محمد حسين فضل الله
الدائرة التي يمكن للمرأة أن تعبر فيها عن أنوثتها ضيقة الى حد ما,فهي محصورة في الحياة الزوجية,حيث يتجلى دورها الأهم كأنثى,وفي المحيط العائلي والنسوي,حيث يمكن للمرأة أن تعبر عن أنوثتها بالزينة وما الى ذلك...
إضافة الى الأمومة,وهي أهم دور أنثوي تقوم به المرأة,ولكن الأمومة نفسهاليست دوراً أنثوياً بحتاً.إنما هي دورإنساني أيضاً في حياة المرأة.
لذا فإن دور المرأة كإنسان يبقى هو الدور الأهم في حياتها,وعليها أن تؤكد في حركتها أنها إنسان يملك عقلاً وإرادة وعاطفة,ويملك دوراً وطاقةحركة في الحياة.
إن إنسانية المرأة هي الجانب الأهم في شخصيتها,لأنه الجانب الذي يجسد ماخلقها الله للقيام به في الوجود,فقد خلقها الله لتعطي الوجود من طاقتها,تماماً كما خلق الرجل ليعطي الوجود من طاقته.
لذللك,نعتقد بأن البعد الأنثوي في شخصية المرأة يعيش في دائرة معينة,أما البعد الإنساني,فيمثل كل وجود المرأة.
حتى أن البعد الإنساني في شخصيتها لابد من أن يلتحم مع البعد الأنثوي في حركتها كانثى,مع زوجها أو داخل إحساسها الخاص بالأنوثة.
بحيث يغنيالبعد الإنساني فيها تلك الحركة ويرقيها ويمنح عطاءها للآخر,الذي تقترن به,بعداً يرقي الغريزة ويؤنسنها فعلاً وإحساساً,فلا تبقى العلاقة الزوجية علاقة أنوثة تعطي غرائزيتها للذكورة,وإنما هي علاقة إنسانية يعطي فيها كل طرف من خصوصيته,ذكراً كان أو انثى,الى الآخر مايسعده ويلبي حاجته النفسية والجسدية.
www.balagh.com
|