الصفحة الرئيسية » الأم والطفل
نحولة الطفل مشكلة بسيطة لها حلول كثيرة

2014/05/24 | الکاتب :


لا تتعاملي معها على أنها كارثة

تسعى الأُم دائماً إلى تأمين طعام صحي ومغذٍّ لطفلها الصغير. وقد تقلق عندما تشعر بأنّ وزن طفلها لا يزداد كما هو مفترض، وتعتقد خطأ أنّ الأمر يعود إلى وجود مشكلة صحية. هناك بعض الدلائل التي تشير إلى أنّ نمو الطفل يتأثر في بعض النواحي، إذا لم يزدد وزنه كما يُفترض في سنوات الطفولة المبكرة. ولهذا يُصر الاختصاصيون على أهمية أن يحصل كلُّ الأطفال على الكمية الصحية من الغذاء بما يتوازن مع أعمارهم.

على الأُم أن تقلق فعلاً إذا بدأ طفلها يفقد وزنه، أو يمتنع عن تناول الطعام، فجأة. إنّ الضعف الزائد هو من أولى العلامات التي تدل على الإصابة بمرض خطير. لذا، عليها الاتصال بطبيبه حالاً لتتأكد من أنّ وزن طفلها هو أقل فعلاً من المفترض، مقارنة بطوله وعمره. فالطبيب هو الذي يقرر ما إذا كان الطفل نحيلاً أو أنّ هناك احتمالاً لأن يصبح نحيلاً. وعليها أن لا تعتمد على نفسها للقيام بهذه المهمة، لأنّ الأطباء يستخدمون معدات مخصصة لهذا الغرض.

ولأنّ الطبيب يتفحص ملف الطفل الصحي ويقارن بين وزنه منذ ولادته وتطور هذا الوزن مع تطور نموه. فبعض الأطفال ميالون إلى أن يكونوا نحلاء جينياً، خاصة إذا كان والداهم نحيلين أيضاً، أو كانا نحيلين في طفولتهما. وفي حال تبيّن أنّه لا علاقة لضعف الطفل بالمرض، على الأُم ألا تقلق بشأن اكتسابه وزناً إضافياً، والمطلوب منها في هذه الحالة أن تكون متأكدة من أنّه يتناول ما يكفي من طعام مغذٍّ لبناء جسد صحي قوي.

يحتاج الطفل إلى أن يشعر بالراحة والاسترخاء أثناء تناوله الطعام، وأن يستمتع بما يأكل حتى يأكل جيداً. لذا، على الأُم أن تحاول تنظيم أوقات الطعام، وأن يجلس جميع أفراد العائلة حول المائدة لتناوله معاً كلما كان ذلك ممكناً. ولكن، عليها ألا تضغط على طفلها ليأكل، حتى لو كانت قلقة بشأن وزنه.

وبما أنّ الأطفال لا يولون أهمية كبيرة للجلوس إلى مائدة الطعام، ويشعرون بالملل بسرعة من بقائهم حولها لفترة من الوقت، لذا يفضل إعطاء الطفل خمس أو ست وجبات صغيرة بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة. فقد يحصل بذلك على كميات أكبر من الطعام. ولكن هذا لا يمنع من جلوس الطفل إلى المائدة أثناء الوجبات الرئيسية.

وبعدما تتأكد الأُم من أنّ وزن طفلها أقل فعلاً من المفترض، من المهم أن تتعاون مع طبيبه لمعرفة السبب الحقيقي، لتحديد ما يأكل وما إذا كانت كمية الطعام التي يستهلكها أو نوعيته هي السبب الأساسي وراء المشكلة. وقد يطلب منها الطبيب اتباع نظام غذائي محدد لمدة أسبوع أو أسبوعين، يحدد فيه أصناف الطعام التي يجب أن يتناولها الطفل ومتى وفي أية ظروف. بالطبع، إنّ عملية إطعام الطفل ليست سهلة، بالنظر إلى ما ينتج بعد كلِّ وجبة من تلويث ثيابه والأرض، والمقعد الذي يجلس عليه وأماكن أخرى، ولكن على الأُم أن تكون صبوراً.

ومهما تكن الأسباب المؤدية إلى نقص وزن الطفل، فقد تساعد زيادة السعرات الحرارية على التغلب على هذه المشكلة. بعض الأطفال لا يكتسبون وزناً بسرعة. وبما أنّ بطونهم صغيرة، وبما أنّ البعض منهم يمكن أن يكون نشيطاً جدّاً، على الأُم تقديم طعام غني بالسعرات الحرارية لطفلها، من دون أن تزيد من الكمية. وهناك طرق عدة لفعل ذلك. منها:

·      أن تكون منتجات الألبان التي يتناولها الطفل من أجبان وألبان وحليب وبقية المشتقات كاملة الدسم.

·      محاولة إضافة كمية صغيرة (ما يعادل نصف ملعقة صغيرة) من الزبدة الطرية، أو الزيت، المصنوعة من الخضار إلى طعام الطفل.

·      البطاطا المهروسة والمضاف إليها القليل من الزبدة أو الجبن المبروش مع الخضار المسلوقة تُعتبر من الأطباق الجيدة والمفيدة للطفل.

·      يمكن إضافة القليل من الـ"مايونيز" إلى السلطة، كما يمكن استخدامه ليغمس فيه الطفل الخضار النيئة.

·      "الأفوكادو" من الثمار المفيدة نظراً لأنّه غني بالسعرات الحرارية والفيتامينات والمعادن الأخرى. يمكن إضافة "الأفوكادو" بعد هرسه إلى البطاطا المهروسة.

·      يمكن إعطاء الطفل طبق حلوى مصنوعاً من الموز المهروس المضاف إليه لبن كامل الدسم، أو جبن طري مبروش.

وعلى الأُم أن تتجنب إعطاء الطفل زجاجة أخرى من الحليب ليلاً. فقد تصبح هذه عادة دائمة عند الطفل، الأمر الذي يؤثر في شهيته في تناول الطعام الجامد خلال النهار. وبالتالي لا يحصل على الغذاء الكافي، كما يجب ألا تعطيه طعاماً غنياً بالألياف مثل المعكرونة المصنوعة من القمح الكامل أو الأرز الأسمر. إذ من المحتمل أن تقلل هذه الأصناف من قدرة الطفل على امتصاص الفيتامينات والمعادن الأساسية الضرورية لصحته.

وإذا كان وزن الطفل أقل من المفترض، فمن المحتمل أن يعود ذلك إلى أحد هذه الأسباب الآتية، التي يمكن أن تسهم في نقص وزنه. ومن حسن الحظ أنّ في الإمكان معالجتها بسهولة:

1-    عدم تناول الكمية الكافية من السعرات الحرارية: بعض الأطفال نشطاء جدّاً، وتتم عملية الأيض عندهم بسرعة. فإذا لم يتناسب نظام غذاء الطفل مع كمية السعرات الحرارية التي يحرقها خلال النهار، فإنّه يخسر وزناً. وإذا كان الطفل صعب الإرضاء بالنسبة إلى أصناف الطعام، وكان متطلباً أو انتقائياً في الأكل، فإنّ هذا يجعله أيضاً يخسر وزناً. لذا، يجب أن يكون طعام الطفل النحيل غنياً بالسعرات الحرارية الضرورية لبناء بنية صحية قوية.

2-    إصابة الطفل بمرض ما: عندما يكون الطفل معتلاً أو مصاباً بمرض مزمن أو بمرض القلب، فإنّه يحتاج إلى سعرات حرارية زائدة، لأنّ الطفل المريض يحرق عدداً كبيراً من السعرات الحرارية. كما أنّ الإصابة بمرض مؤقت، مثل الإسهال، تُفقد الطفل الكثير من الوزن. لأنّ الإسهال، لا يسمح لجسم الطفل بأن يمتص المغذيات الموجودة في طعامه، وهذا يعني فقدان وزن.

3-    زيادة كمية السوائل: إنّ تناول كمية كبيرة من السوائل، كالحليب والعصير والماء، قبل وأثناء الوجبات يمكن أن يؤدي إلى شعور الطفل بالشبع، فلا يعود في إمكانه تناول الطعام الجامد. لذا، من الحكمة أن تقلل الأُم من كمية السوائل التي يشربها الطفل. وعليها أن تعطيه كمية الطعام الجامد أوّلاً ثمّ تسمح له بشرب السوائل. وفي حال أصر على تناول سائل مع الطعام، يمكنها أن تعطيه كمية تعادل كوباً واحداً، على أن تسكب له في كلِّ مرة كمية صغيرة. ويمكن أن تحدد الأُم كمية السوائل التي يتناولها الطفل خلال النهار بثلاثة أكواب من الحليب وكوبين من العصير.

4-    سهولة التهاء الطفل: إنّ الطفل الذي يتلهى بلعبته أو مع أنداده أو بمشاهدة التلفزيون وقت الطعام، قد يغادر المائدة قبل أن يكمل طعامه. لذا، من واجب الأُم أن تبعد طفلها عن كلِّ هذه المغريات، التي يمكن أن تمنعه من تناول طعامه.

5-    عدم قدرة الطفل على التأكد من إحساسه بالجوع: لا يشتكي بعض الأطفال الصغار إطلاقاً عندما يشعرون بالجوع، بما أنهم لا يطلبون طعاماً أبداً. وقد تنسى الأُم إطعامهم في أحوال كثيرة. بالنسبة إلى هؤلاء الأطفال، من المهم بشكل خاص أن تقدم لهم الأُم وجبات أساسية وأخرى خفيفة بانتظام وفي الوقت نفسه كلّ يوم.

6-    القعدة غير المريحة: إنّ الطفل الذي لا يشعر بالراحة، وهو جالس إلى مائدة الطعام، هو الطفل الذي لا يستطيع الجلوس لفترة طويلة إلى المائدة. لذا، فإنّه لا يأكل وجبته كلها.

7-    عدم الشعور بالراحة وقت الطعام: يمكن أن يؤثر الإجهاد وقت الطعام في شهية الطفل الصغير كما الأشخاص البالغين. لذا، على الأُم أن تهيئ كلّ وسائل الراحة لطفلها ولعائلتها أثناء تناول الطعام.

8-    تناول الطعام بسرعة: معظم الأطفال الصغار يأكلون طعامهم بالتقسيط. ولكن، لو أعطيت لهم الفرصة فإنّهم يأكلون بحماسة. لذا، عندما يكونون في سرعة من أمرهم، فإنّهم لا ينهون طعامهم، ويغادرون المائدة قبل أن يشبعوا.

9-    تقديم الوجبات في أوقات غير مناسبة: إنّ إعطاء الطفل وجبة خفيفة قبل الوجبة الرئيسية مباشرة يفقده شهيته للأكل بالتأكيد. والأطفال الذين ينتظرون فترة طويلة قبل تقديم الطعام لهم يفقدون أيضاً شهيتهم للطعام. وعلى الأُم أن تنظم جدولاً بأوقات الوجبات الخفيفة والرئيسية.

10-                    التنويع في أصناف الطعام: على الأُم أن تقدم لطفلها كلّ أنواع الطعام. فكلما تنوع الطعام كان أفضل. لذا، عليها ألا تترك المجال لطفلها ليركز على صنف واحد. وعندما ينتهي الطفل من تناول طعامه على الأُم أن لا تلح عليه بالقول: "خذ هذه اللقمة.. من أجلي".

11-                    الضغط: إنّ الضغط بكلِّ أنواعه، الضغط على الطفل ليأكل، ضغط المشاكل العائلية من طلاق الوالدين أو ولادة طفل جديد، أو الانتقال إلى منزل جديد أو جدول حافل، يمكن أن يؤثر في شهية الطفل، وبالتالي في وزنه. فإذا كان طفلك من الذين يتأثرون بمثل هذه العوامل، عليك تخفيف الضغط عنه، بمعانقته وضمه إلى صدرك، أو بقراءة قصة له، أو اللعب معه، أو الطلب إليه مساعدتك في بعض الأعمال الخفيفة.

 
 
 أضف إلی :
 أرسل إلي صديق  |  نسخة للطباعة  |  حفظ
 عدد الزيارات : 2072
 قيّم هذة المقال
  
النتيجة : ٣                
روابط ذات صلة
 متى يمشي الطفل خطواته الأولى؟
 نموّ الطفل الذهني يبدأ منذ الولادة
 نحولة الطفل مشكلة بسيطة لها حلول كثيرة
 طفلك ومراحل نموه المختلفة

الاکثر قراءة
 ما هي العلامات المبكرة للحمل؟
 نوبات السعال الليلية.. أسبابها وعلاجها
 فصائل الدم والعامل الريصي وعلاقتها بالحمل والولادة
 جاذبية المرأة.. يكتشفها الرجل في ثوانٍ
 الرغبة الجنسية عند النساء
 التفتيح بالليزر يؤدي إلى نتائج مذهلة.. ولكن لا تخالفي طبيعة بشرتك!
 المضر في غذاء الحوامل وأثره على ذكاء الجنين
 «الحمل في الخمسين» حلم يستفز الأمومة
 مرض تكيس المبايض وخسارة الوزن
 13 طريقة.. للاعتذار اللطيف!
 
الاکثر تعلیقا