محمد حسين فضل الله
جانب من ندوة حوارية مع سماحة السيد محمد حسين فضل الله
سؤال: الا تعتبرون ان هناك تقصيراً اسلاميا اعلاميا في ايضاح مكانة المرأة وحقوقها في الاسلام,خاصة التركيز لم يتناول جانب المعاملات في الاسلام بقدر ماتناول الجاني الثوري,بمعنى ان الاعلام العالمي من مصلحته التشهير بالمرأة المسلمة,ضمن تشهيره بالمسلمين,ماذا قدم الاعلام الاسلامي مقابل ذلك؟
- ماهي برأيكم ابرز المهمات الاعلامية المطلوبة لكشف مساوىء الحياة التي تعيشها المرأة الاجنبية,بما في بما في ذلك تفكك الاسرة واستخدام المرأة كسلعة وبالتالي وصول المجتمع هناك الى مأزق استراتيجي,كثرة الانتحار,الفلتان,الاغراق في المادية,الايمان بالخرافات..ماذا قدمنا نحن كمسلمين للمواجهة؟
ج/ بالنسبة الى الجانب الأول,لعل المشكلة التي تواجهنا امام تحديات الاعلام العالمي هي صورة المرأة المتخلفة في واقعها الاسلامي,لان الاعلام العالمي يلتقط الكثير من السلبيات الموجودة في بعض مواقعنا الاسلامية,مما نعترف بانها سلبيات حقيقية وليست سلبيات مدعاة هذا من جهة.
ومن جهة ثانية فإن المشكلة هي ان الاستكبار العالمي والكفر العالمي يملكان وسائل الاعلام بالمستوى الذي لاتمثل وسائل الاعلام شيئاً في مقابله كما ان المشكلة هي ان الاعلام الذي يسمى اسلاميا باعتبار وجوده في بلاد المسلمين ليس الاصورة مشوهة عن الاعلام الغربي,من الممكن جدا ان نجد ان الاعلام الغربي يمثل في كثير من حالاته صورا انسانية علمية ثقافية ولكن الاعلام الموجود في العالم الثالث في بلاد المسلمين وفي البلاد العربية بالذات يمثل تخلفا حتى في دائرة التخلف عن الجانب السلبي من الاعلام الغربي في هذا المجال.
اما الإعلام الاسلامي,للذين يؤمنون بالاسلام فانهم يعيشون ضغوطا فوق العادة سواء من مجتمعاتهم في الداخل او من خلال الحرب المعلنة عليهم في الخارج تحت عنوان الاصولية والنطرف والإرهاب وما الى ذلك مما يمنع صوتهم من ان يصل,سواء كان ذلك في شرح الجوانب الايجابية في النظرية الاسلامية أو في بعض الواقع الاسلامي للمرأة المسلمة,أو في مواجهة النقاط السلبية في المرأة غير المسلمة أو المرأة الغربية,باعتبار أن الواقع الذي تعيشه المرأة في العالم يتحرك نحو الخطوط المرسومة له,على الرغم من كل المشكلات الموجودة سواء مشكلات تفكك الأسرة أو الانتحار أو الجرائم أو الاهتزاز الاجتماعي أو ما الى ذلك,لانهم يعتبرون ان هذه المشكلات لابد من ان تعالج.
كما أن هناك نوعا من أنواع الانبهار في العالم الثالث بهذا التقدم الشكلي للعالم الاول – كما يسمونه – او العالم المستكبر,الامر الذي يجعل انسان العالم الثالث مشدودا الى أن يأخذ بما وصل اليه اولئك كردة فعل على الاضطهاد الذي تعانيه المرأة والفوضى التي تعيشها المرأة والرجل معا في الواقع الجديد في الحياة.
ان المسألة في ماأتصور – هي مسألة اختلاف موازين القوة في وسائل الاعلام وفي أساليبه وفي فرصه الموجودة في الواقع الخارجي,ونتصور اننا نضع الى جانب ذلك ان الإعلام الاسلامي لايزال في بداياته الاولى ولذلك فإن القليلين من الذين يملكون الثقافة الإسلامية,لايملكونها معاصرة ولكن يملكونها كما لو كانت ثقافة القرون السابقة في أساليبها وفي طريقة تفكيرها,ان هناك مشكلات كثيرة في ذاتيات الاعلام الاسلامي,كما أن هناك مشكلات كثيرة في الجوانب العامة الموجودة في حركة الاعلام الاسلامي في الواقع.
المصدر: قراءة جديدة لفقه المرأة الحقوقي.
www.balagh.com
|