دبلوماسية البيت

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

الحاح الوالدين ونتائجه على الأطفال
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

* إياي لاوند
إذا اتفق إن رأيت أُماً تحاول إنهاض طفلها المتأخر عن موعد المدرسة من الفراش منذرة موبخة، وتلح عليه أن يسارع إلى الاغتسال وارتداء ملابسه، ثم تناول فطوره، فإنك ستقررين جازمة أن لا تقفي أبداً موقفاً كهذا. وعليك أن تتذكري إن الطفل المتراخي الكسول، لم يخلق كذلك، بل معظم هذه الحالات يتحول إليها الطفل شيئاً فشيئاً، وذلك بسبب الإلحاح المتواصل «عجّلْ، أنْهِ غذاءك»، 0كم مرة علي أن أذكرك بالتأهب للذهاب إلى النوم؟» من السهل أن تتعودي الإلحاح على الأطفال، ولكن ذلك يولد فيهم عناداً وشروداً ذهنياً. أما الأبوان فيدعيان إنهما مضطران إلى الإلحاح والإصرار وإلا فإن طفلهما لا يخطو خطوة واحدة نحو ما يجب عليه أن يفعله. وبذلك يدور الأمر في حلقة مفرغة مخيفة، ولكن الأبوين هما اللذان يبدآنها، والأم، في أكثر الأحيان، هي التي تفعل ذلك. فقد تكون من النمط الذي لا صبر عنده تحدوها رغبة في السيطرة، ولا سيما على الذكور. وهي عادة لا تدرك مدى ما تلحقه بابنها من الأضرار حين تجرده من أخذ زمام المبادرة.
ففي السنوات الأولى، وقبل أن يصبح الطفل قادراً على تنفيذ التعليمات، لابد لك من أن ترشديه وتفسري له كيف يقوم بمختلف الأعمال العادية. ولكن حين تتقدم به السن قليلاً ويصبح راغباً في تولي بعض المسؤوليات بنفسه، ابتعدي عن المسرح بأسرع ما تستطيعين. فإذا ما تعثر في أداء المطلوب منه، فلا باس بأن تعودي إلى إرشاده، والأخذ بيده. وعندما يبدأ في الذهاب إلى المدرسة، دعيه يعتبر أن من واجبه أن يعرف كيف يصل إلى المدرسة في الموعد المحدد. فقد يكون من الأفضل تركه يتأخر عن موعد المدرسة مرة أو مرتين أو تركه يتأخر حتى عن سيارة المدرسة فلا يذهب ذلك اليوم كله إلى المدرسة، بحيث يحس هو بنفسه مدى الخسارة الفادحة التي عاناها بسبب تلكؤه. فالطفل بطبعه يكره أن يختلف عن المواعيد أكثر مما تكره أمه نفسها. تلك هي الوسيلة المثلى التي تدفعينه بها للسير في الطريق الصحيح.

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com