دبلوماسية البيت

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

أية غايات تنشدها المدرسة ؟؟
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

بقلم: غائتان شابيل
ترجمة: محمد ميلاد
مراجعة: ليلى بدر
يبدو ان المدرسة في ازمة, فهي عاجزة عن القيام بمهامها المتعلقة بتكافؤ الفرص والفعالية المدرسية, وتفتح الفرد.
وفي هذا الموضوع تطرح العديد من الاسئلة :"لماذا تغيير المدرسة؟", "أية مدرسة نريد؟ ", "المدرسة ,هل يجب العودة الى القيم؟".
فالجميع يطرح قضية أهداف ومهام المدرسة, وكثيرون هم الذين – يجعلون من المدرسة رهانا ديموقراطيا, فالمدرسة "تعمل وكأنها مختبر للأسئلة المطروحة على الديموقراطية نتيجة لتطور الديموقراطية, بمعنى أن المفاهيم الأساسية للديموقراطية ,وخاصة مفهومي الحرية والمساواة, يوضعان فيها تحت محك الاختبار...
فالمدرسة اليوم هي المؤسسة التي يتم فيها, وبمنتهى الحدة, اختبار المشكلة الرئيسية للديموقراطية – بوصفها نظاما يحمي حقوق الفرد – ألا وهي مشكلة اندماج هذا الفرد في الجماعة.
التربية هي إذن مسألة سياسية تربوية معينة هي تحديد أهدافها .. ولايمكن تحديد تلك الاهداف إلا انطلاقا من خيارات أخرى أكثر جوهرية ,وهي الغايات المعلنة ضمن الخيارات السياسية..
والمقصود هنا هو مجموعة المفاهيم الأخلاقية والفلسفية ,التي تشكل الخلفية الكامنة, أو الصريحة ,للنشاط الاجتماعي,تلك التي تنطوي على تصور معين للإنسان ومعناه في الوجود ولمصيره".
وكلها تصورات في وسع الفلسفة السياسية المطبقة على التربية ان تزيدها وضوحاً.
ولقد اقترح مؤخرا نوعا من التحليل يتلخص في تقسيم جيولوجيا المشكلة التربوية الى ثلاث "طبقات": طبقة أنثروبولوجية (متعلقة بعلم الإنسان),وطبقة إبيستيمية (متعلقة بعلم المعرفة), وطبقة سياسية (وهي طبقات تتراكم مثل الرواسب).
هذا التحليل الذي يأخذ في الاعتبار تاريخ النظام التربوي ,يساعد على تحديد التناقضات والتوترات والتشابكات بين مختلف مهام التربية وغاياتها.
تستند الطبقة الجيولوجية الأولى ,أي الطبقة الأنثروبولوجية الى نظرية :"الإنسان هوالمخلوق الوحيد الذي يجب تربيته", وذك لثلاثة أسباب ,أولاً لأنه يعيش داخل ثقافة لغوية, فيتحتم على الطفل الصغير ,حتى يدخل في الحياة أن يتعلم مايعرفه الآخرون, مما يطبع التربية بسمة متفردة كليا: وهي خضوع من يريد ان يتعلم لمن لديه المعرفة.
إذن, فالعلاقة هنا هي بديهيا علاقة غير متساوية, أما السبب الثاني لوجوب تربية الكائن البشري, فهو ضرورة ان يتعلمكيف يحكم نفسه بنفسه, وكيف يسوي علاقاته مع الآخرين وفق قانون مشترك, عليه إذن ان يقبل بكامل حريته, القواعد التي وضعت جماعيا.
وأخيراً, يجب تربيةالانسان لأنه يعيش في مجتمع, أي في جماعة تسعى الى التكاثر والبقاء.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com