عبد المجيد سيد
يؤثر على العلاقات الأسرية بين أفراد الأسرة الواحدة البيئة الثقافية فكلما ارتفع الوسط الثقافي وزاد الوعي والادراك بين أفراد الأسرة الواحدة,كلما زادت العلاقات الأسرية تعقيدا.
فحيث تبتعد الأمية وتزداد المعرفة ويرتفع مستوى التعليم والثقافة بين أفراد الأسرة الواحد,وتتوافر الامكانات الثقافية من مواد اعلامية داخل الأسرة أو خارجها (كتب,جرائد,مجلات,اذاعة,تليفزيون,مكتبات عامة,نواد),فإن توافر هذه الامكانات الثقافية يعمل على إيجاد وسط ثقافي متميز,وخاصة في المدن والعواصم الكبرى,وكل هذا من شأنه أن يؤثر بدوره على العلاقات الأسرية في مسارها السوي أو اللاسوي بين أفراد الأسرة الواحدة.
وعادة كلما ارتفع المستوى التعليمي والثقافي بين أبناء الأسرة,وخاصة عندما يتعامل الاباء مع أبنائهم بطريقة ديمقراطية,ويتناقشون معهم في امور حياتهم وما قد يتبع ذلك من التمسك بالرأي من قبل الأبناء وخاصة المراهقين والمراهقات وصعوبة الاقناع في المسائل والشؤون الأسرية والعلاقات الأسرية الداخلية والعلاقات الخارجية مع الأقران والأقارب والجيران ومجتمع الحي ومجتمع المدينة,كل هذا من شأنه أن يقلل من التطابق السري ويزيد العلاقات الأسرية تعقيدا وتشابكا.
هذا بالاضافة الى انه عند توافر البيئة الثقافية المناسبة ووجود التسلط من الآباء على الأبناء,ومايزيد من المشاكل الأسرية,ويفتت العلاقات الأسرية السليمة,وفي هذا ماينطرح على سوء التوافق وعدم التكيف في العلاقات الاجتماعية الخارجية عند تعامل الآباء أو الأبناء مع أفراد المجتمع الخارجي.
www.balagh.com
|