آفاق لحـواء

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

المرأة بين مجتمعين متباينين
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

ان الاسلام وزع مسؤوليات الحياة واستمرارها على الرجل والمرأة, فأعطى للمرأة واجب الانجاب والتربية, وأعطى للرجل واجب البذل والحماية, وانه في ظل هذا المفهوم ليس هناك مساواة بين الرجل والمرأة, وليس لاحدهما فضل على الاخر الا بمقدار مايحقق من المسؤولية الملقاة على عاتقه.
والأن نطرح السؤال التالي: هل يجوز للمرأة أن تعمل خارج البيت؟
الجواب ان عمل الرجل خارج البيت ليس هو تفضيلا له, وانما هوقيام بالوظيفة المناسبة له, في مقابل عمل المرأة في البيت الذي هوقيام بالوظيفة المناسبة لها.
وفي الواقع ان عمل المرأة خارج البيت من حيث المبدأ ليس محرما, اذا هو لم يضربالوظيفة التي أوكلت اليها, أو اذا دعت الضرورة لذلك, شريطة أن لاتستدعي ذلك المساس بعفتها وكرامتها.
فالاسلام حين ألزم المرأة بواجبات البيت, أراد من ذلك إضافة لقيامها بوظيفتها ,حفظها وصيانتها من الدنس والسوء, لذلك حرم الاسلام اختلاط النساء بالرجال الا في حدود الضرورة التي لابد منها واذا كان البعض يدعي انه تزمت وجمود, فلننظر ماذا كانت نتائج عمل المرأة في أوروبا, وكيف ان ماربحته من المادة ,خسرت مقابله الكثيرمن العفة والكرامة, حتى أضحت دمية تعرض في واجهات المحلات لتبتز باسمها الدولارات.
وكما ذكرنا, ان الاستعمار الاوروبي أغرى المرأة باساليب الخداعكي تخرج من بيتها وتختلط بالرجال وتخلع جميع أنواع الحجاب والعفاف ,وذلك حتى يحصل على الارباح الانتاجية بأبخس الاثمان, وهكذا نجد المرأة الاوروبية التي سقطت فريسة الغرور بنفسها وبدعايات المغرضين, قد قادها السيرالى أن امردت على كل شيء في حياتها, فخرجت من بيتها سافرة عارية, تشتغل خارج منزلها حتى الفجر, وتقوم بشتى الرذائل باسم التقدم والمساواة والحرية, وظل الرجل مصمما على استغلالها وابتزازها حتى جعلها طريقا يمرر من خلالها مصالحه بكافة الاشكال والالوان, الى أن اصبحت صورها تعلق عارية على جدران الاسواق وفي صفحات المجلات, وحتى أصبحت كل طاولة في نوادي الليل لاتخلو من امرأة مسلوبة الرداء, تشرب كل محرم وتقترف كل اثم.
ولننظر ماذا يكون حال هذه المرأة حين تعود الى بيتها, وهي مدانة بألوان الرذيلة, وقد تهتك جسدها وسلبت ألبستها, وخرجت الى الشارع فاقدة الشعور, تفتش عن بيت يأويها فلا تجده أبدا.
مثل هذه المرأة الغارقة في الخزي والعار, كيف يمكنها أن تربي أطفالها؟ وكيف يمكن أن يطلب منها حفظ بيتها وأسرتها؟
وماذا يمكن أن يتعلم منها أولادها الابرياء, غير الفجور والفساد؟.
أن اكبر سعادة عند الفتاة المسلمة واكبر دور تقوم به, أن تكون حضنا للاجيال الطيبة, تغذيهم بلبنها وتشحنهم بطهارتها, وتقدمهم أعضاء صالحين للبشرية, وذلك في ظل تفهم فيه وظيفتها الجليلة, وتحافظ فيه على كرامتها.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com