د.أكرم رضا
يلزم على المرأة المسلمة – الى جانب الثقافة الشرعية التي تعينها على ضبط حياتها على منهج الإسلام – أن تكون لديها ثقافة في الحياة,وإدراك للوسائل التي تتعامل بها مع كل ماحولها,ومن حولها.
ومن أمثلة هذه الثقافة:
1- الثقافة الأسرية.
2- الثقافة المتخصصة.
3- الثقافة العامة.
1- الثقافة الأسرية: ونقصد بها الأمور والقضايا التي ينبغي على المرأة معرفتها,لكونها وثيقة الصلة بها,ولأنها منوطة بتنفيذها,ومن هذه الأمور:
أ- فهم دور المرأة في المجتمع.
ب- معرفة مكانة الأسرة في الإسلام,وكيف أن الأسرة المسلمة المعاصرة تواجه الكثير من الضغوط.
ج- معرفة حقوق الزوج والأولاد,ومسؤولية رعاية البيت.
د- دراسة حركة تحرير المرأة.
ه- اكتساب مهارات التعامل مع الزواج وفهم النفسيات والحوار الدافىء وتجاوز المشكلات الزوجية.
و- اكتساب مهارات إدارة البيت وتدبير شؤونه,وضبط ميزانيته,ورفع لواء النظام فيه.
ز- التدرب على مهارات تربية الأولاد واحتوائهم في مرحلة البلوغ والمراهقة,وبناء جسور الحوار والتفاهم معهم.
2- الثقافة المتخصصة:
ونقصد بها أن تتبحر علميا في مجال مهنتها وعملها الذي تمارسه,حتى تستطيع من خلال هذا العلم الوصول الى درجة الإتقان الذي أمر به الرسول (ص) "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه".
وبتفوقها في مجال مهنتها تصل الى أعلى معدلات البذل والعطاء لدينها,فتستطيع التأثير على غيرها من النساء,لأنها قد أصبحت في مقام القدوة والأسوة بهذا العلو وذاك التفوق,وحتى تستطيع التبحر في مجال مهنتها وتخصصها.
وينبغي على المرأة مراعاة هذه الأمور:
1- استكمال الدراسة الجامعية لمن تستطيع ذلك إذا كانت قد تعثرت لسبب ما.
2- الحرص على الرقي في الدرجات العلمية في مجال مهنتها بحصولها على الدبلومات المتخصصة بعد الشهادة الجامعية,فالماجستير فالدكتوراه..الخ
3- الاشتراك في الدوريات والمجلات المتخصصة في مجال مهنتها,وذلك لمتابعة التطور والجديد في هذا المجال.
4- حضور الندوات والمؤتمرات,ومناقشات رسائل الماجستير والدكتوراه المتعلقة بمجال مهنتها.
5- المشاركة بالبحوث والآراء وأوراق العمل في المجلات والدورياتوالمؤتمرات.
6- التفكير الدائم في تطوير ماعندها من خبرات وتجارب في مجال مهنتها.
7- التعامل مع شبكة الإنترنت,والمشاركة في منتدياتها وصفحاتها,لعرض وجهة النظر الصحيحة,والاستفادة من الحصول على آخر التطورات في مجالها التخصصي.
أختي المسلمة:
بهذه الوسائل العملية يمكنك الوصول الى درجة الاتقان في مجال التخصص المهني.
2- الثقافة العامة:
(بأن تعلم شيئاً عن كل شيء),فنظرا لتعدد دور المرأة المسلمة في المجتمع – كما سبق ان ذكرنا – وسعة احتكاكها بكل طبقات المجتمع,وكل طبقة لها اهتماماتها ومجالاتها التي تحب أن تتحدث فيها,فينبغي على المرأة أن تتزود من المعارف والعلوم,وأن تضرب في كل غنيمة بسهم,ونقترح عليها الاهتمام بمعرفة مايأتي:
1- دراسة أهم قضايا المسلمين المعاصرة: كالأقليات المسلمة الهند والبوسنة وجمهوريات الاتحاد السوفيتيووالحريات,والتربية والتعليم,وقضية المرأة ومايعتريها من مشكلات (تدينها,وتعليمها,والزواج ومشكلاته) والغزو الفكري والسياسي والعسكري.
2- المساهمة في جوانب الإصلاح العام,والقضايا العامة في المجتمع,بأن يكون للمرأة المسلمة دور فيما يأتي:
3- أ- قضية البيئة وكيفية المحافظة عليها,بمعرفة أبعاد القضية,وحضور ندواتها ومؤتمراتها,والمشاركة العملية فيها.
ت- قضية ترشيد الاستهلاك المائي والغذائي.
ث- قضية القراءة ومحو الأمية,وخاصة في الأوساط الشعبية.
د- قضية التكافل الاجتماعي للفقراء والأيتام والأرامل.
ه- قضية الخصخصة,والنظام الاقتصادي ومايتعلق به.
و- قضية الفسادووانتشار الرشوة في المجتمع,وكيفية مواجهته وعلاجه.
ز- الجمعيات الخيرية,وكيفية الاستفادة منها وتطويرها من أجل نفع المجتمع.
ولاتحسبي أختي المسلمة أن هذه القضايا لايجب عليك المشاركة فيها – ولو بالمعرفة – لأنها ليست لإسلامية,أو لاتدخل في نطاق تخصصك,بل هي من صميم الدين.
4- معرفة شيء عن الإسعافات الأولية.
ويمكن التعرف على هذه الإسعافات عن طريق قراءة بعض الرسائل الصغيرة عن الإسعافات الأولية,وهي منتشرة في المكتبات العامة,أوحضور دورة تدريبية حول هذه الإسعافات في إحدى الجمعيات الطبية.
Balagh.com
|