روي عن الرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) قوله: «ما بني بناء في الاسلام أحبّ إلى الله من التزويج».
من أبرز الظواهر الاجتماعية: ظاهرة الزواج، وظاهرة الأسرة .. ـ وفق المفهوم القرآني ـ إنّ الزوجية والأسرة هما العنصران الأساسان في بناء المجتمع ..
وفي هذا البحث نريد أن نُعرِّف ـ وبشكل موجز ـ بنظام الأسرة، وأسس بنائها، والروابط القائمة فيها .. فإن صلاح الأسرة هو صلاح الفرد والمجتمع والدولة .. وفسادها فساد للفرد والمجتمع والدولة .. فقد دلّت الدراسات والأبحاث العلمية التي أجراها المختصون في علم النفس والاجتماع والطب والإجرام والقضاء والاقتصاد والتربية أن للأسرة الدور الكبير في بناء شخصية الفرد الناشئ في محيطها، وأثر ذلك على سلوكه الاجتماعي والأمني والسياسي والأخلاقي والاقتصادي، ووضعه النفسي ..
ومن ثمة نستطيع القول أنّ الأسرة الصالحة تنشئ فرداً صالحاً، ومجتمعاً صالحاً، ودولة صالحة ..
والأسرة المنحطة المنحلة، لا تجلب على المجتمع والفرد الناشئ في أحضانها، وعلى الدولة، إلاّ الجرائم والأزمات النفسية والأمنية، والتبعات الاقتصادية، والتشرد، والسلوكية المرضية .. وواضح أن صلاح الأسرة هو بصلاح أفرادها أولاً .. وهم في الدرجة الأولى الزوج والزوجة .. وصلاح النظام والقانون والقيم التي تنظم حياة الأسرة ثانياً ..
تحدّث القرآن عن أسس بناء الأسرة «الدوافع وقانون التنظيم» وثبت أحوالها، كما قامت الأبحاث والدراسات التي أجراها علماء الاجتماع والنفس والانثروبولوجيا والقانون بدراسة الأسرة دراسة علمية ميدانية، فاستطاعت أن تكتشف الكثير من أسس البناء الأسري السليم .. إنّ الفكر الاسلامي، وتتطابق معه الدراسات الميدانية، يؤكِّد أنّ الأسرة تقوم على أسس ودوافع وروابط تنظيمية عديدة تتفاعل فيما بينها فتنتج البناء الأسري والحياة الأسرية ..
إنّ التحليل العلمي الذي عرضه الاسلام، وتتطابق معه العديد من الدراسات، تؤكِّد أنّ هناك دوافع واستجابات عديدة تدفع الانسان إلى تكوين الأسرة هي:
أ) الغريزة الجنسية.
ب) غريزة حبّ الاجتماع.
ج) غريزة الأمومة والإنجاب.
د) الرابطة النفسية بالجنس الآخر، رابطة الحب والشعور بالحاجة النفسية للجنس الآخر.
هـ ) الرابطة الاقتصادية.
بلاغ كوم
|