د . حسن شحاتة
المناخ الأسري بيئة تساعد في تنمية الطفل , وتحقق مطلوبات النمو النفسي والأجتماعي للطفل , فهو يتعلم التفاعل الإجتماعي , وتكوين الصداقات مع الكبار , والتوافق الإحتماعي , وتكوين الضمير بالتمييز بين الخير والشر والصواب والخطأ ومعايير الأخلاق والقيم المرغوبة , وتكوين الإتجاهات نحو الأشخاص والجماعات والمؤسسات , وتكوين المفاهيم والمدركات , والاستقلال الشخصي وتكوين مفهوم الذات واكتساب الإتجاه سليم , إن الأتجاهات الوالدية لها تأثيرها في حياة الطفل , ولكي يحقق المناخ الأسري ما نتطلع إليه من أساليب تربوية رشيدة يمكن عرض التوصيات التربوية التالية :
- إمداد الأبناء بخبرات ثقافية إجتماعية مثيرة , تضيف إليهم حقائق جديدة .
- تعويدهم إن الواقع المحيط يحتاج إلى أن نخبره ونتفاعل معه , وهو واقع يرحب بالخبرات والتجارب الجديدة.
- تشجيع الأبناء المستمر يكسبهم المهارة في تخطي العقبات .
- إحترام حب الأستطلاع لدى الأبناء وإرشادهم إلى ما يساعدهم في جعل أفكارهم أكثر واقعية حتى تتحقق .
- توجيه الأبناء وعدم تقديم الحلول الجاهزة لهم حتى نتيح لهم الفرصة المتنوعة لآظهار قدراتهم ومهاراتهم .
والجدير بالذكر أننا نعيش اليوم , ونحن نصافح القرن الحادي والعشرين و عصر المعلومات , ذلك أنه يصدر في كل سنة نحو مليون كتاب , ونصف مليون دورية , ومليونان من المواد السمعية البصرية , ومليونان من المصغرات الفلمية , ومئات الآلآف من الملفات واسطوانات الليزر , ولم يعد ممكنا إتخاذ أي قرار دون الإستناد إلى المعلومات الدقيقة الصحيحة وفي الوقت المناسب .
والمكتبات هي مصادر المعلومات وحصنها الأمين , ومكتبة الأسرة هي أول مكتبة تصادف المرء في حياته , وسوف تتوقف عليها علاقته , فإن كانت علاقته بالمكتبة هذه حسنة طيبة كانت تجربته مع المعلومات والمواد المطبوعة سارة ممتعة , واستمرت هذه العلاقة وتوطدت مع جميع أنواع المتتبات والكتب في جميع مرحل حياته المقبلة .
وفي ضوء الخدمات التي تقدمها مكتبة الأسرة لأفراد الأسرة من هذه المكتبة , وفي ضوء النظرة الوظيفية إلى مكتبة الأسرة باعتبارها ترمي إلى أغراض تربوية ترفيهية وتثقيفية وتعليمية في آن واحد – في ضوء ذلك كله يمكن ذكر الأهداف التالية التي تهدف إليها مكتبة الأسرة :
1- تثقيف أفراد الأسرة كبارهم وصغارهم عن طريق توفير المطبوعات المختلفة الحديثة والتراثية في شتى أنواع المعارف , ومختلف ألوان المطبوعات , فيستطيع الفرد أن يعرف شيئا ما عن كل شئ من الوان الثقافة المادية والامادية .
2- توفير الكتب والمراجع ودوائر المعارف والمعاجم والوسائل التعليمية السمعية والبصرية وغيرها من المواد التعليمية المختلفة التي يحتاج إليها أفراد الأسرة في السنوات الدراسية والمراحل التعليمية المختلفة كخدمة تعليمية .
3- تنمية الميول القرائية لدى أفراد الأسرة , حيث تيسر لهم عملية القراءة الواسعة والمتنوعة , وكأن مكتبة الأسرة التي تقع في قلب هذا الحضن الإجتماعي , وهو العائلة المصرية , دعوة مفتوحة للقراءة والإطلاع .
4- إحداث نوع من تطوير وتحديث الفكرة والسلوك والدفئ العائلي بين فراد الأسرة وهم يستمدون أفكارا جديدة وخبرات متنوعة تدعوهم للحوار والنقاش وتطوير حياتهم وسلوكهم الأجتماعي , كما تزودهم بالقيم وتكوين الإتجاهات الإيجابية .
5- تحقيق أسلوب التعلم الذاتي والتعليم المستمر والقراءة المهنية , حيث يقبل أبناء الأسرة على القراءة كل بحسب ميوله ومطالب عمله أو مهنته , وتصبح القراءة لحل المشكلات واقعا ملموسا بين أفراد الأسرة
6- إعداد الطالب لإكمال تعاليمه بنجاح , حيث يصبح السلوك العملي المتمثل في قراءات الأبوين أقوى من الدعوة النظرية للقراءة , فيقبل الطالب على القراءة بالقدوة والأسوة .
7- توفير مواد قرائية محببة يساعد أفراد الأسرة في تحقيق الأستمتاع والترفيه واستهلاك وقت الفراغ في شئ هادف ومفيد بين العقل والوجدان معا .
8- ترشيد قراءات الأبناء والبنات , حيث يقرأ الجميع من خلال رؤية نقدية وتحليلية فيها إبداء الرأي والآراء الأخرى والتنوير , وبذلك يتخلص الآباء من مخاوف برمجة الأبناء بأفكار غير حضارية وغير متسامحة وغير صحيحة دينيا أو سياسيا أو إجتماعيا , حيث أصبح الطفل القارئ أكثر خطرا على المجتمع من الأمي إذا لم ترشد قراءاته .
www.balagh.com
|