الصفحة الرئيسية » آفاق لحواء
كيف تحبّين نفسك وتثقين بها؟

2017/07/09 | الکاتب :


الثقة بالنفس ضرورية جدّاً لك، لأنّها تخلق لديك حوافز فاعلة، وتستطيعين تلقي الصدمات وردود الأفعال الخارجية التي قد تتعرّضين لها من خلال وجودك في الحياة، وقيامك بأنشطة وبأفعال تتطلبها استمرارية العيش. لهذا، فإنّ الثقة بالنفس ليست غطرسة ولا تعالياً ولا غروراً.

النجاح الوحيد في الحياة هو أن تعيشي حياتك بالطريقة التي تريدينها، والثقة بالنفس محصلة هذا النجاح، والمقدرة على الاعتماد على الذات انطلاقاً من قناعتك وإيمانك بنفسك، وهذا يتعارض بشكل تام مع الشعور بالغرور، الذي يقودك إلى الانطواء على الذات اعتقاداً منك بأنّه يمكنك العيش من دون عون الآخرين أو استشارتهم أو أي تدخل منهم في شؤونك وحياتك.

الثقة هي إيمان، وهي شعور داخلي عميق نابع من دوافعك، التي تولّدت لديك من بعد تجارب حياتية مكتسبة، أو من معارف ثقافية معيّنة، أو من خبرات تبلورت لديك على شكل أفكار ذاتية تحاولين تطبيقها على نفسك، مؤمنة بقدرتك على تحقيق النجاح من دون العودة إلى الآخرين. والثقة بالنفس عندما تكون لها مرتكزات ثابتة وقوية لدى الإنسان، ستكونين قادرة على الوصول إلى أهدافك والخطط التي ترسمينها لمستقبلك وتطلعاتك الحياتية.

والثقة بالنفس ضرورية جدّاً لك، لأنّها تخلق لديك حوافز فاعلة، وتستطيعين تلقي الصدمات وردود الأفعال الخارجية التي قد تتعرّضين لها من خلال وجودك في الحياة وقيامك بأنشطة وبأفعال تتطلبها استمرارية العيش. لهذا، فإنّ الثقة بالنفس ليست غطرسة ولا تعالياً ولا غروراً؛ ولكن يمكن أن تتحول الثقة بالنفس إلى غطرسة وغرور وتعالٍ عندما تزيد على حدّها وتتجاوز حدود المعقول والمنطق الذي يجب أن تتحلي به. لهذا، من الضروري أن تكوني ضمن حدود الاعتدال، من هذه الناحية فالثقة بالنفس والتي هي من الصفات الحسنة قد تصير خلاف ذلك متى تجاوزت معاييرها المنطقية.

تُبنى ثقتك بنفسك على قاعدتين أساسيتين، هما: الكفاءة الذاتية واحترام النفس.

فالثقة بالنفس هي الحد الفاصل بين الغرور وبين أن تخاف من خيالك. تقديرك لذاتك له تأثير هائل في تقدير الآخرين لك. والتقدير في الحقيقة هو أكثر ما يجعلك تشعرين بالثقة بالنفس. كلّما كانت لديك ثقة بنفسك أكثر زادت فرص نجاحك في الحياة.

والثقة بالنفس أمر من السهل تحقيقه، يتطلب هذا أوّلاً أن تتقبّلي نفسك كما هي، ومن ثمّ تكونين راضية عن ذاتك في قرارة نفسك.

هناك بعض القواعد البسيطة التي تساعدك على بناء الثقة بالنفس:

 

1- افعلي ما تجدينه صحيحاً بغض النظر عمّا يظنّه الآخرون عنك: من أهم سمات الثقة بالنفس فعل ما تجدينه صحيحاً، وإن لم يكن مقنعاً للمحيطين من حولك، من غير المقبول أبداً أن تنتظري ما يمليه عليك الآخرون حتى تقومي بما هو مطلوب، فكونك شخصية ناضجة، فإنّ هذا يبيح لك تكوين رأي شخصي والتصرّف على أساسه، فمن المستحيل أن يقتنع الآخرون بك إن لم تثقي بنفسك وبما تعتقدين به أوّلاً.

 

2- اعترفي بأخطائك وتعلَّمي منها: لا يوجد شخص لا يخطئ على الإطلاق؛ لكن الشخص الواثق بنفسه لديه القدرة دائماً على الاعتراف بأخطائه ومواجهاتها والتعلم منها، في إمكانك جعل أخطاءك نقطة في صالحك إذا أدركت الخبرات الناتجة عنها، والتي سوف تجنبك الكثير من المشاكل في المرّات المقبلة.

 

3- التركيز على الجوانب الإيجابية في شخصيتك: عندما تركزين بشكل مبالغ فيه على ما تريدين فعله، يذكرك العقل بالأسباب الواقعية التي تعوقك من فعل ما تريدين. وهذا يقودك إلى التركيز على نقاط ضعفك. أفضل طريقة لتجنب هذا الشعور هي التركيز على الجوانب الإيجابية. تذكّري كلّ شيء يجعلك تشعرين بالآخر لفعله. تذكّري ماضيك الناجح، مهاراتك الفريدة، والخبرات الإيجابية في حياتك. سوف تُدهشين مما فعلته، وسوف تكونين متحمسة لتأخذي الخطوة المقبلة نحو النجاح.

 

4- هيئة سليمة ووضعية أفضل: الأوضاع التي يظهر بها الأشخاص تكشف الكثير عنه. فمثلاً الأشخاص ذوو الأكتاف المتهدلة والحركات الكسولة يظهر لديهم نقص في الثقة بالنفس. إنّهم ليسوا متحمسين بشأن ما هم ذاهبون لعمله. ولا يعتبرون أنفسهم مهمّين من الأساس. عن طريق التمرّن على الجلوس أو الوقوف أو المشي في هيئة سليمة، سوف تشعرين بالثقة تلقائياً. قفي مستقيمة، حافظي على رأسك عالياً، وانظري إلى العينين مباشرة. سوف تصنعين انطباعاً إيجابياً عند الآخرين وسوف تشعرين بالانتباه والطاقة الإيجابية تدبّ في نفسك على الفور.

 

5- سيري بسرعة أكبر: واحدة من أسهل الطرق التي تكشف كيف تشعر فتاة ما حيال نفسها هو فحص مشيتها. هل هي بطيئة؟ متعبة؟ متألمة؟ أم نشيطة وذات عزيمة؟ الأشخاص الواثقون بأنفسهم يسيرون بسرعة. فهم لديهم أماكن يذهبون إليها واشخاص يرونهم وأعمال مهمّة ليقوموا بها. يمكنك زيادة ثقتك بنفسك عن طريق وضع بعض الحيوية في خطوتك، المشي بسرعة أكثر بنسبة 20% سوف يجعلك تبدين مهمّة، وسيجعلك أيضاً تشعرين بالأهمية.

 

6- ارتداء الملابس الأنيقة: على الرغم من أنّ الملابس لا تصنع الأشخاص، فإنّها بلا شك تؤثر في الطريقة التي تشعرين بها حيال نفسك. لا أحد واعياً لمظهرك أكثر منك أنت. عندما لا يبدو مظهرك جيِّداً، هذا يؤثر في الطريقة التي تتفاعلين بها مع الآخرين. اجعلي هذا ميزة في صفك عن طريق اعتنائك بمظهرك الشخصي، وارتداء ملابس نظيفة، وكذلك إدراك أحدث خطوط الموضة. هذا لا يعني أنّك تحتاجين إلى أن تصرفي الكثير على ملابسك. أفضل قاعدة يمكنك اتباعها هي: اصرفي مرّتين واشتري مرّة، شراء القليل من الملابس الرخيصة التي ستستهلك بعد مرّات قليلة من استخدامها. اشتري نصف ما تختارينه من الملابس؛ لكن بجودة عالية. على المدى الطويل هذا يقلل المصاريف لأنّ الملابس الغالية تستخدم كثيراً وتظل بجودتها على عكس الملابس الرخيصة. شراء ملابس أقل يساعد أيضاً في تقليل الفوضى في خزانتك.

 

7- مجاملة الآخرين: عندما تفكرين بطريقة سلبية عن نفسك، يؤدي هذا إلى توجيه شعورك للآخرين في شكل سباب ونميمة. لكسر هذه الدائرة السلبية، تعوّدي على أن تطري على الآخرين. ارفضي النميمة واصنعي مجهوداً لمجاملة من حولك. في هذه العملية سوف تصبحين محبوبة وسوف تبنين الثقة بالنفس. عن طريق البحث عن الأفضل في الآخرين، أنت بطريقة مباشرة تجلبين الأفضل لنفسك.

 

8- لا تخافي من الجلوس في المقدّمة: في المدارس والمكاتب والمجالس العامّة في كلّ مكان، يسعى الناس بشكل متواصل للجلوس في آخر الغرفة. معظم الأشخاص يفضلون المؤخرة لأنّهم خائفون من ملاحظة الآخرين لهم، هذا ينعكس بشكل سلبي على الثقة بالنفس. عن طريق التصميم على الجلوس في الصف الأمامي، يمكنك أن تتغلبي على الخوف غير المنطقي، وتبني ثقتك بنفسك. أيضاً سوف يراك الناس المهمون الذين يتحدّثون في مقدمة الغرفة وستتعرّفين إليهم.

 

9- تكلّمي: خلال المناقشات في التجمعات كثير من الناس لا يتحدثون أبداً، لأنّهم خائفون من حكم الناس عليهم بشكل سلبي. هذا الخوف ليس عادلاً حقّاً. بشكل عام، الناس متقبلون للآخر أكثر مما تتخيلين، لأنّ معظمهم يعانون المخاوف نفسها. عن طريق بذل بعض الجهد لتحدث على الأقل مرّة كلّ حوار في مجموعة من الناس، سوف تصبحين متحدثة لبقة أكثر، بل وأكثر ثقة من مخيلتك أنت نفسك.

 

10- لا تهملي التمارين الرياضية: بطريقة الاهتمام بالمظهر الشخصي نفسها، اللياقة الجسمية لها تأثير عظيم في الثقة بالنفس. إذا كنت غير لائقة بدنياً، سوف تشعرين بالزعزعة وعدم الجاذبية، وسوف تكون طاقتك أقل؛ لكن عن طريق التمرين أنت تحسنين من مظهرك وتملئين نفسك بالطاقة، وتبنين شخصية إيجابية. امتلاك الإرادة للتمرين لا يشعرك فقط بالتحسن، بل يمنحك أيضاً دفعة إيجابية لباقي اليوم.

 

11- ركِّزي على العمل الخيري: كثيراً ما تنشغلين بمتطالبتك الخاصّة. تهتمين بنفسك ولا تهتمين كثيراً باحتياجات الآخرين. إذا توقفت عن التفكير في نفسك وركزت على التبرعات أو الأعمال التطوعية التي ستفيد غيرك، فإنّ هذا سوف يزيد ثقتك بنفسك، ويسمح لك بأن تسهمي بحد أقصى من كفاءتك. وكلّما أسهمت في الأعمال الخيرية بشكل أكبر، كوفئت بالنجاح الشخصي وتقدير الذات.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 49
 قيّم هذة المقال
  
النتيجة : ٤                
روابط ذات صلة
 كيف تحبّين نفسك وتثقين بها؟
 المسلسلات تعكس نوع شخصيتك!
 حركاتك تشي بأسرارك
 شخصيتك من ملابسك
 هل تشعرين بأنكِ شابة؟
 هل أنتِ تلقائية وعلى سجيتك؟
 حذاؤك.. مرآة شخصيتك
 ما الذي يمنعكِ من أن تكوني نفسك؟
 من خلال ملابسك.. من أنتِ؟
 ما هو لون شخصيتك؟

الاکثر قراءة
 ما هي العلامات المبكرة للحمل؟
 نوبات السعال الليلية.. أسبابها وعلاجها
 فصائل الدم والعامل الريصي وعلاقتها بالحمل والولادة
 جاذبية المرأة.. يكتشفها الرجل في ثوانٍ
 الرغبة الجنسية عند النساء
 التفتيح بالليزر يؤدي إلى نتائج مذهلة.. ولكن لا تخالفي طبيعة بشرتك!
 المضر في غذاء الحوامل وأثره على ذكاء الجنين
 «الحمل في الخمسين» حلم يستفز الأمومة
 مرض تكيس المبايض وخسارة الوزن
 13 طريقة.. للاعتذار اللطيف!
 
الاکثر تعلیقا