محسن أحمدي
يختبر الأبوان بعد ولادة الوليد مشاعر الفرح والسرور المشوبة بالقلق,ويتوجب عليهما نبذ مشاعر القلق وإبداء أحاسيس الابتهاج والغبطة.
يحسن أن تلازم الأم أو الأخت أو إحدى القريبات الأم الوالدة تواً.
ويكون من واجب الزوج ايضاً أن يبذل لها دعماً أكبر في هذه الأيام حتى يألف الزوجان حياتهما الجديدة برفقة المولود وتزال عنهما مشاعر القلق بعد عدة ايام.
ومما يتسم ببالغ الأهية هو ارتباط الوليد بالأم مباشرة بعد ولادته ويحسن أن لايتم تأخير هذا الارتباط عن نصف ساعة عقب الولادة على أن ترفق بإرضاع الأم للطفل وتبادلها النظرات معه,فلهذا الارتباط الأولي عدة انعكاسات هامة,مثل:
1- تحفيز در الحليب في صدر الأم مما يسهل عليها إرضاع الوليد لاحقاً.
2- التهميد لتكون علاقات متواصلة تالية بين الوليد والأم تلعب دوراً حساساً في تربية الوليد.
3- تتواجد على بشرة الإنسان جراثيم وميكروبات مطلوبة تعيق تنامي وتكاثر الجراثيم المرضية,تنتقل الجراثيم المفيدة من الأم الى وليدها خلال الارتباط الأولي بينهما فتكسبه المناعة إزاء الأمراض,كما تفد بعض الجراثيم المرضية الى داخل جسم الوليد الذي يتفاعل في إيجاد الأجسام المضادة لهذه الجراثيم المرضية فتعمل عمل التطعيم في جسمه.على أية حال يكسب هذا الارتباط الأولي الوليد المناعة إزاء الأمراض.
4- يصغي الجنين لصوت دقات قلب أمه باستمرار طوال فترة التسعة اشهر من حياته الجنينية في رحم أمه,فالانقطاع المفاجىء لهذا اللحن الشجي بالنسبة إليه يخل هدوءه ويضر صحته النفسية,وهو مايتحقق له ثانية بسماعه هذا الصوت أثناء اتصاله الأولي مع أمه.إنه إجراء بالغ الأهمية في الإبقاء على سلامة الوليد النفسية.
فلتحقيق الرغبة في انجاب طفل معافى وذكي لابد من تنفيذ الارتباط الأولي بين الأم والطفل الوليد بعد الولادة مباشرة وأن تبادر الأم لإرضاعه وهي تنظر في عينيه وتبدي سرورها من ولادته في قسمات وجهها وان تشكر الله لمنحها طفل معافى وتستعين به على ان لايتركها وحيدة حائرة وهي في مسيرة تربية وليدها وتنشئته.
www.balagh.com
|