دبلوماسية البيت

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

الزواج الثاني .. ومشكلة الأبناء
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

* نجلاء محفوظ
* إذا تزوجت من رجل لديه أبناء من زوجة أخرى وعاش الجميع في بيت واحد .. فتوقعي الكثير من المنازعات بين أبنائك وأبنائه .. فضلاً عن أن أم أبنائه لن تقف متفرجة ـ في أغلب الأحيان ـ وتمهلي جيداً قبل الإقدام على ذلك .. ولا تتعجلي أو تندفعي وراء الرغبة في الزواج أو تحت وطأة مشاعر جارفة .. حتى لا تقعي في مشاكل صعبة أو تحملي لقب مطلقة للمرة الثانية .. وأحرصي على توافر ضمانات كثيرة قبل الإقدام على هذه التجربة ..
* أما إذا تزوجت فعلاً وأحسست بالسعادة مع الزوج الجديد وكان ذكياً في احتواء أولادك عاطفياً، فلا تكثري من الحديث عنه في غيابه أمام أبنائك .. ولا تقارني بينه وبين أبيهم حتى لا تحركي مشاعرهم السلبية تجاهه ونحوك ـ أيضاً .. وتذكري مشاعر الغيرة الطبيعية التي لابد أن يحسوا بها لأن هناك رجلاً آخر ـ غير والدهم ـ قد احتل مكاناً خاصاً لديك ويشاركك حياتك وحجرتك الخاصة ـ أيضاً .. واحتفظي بسعادتك لنفسك .. واحرصي على إشعارهم باللفتات الحانية أنهم ما زالوا وسيظلون دائماً محور حياتك وأصحاب المكانة الأولى في قلبك وأن استقرارك النفسي سيعود عليهم بالفائدة .. ولا تسرفي في ذلك ـ أيضاً ـ حتى لا يأتي بنتيجة عكسية، وأكثري من الأوقات المرحة التي تقضونها سوياً مع زوجك ولا تدللي زوجك أمامهم .. ولا تجلسي معهم بملابس النوم وما إلى ذلك من أمور تجرح مشاعرهم، واحتفظي بخصوصياتك مع زوجك حتى لا تهتز صورتك أمام أبنائك .. وتعاملي بذكاء ودبلوماسية فائقة مع زوجك حتى يكون الصديق الأول لأبنائك .. ولا تفوضيه في إلحاق العقاب بالمخطئ منهم حتى لا تفسدي العلاقة بينهما .. وفي البداية ستجدين صعوبة .. ومع مرور الوقت ستتمكنين من تحقيق أجمل تعايش مع ملاحظة أن الأبناء يغضبون ويتشاجرون ـ أيضاً ـ مع والدهم الطبيعي ..
* لا تتوقعي أن يقدر أبناؤك ما مدى عطائك لهم إلاّ بعد أن يصبحوا آباء وأمهات، واعلمي أنك تؤدين رسالة (نبيلة) وانتظري جائزتك من الله ـ سبحانه وتعالى وحده عز وجل ـ وتذكري أن هناك العديد من الأرامل قد فعلن ذلك دون وجود (مشجعين) أو انتظار المقابل من الأبناء ..
* لا تبالغي في إحساسك بالوحدة بعد زواج الأبناء، فلا شك أن الوحدة في هذه الحالة أفضل من البقاء مع زوج (مزعج) على الأقل يمكنك أن تستمتعي بحياتك وبالراحة من الأعباء العائلية وبالكسل ـ أيضاً ـ وبالاحتفال بأدائك لرسالتك .. واجعلي بيتك واحة للأحفاد وللأبناء في أيام معينة، ولا تسرفي في العطاء حتى لا تتوقعي المقابل الباهظ وافرحي بما تحصلين عليه، واشغلي نفسك وافعلي ما كنت لا تقدرين على فعله أثناء انشغالك بتربية أبنائك بدلاً من البكاء على الوحدة، ولا تتسولي اهتمام أبنائك ولا تتهمينهم بالجحود وتذكري أن دوامة الحياة والمشاغل الجديدة قد تجذبهم بعيداً عنك أحياناً .. وكوني الأم الحانية المقدرة لظروف أبناءها وبذا تأسرينهم بحنانك بدلاً من إغضابهم بلومك الدائم.

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com