فإنه يورث البغضاء.
حافظي على صحتك وتجنبي ما يشوه نضارة الوجه من الأصباغ المغرية.
احملي بكل بسالة ما يجب عليك حمله واعلمي أن الشؤون الخارجية هي من خصائص زوجك، أما الداخلية فتخصك أنت.
نظمي شؤونك المنزلية ولا تطلعي أحداً على أسرارك.
لا تقضي رسائله بدون إذنه، أو تلحي عليه في معرفة ما يريد إخبارك به.
احفظي لنفسك أسباب اختلافك معه ولا تجعلي الغير يطلع عليها.
إعلمي أن كل رجل لطيف يقدر المرأة التي عندها من الكياسة (أي الخفه والتوقد) وحسن الذوق والسياسة هو ما يجعلها تكتم في صدرها معظم شكاويها ولا تقلق زوجها بأن تكرر على مسمعة كل حديث المسائل البيتية الصغيرة التي تضايقها.
إذا زرتك مرات عديدة متوالية، بدون أن أرك، فإن ذلك يحزنني وإذا وجدتك وأسعدني الحظ بأن أراك تهتمين بشؤونك كما أتمنى فإن قلبي يفيض فرحاً وسروراً.
احتفظي بهذه النصائح وطالعيها على الأقل مرة كل شهر واذهبي بسلام وأستودعك الله.
أم توصى ابنتها:
أوصت سيدة ابنتها عند زواجها، فقالت: أي بنية! لا تغفلي عن نظافة بدنك، فإن نظافته تضيء وجهك، وتحبب فيك زوجك وتبعد عنك الأمراض والعلل وتقوي جسمك على العمل فالمرأة التفلة أي التي تضع الأطلية المختلفة لشد وجهها بحضور زوجها من خضراوات ولبن تالف وغيره مما ينفر.. وكل ذلك يزول بخروجها من بيتها لكي ترى كما قال دياجانوس وقد رأى امرأة خارجة في يوم عيد متزينة متعطرة، فقال: هذه خرجت لترى فهذه تمجها أي (مسج الشراب لفظه ورماه) الطباع وتنوب عنها العيون والأسماع وإذا قابلت زوجك، فقابليه فرحة مستبشرة، فإن المودة جسم روحه بشاشة الوجه.
|