مجموعة من الباحثين
بعد دراسة منهجية مطولة,دامت تسع سنوات,أنتهى فريق من الباحثين المختصين بشؤون الأسرة والقضايا الاجتماعية,برئاسة بري,الى أن الأزمات الاجتماعية والنفسية التي تعصف بالعالم المعاصر ستؤدي الى إضعاف الأسرة وزلزلة كيانها ومن ثم الى سقوطها.
هذه هي النتيجة التي انتهى إليها فريق الباحثين في أمريكا,وأعلنها عام 1988.
لقد راحت الأزمات المعاصرة تأخذ بخناق مؤسسة الأسرة وتنفذ الى أعماقها كالهواء الملوث,ومابرحت ضغوطاتها تتزايد,وهي تدفع بهذا الكيان المقدس في أتونها اللاهب,وفي فجاجها المتوحشة الحارقة,فأضعفت بناء الأسرة,وبخاصة في المجتمعات الغربية,وانتهت الى بروز هياكل جديدة.
هذه الأزمات الممتدة التي تشمل المجالات التعليمية والمهنية ناشئة,في الحقيقة,من تراكم العديد من العوامل هي: الحياة الالية والتقدم التقني,والتغير الذي طرأ على نماذج الإنتاج,والتحولات التي ضربت وسائل حياة الإنسان,والتضخم والمشكلات الاقتصادية الحادة,والفوارق الاجتماعية والطبقية,والتضخم السكاني,والهجرات غير المنتظمة,ومشكلات الزواج والحياة المدينية,وهبوط القيم الدينية والأخلاقية,وشيوع الحريات الجنسية والإدمان في العالم المعاصر.
لقد تضافرت مجموعة هذه العوامل,وأسهمت في إضعاف كيان الأسرة وضرب أركانها.
وضعت هذه الظاهرة الأطفال وكبار السن في مواجهة مشكلات جسمية واختلالات نفسية.
إن الأسرة التي بمقدورها أن تستوعب اضطرابات الإنسان وتمتص اختلالاته,قادرة من دون ريب على القيام بدور عظيم في سلامة المجتمع,والنهوض بتكوين شخصية الإنسان.
الأسرة التي تؤلف القاعدة الأساسية,في بنيان عالمنا,تعيش اليوم تحت ضغط الأزمة أكثر من أي وقت مضى.
www.balagh.com
|