ان استمرار حياة الاسرة يرتبط بالحب المتبادل بين اطرافها والذي نحاول التركيز عليه معا هنا هو التباين بين نفسية المرأة ونفسية الرجل.
فإذا اتسمت شخصية الانسان بالتشدد والحدة وعدم التجاوز والنظرة الضيقة ,فإن هذا الخلق سيكون موجبا لاسوأ الآثار على أجواء البيت, وباعثا لفقدان المحبة وغياب المودة بين الزوجين, وهذه نقطة تعتبر منشأ لكثير من الاختلافات وحالات الفرقة والطلاق.
ومن عوامل التفكك الاجتماعي تحكيم لغة الذكورية في المجتمع, فالأفكار القديمة والمتجذرة في بعض الرجال ((وهي راجعة الى العرف الاجتماعي وليست من الدين في شيء)) مثل اقتران مفهوم الذكورية بالقوة وسيطرة الرجل داخل الاسرة مما يجعل الزوجة تحس بأنها مهانة وليس عندها كلمة أو توجه من قبل الزوج وهذا بدوره يؤدي الى حدوث الاختلافات والمشاكل داخل الاسرة.
وإذا كان الغرب يعاني من آفات اجتماعية وامراض نفسية وهذا نتيجة عدم الفهم الدقيق لحقوق المرأة وعدم التمييز بين مفهوم الحق ومفهوم الحرية والتي من اخطرها حقها في العيش مع فطرتها بانسجام وتناغم.
ونرى أن النظام الاسلامي يحث على بناء الاسرة والحفاظ عليها من التصدع والانهيار ولكن قد تحدث مشاكل وحالات من التوتر والاضطراب بين الزوجين وحلول الشقاء والكراهية (بل الحب والسعادة والانسجام).
فالجهل بمفهوم الحقوق الزوجية وعدم مراعاة الاحترام والثقة والاخلاص بسبب ضعف الالتزام بالاحكام والاخلاق الاسلامية ,فالتفكك الاسري يرجع الى الابتعاد عن الالتزام الصحيح بالدين وسيطرة دوافع الانانية الفردية والخلافات الفكرية والسلوكية بين الزوجين فكثير من الازواج يختلفون في أفكارهم وسلوكهم عن التصرفات التي تمارسها الزوجات مما يسبب الخلاف وتفاقم المشاكل بينهما مما يؤدي الى انهيار الاسرة وتفككها.
www.balagh.com
|