دبلوماسية البيت

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

أثر الحب في التربية البيتية والمدرسية
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

احمد حسن الخميس
الحب: هو التآلف والانسجام بين شخصين، يجعلهما يعيشان كأنهما شخص واحد، وكان للحب نصيب في الدراسات النفسية والاجتماعية، وأولاه الطب النفسي مكانة عالية في معالجة بعض الأمراض النفسية والجسمية.
وللحب دور بارز في التربية، لذلك سنبين حاجة الأبناء للحب وأهميته والعوامل التي تشيع الحب بين المربي والمربي، وبين المعلم والمتعلم.
حاجة الأطفال للحب:
قال المربي عدنان سبيعي: "إن الطفل يؤثر أن يحب ويحب"
وقال تولستوي: "الطفولة فرح بريء... وحجة لا متناهية إلى الحب"
فالطفل مغرم بالمحبة المتبادية بينه وبين والديه، وأفراد أسرته، ومعلميه وأقرانه، ولا يعرف البغض إلى قلبه النقي سبيلا.
إن الحب هو الغذاء النفسي الذي تنمو وتنضج به شخصيته، وكما يتغذي جسمه بالطعام، فإن نفسه تتغذى بالحب، وكما أن جسم الطفل ينمو مع الغذاء الصحي، فإن نفسه أيضا تنمو مع الحب الصحيح... والحب المستنير الواعي... إن الحب الواعي المستنيريقتضينا أن نبدأ أولا بإحاطة الطفل بجو من الدفء النابع من شعورنا وحناننا وإقبالنا عليهـا، مما يملؤه ثقة واطمئنانا، فيقبل علينا ويتأثر بما نقدمه من مفاهيم تربوية.
وليست حاجة الطفل للحب مقتصرة على الأسرة من قبل الوالدين وإخوته، بل هو يحتاج للحب في مراحل التعليم منذ طفولته وحتى سن الشباب وكما كانت علاقة المربين مع الأبناء ومع التالميذ مبنية على الحب، كانت التربية أنجح وآتت أكلها على أكمل وجه.
ولقد دعا ابن سينا في وصاياه التربوية إلى حب الأطفال والرغبة في التعليم والأمانة في العلم والعمل من قبل المعلم، فقد رأى ان مهنة التربية تحتاج إلى معرفة بعلوم التربية، وحب الأطفال، وميل إلي مهنة التعليم، وامانة في العلم، وإخلاص في العمل.
وأكد علماء التربية على ضرورة الحب بين المعلم والمتعلم، لأن المعلم المحبوب من قبل تلاميذ، تكون المادة التي يدرسها محبوبة، فيقبل التلاميذ عليها، ويحفظونها ويناقشون ما فيها، وهذا الأمر يعرفه كل متعلم تلقي العلم على يد معلم.
لذلك لن يغني المعلم الآلي أو الكمبيوتر عن المعلم الإنسان من لحم ودم وعقل ومشاعر وعواطف يقدمها للتلاميذ مع المعلومات، لذلك قالوا قديما: "خذ العلم من الصدور ولا تأخذه من السطور".
www.Balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com