آفاق لحـواء

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

لحواء.. كيف تتعاملين مع مديرك الفاشل؟
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

فادية عبود
دكتاتور، لا يجيد فنون التواصل مع موظفيه، يجلس في برجه العاجي ، عاشق لجمال النساء ولنفاق الرجال، قانع دائماً بأميته ملم ببواطن الأمور وظواهرها، لكنه أجهل من دابة ، ويتخذ دائماً المثل القائل "ابعد عن الشر وغني له سياسة له".
عزيزتي إذا كان مديرك يتمتع بالصفات السابقة أو اجتمعت فيه إحداها فاعلمي أنه فاشل إدارياً حتى إن كان ناجح مهنياً، والسبب أن خبراء التنمية البشرية يؤكدون أن الإدارة فن لا يمتلكه الجميع ، وعلى من لا يجيده البحث عن سبل تعلم فنونه.
ضعيف أمام الجنس اللطيف
لا تطمعي في ترقية أو مكافأة إذا كنت متواضعة الجمال وتعملين مع مدير ضعيف أمام الجنس اللطيف، لأن جميع المميزات للحسناوات الفاتنات فقط ، حاولي أن تخصصي جزءًا لا بأس به من ميزانيتك لتحسني طلتك ، ربما ينوبك من الحب جانب.
قد يكون حظك أسوأ إذا كنت جميلة تعملين سكرتيرة البيه المدير ، وعزباء، تخطيتِ الـ 25 ، أي بدأ ناقوس العنوسة يدق في أذنك ، وفي الأذن الأخرى يدق المدير بطلب زواجك العرفي أو الرسمي .
يطل من برجه العاجي
عشق البرج العاجي أسوأ صفات المدير الفاشل، فهو لا يتنازل أبداً ولا يسمح لنفسه بالاختلاط بمرؤوسيه خوفاً من أن يفقد هيبته العظيمة .
عادة ما تجدين هذا النمط من المديرين يحيط نفسه بسياج من الأشخاص المحيطين به يمنعونكِ من الوصول إليه وتجدين أبوابه دائماً موصدة.
إذا كنت تتمتعين بسياسة النفس الطويل فمؤكد أنك ستصلين إليه بطلبك بعد أن تتكبدي عناء المرور على الكثير من المسميات الوظيفية التي لا معنى لها ( إياكِ وأن تُبدي غضبك لأنه مخترع تلك المسميات ) ، المهم أننا نأمل أن ينظر في النهاية بطلبك بعين الأهمية ، ولا يعتبره رفاهية أو دون قيمة كعادته دائماً .
ابعد عن الشر
عندما تضغط صعوبة الظروف الاقتصادية على جانب الأنانية المتواجد في شخصية المدير الناجح ، يصعد بسرعة الصاروخ على سلالم الفشل ليحقق أعلى المعدلات فيه ، وقتها يتبنى سياسة " ابعد عن الشر وغني له "، ثقي أنه سيتفوق في العزف والغناء الفردي ، يشذ عن الإيقاع الجماعي، وبالتالي لن يكون حريص على مصلحة مرؤوسيه خوفاً على راتبه العالي الذي لن يتوقف عن محاولاته المستميتة لزيادته .
هذا المدير أيضاً يخشى الموظف المتطور، لأنه إذا استمر في تطوره سيهدده في مركزه، لا تعجبي أن تجديه يحاول إحباطك دائماً إذا كنت ذلك الموظف المتطور ، بل سيشعرك بطريقة غير مباشرة بأن توجهك وحماسك قد يتسبب في مشاكل ضد مصلحة العمل .
إذا كنتِ موظفة بنك تبتكرين أفكاراً جديدة تخفف من عناء العملاء وتسهل مهامهم ، لا داعي للاندهاش إذا قابل أفكارك بالرفض متعللاً بحجج واهية ، ربما يستبدلكِ بموظف متواضع الإمكانات والتطلعات ، فقير في الأفكار، ليضمن ألا يعلو تفكير فوق تفكيره المبجل .
لا تحزني فنتيجة ابتكارته لتجويد العمل لن تتقدم كثيراً ، والحل أن تسعي للعمل مع مدير آخر يقدر أفكارك .
لا يسمع إلا صوته
مديرك الديموقراطي يتظاهر بالعدل والمساواة، يتغنى في حب الديموقراطية، إلا أنه يسمح بالنقاش إلا في مرات قليلة وعندما تبدأين المناقشة يشرد وكأنه ندم على منح موظفيه هذه الفرصة ويشرع في عصبية ليس لها داعٍ ، وهنا لا يسمع إلا نفسه. وقتها أمامك حل من اثنين إما أن تتظاهري باقتناعك بصحة حديثه وأنك كنتِ على خطأ وغباء منك أن تناقشينه لأنه الأدرى بظواهر الأمور وبواطنها ، أو أن تتمسكي برأيك ولا تتنازلي عن وجهة نظرك ولكن لا تتصرفي هكذا إلا إذا كنتِ مقتنعة تماماً بموقفك ومستعدة لكافة النتائج لأنها قد تصل إلى استقالتك من العمل أو الفصل .
إذا قررتِ اختيار الحل الثاني، لا تتحاملي عليهن كثيراً، لأن ذكائه المتواضع صور له أنه الشخص الذي يحظى بالعلم والتجارب، وأن المرؤوسين دائماً أقل علمًا وأقل خبرة ولا ينبغي أن تؤخذ آراؤهم.
فاشل بالفطرة
اتباعك لسياسة تنفيذ الأوامر وإبعاد التوترات عن جو العمل تجعلك تستطيعين الاستمرار مع أي مدير فاشل من الأنواع السابقة، ولكنك لن تستطيعي الاستمرار بأي حال من الأحوال مع المدير الفاشل بالفطرة .
هذا الرجل منح عقله إجازة بدون مرتب ، وقرر ألا يستعمل عقله في التفكير، لأنه فاشل بالفطرة ولا يبحث إلا عن الموظفين الفشلة ليكبروا بعد سنوات ويتحولوا إلى مديرين فاشلين، ويجلبوا بدورهم موظفين فاشلين ، وهكذا تدور الحياة الإدارية في كثير من القطاعات الحكومية والخاصة .
يتعامل كآلة
المدير الفاشل لا يجيد فنون التواصل مع مرؤوسيه ، فتجد مؤسسته أو إدارته تخلو من كافة أنواع الأنشطة الاجتماعية والترفيهية ، كالرحلات والنزهات ، وهو لا يشارك في المناسبات الاجتماعية كالأفراح والتعازي ، كما أنه يتعامل مع مرؤوسيه كآلات لا تشعر، فهو يعتبرهم مجرد أدوات بلا مشاعر .

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com