تحت المجهـر

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

المرأة المسلمة.. موقعاً ودوراً
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

بقلم عفاف الحكيم
لإلقاء الضوء على موقع المسلمة ودورها الفاعل..يلزمنا أن نقف على الأسس التي اعتمدها الاسلام في نظرته الى كافة أفراد النوع الانساني..لأن عبر هذا المنطلق تتجلى الرؤية الاسلامية الصافية.
ونتمكن من رصد الدور الذي لم يكن اختيارياً ولاثانوياً كما يتصور البعض..وإنما كان نهوضاً تمليه تكاليف.إذ يجد الباحث:
أولاً: إن الرسالة الاسلامية قد أنطلقت في تعاملها مع كافة الأفراد من نظرة واقعية تكوينية تقوم على أساس الإيمان بوحدة النوع الانساني.وبأن الناس جميعاً ينتمون الى أصل بشري واحد.ويشتركون في حقيقة واحدة هي الانسانية.
قال تعالى: (والله خلقكم من نفس واحدة ) (الأنعام /188).
وقال رسول الله (ص) "كلكم لآدم وآدم من تراب".
ثانياً: ان الرسالة الاسلامية قد تخطت في تعاملها جميع الفوارق والحدود الجاهلية – إن بين الأفراد بوجه عام,أو بين الرجل والمرأة بوجه خاص – فلا تمايز لجنس أو عرق أو طبقة.
وانما الكل بين يدي الله سواء..وهذا الكل سلحه تعالى بنعمة العقل والإرادة وخوله أن يميز ويختار مقرراً مصيره...
قال تعالى: (ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء).
(ياأيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم) (الحجرات /13).
ثالثاً: ان الرسالة الاسلامية قد ألفت مهمة النهوض –بالإمانة – على عاتق كل انسان – رجلاً كان أم أمراة – وتوجهت لجميع الذين آمنوا – بصفتهم مكلفين.
مؤكدة على ضرورة التصدي المباشر من قبل كل منهم لتحمل كامل المسؤولية والتبعة في أداء الواجب الذي يقع عليه.
لافي سبيل انقاذ نفسه وحسب..بل انقاذ البشرية كذلك.
واخراجها من الظلمات الى النور.
وهكذا أتت تعاليم القرآن الكريم لتعلن تكريم الانسان عموماً – كحامل أمانة – الانسان الرجل والانسان المرأة..وكان أن باهى تعالى بالمستجيبين اليه من الجنسين جون تمييز..حاسراً الفوارق في حدودها ليفسح المجال أمام الدور الرسالي وغابته الكبرى..
قال تعالى:
(أنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال.فأبين أن يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان) (الأحزاب /72).
(ياأيها الذين آمنوا لاتخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون) (الانفال /27).
(وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها.ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله اكبر ذلك الفوز العظيم) (التوبة /79).
(وكل الزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاباً يلقاه منشوراً.إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً فمن اهتدى فانما يهتدي لنفسه ومن أضل فإنما يضل عليها.ولاتزر وازرة وزر أخرى) (الاسراء /13).
ومن هذه الرؤية القرآنية الواضحة التي تبرز أصالة الموقع.ننتقل الى الدور الذي انتشل المرأة من الواقع الكئيب الذي كانت ترسف فيه كأنثى لاحول لها ولاقوة..
فيدفع بها الى الأفق الأرحب كإنسان ويجعلها كما الرجل مسؤولة عن النفس والناس..
مسؤولة أن تجاهد على صعيد نفسها لتحرز القوة والمنعة..
ومسؤولة ان تجاهد على صعيد مجتمعها لتوجد المناخ الصالح الذي تحرز بها الأمة القوة والغلبة..
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com