تحت المجهـر

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

إنعكاسات العولمة على المرأة العربية
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

أ . رغداء الأحمد
إذا كانت العولمة ستنعكس على الدول الفقيرة بشكل سلبي وتجعلها تدور في عالمها وتسبح في أخطبوطها فإن إنعكاسها سيكون مضاعفا على المرأة للأسباب التالية :
1- عدم القدرة المادية أمام النساء لولوج عصر التقدم التكنولوجي من بابه الواسع , وعند الشركات والقطاعات الإقتصادية سيكون التفضيل لمصلحة الرجل أولا لأن الفقر مرتبط عمليا بالأنثى .
2- حجم الأعباء والمهام التي تنهض بها داخل الأسرة وداخل المجتمع مما يمنع عنها إمكانية السفر والتنقل بحثا عن الجديد واستمرار الضغط الإجتماعي على حرية الحركة والأختيار .
3- في بعض المجتمعات وبعض البيئات لا تقرر المرأة حقوقها , أو لا تعرف هذه الحقوق , وإن عرفتها لا تستطيع ممارستها , لذلك نرى الفقر يرتبط عمليا بالأنثى , وبناء عليه و ويحكم سيطرة الأقوى إقتصاديا وسيادة الأحتكارات العملاقة والتحكم بمصائر الضعفاء والفقراء , فسيكون انعكاس العولمة على المرأة هو الغالب والاكثر فعلا , إلا من بعض المظاهر التي تستهلك من خلاله المرأة (كسلعة- سكرتيرة- معلنة) يستغل جسدها اولا ...
تبين غالبية الدراسات والأستنتاجات التي تجريها معظم المؤسسات والمنظمات المعنية الصورة التالية :
1- نمو إقتصاد عربي محدود خلال فترة الثمانينات والتسعينات .
2- انخفاض في القيمة للسلع العربية المصدرة , انعكست فعرفت القوة الشرائية للصادرات من المنطقة العربية منحى تراجعيا .
3- إنخفاض حصة الوطن العربي من صادرات الخدمات العالمية .
4- ضآلة الأستثمارات الآجنبية في الوطن العربي برغم التفاوت الكبير بين منطقة واخرى .
5- وجود حجم للأنفاق العسكري والتسلح تغذيه المقتضيات السياسية وواقع التهديد المستمر , ولا سيما بوجود إسرائيل المعتدية المحتلة التي تمارس أبشع أنواع الأرهاب المنظم .
6- الأزدياد بعدد السكان في بعض مناطق الوطن العربي دون توفر الإمكانيات المادية المتناسبة مع هذا العدد , وبالمقابل تمركز الإمكانيات المادية في دول هي عمليا قليلة السكان .
7- عدم استثمار خيرات الوطن العربي الطبيعية والحضارية والتراثية بالشكل المطلوب واللازم .
8- ازدياد حجم البطالة وضعف فرص العمل قياسا بإمكانيات الشباب العربي .
9- ضعف مشاركة المرأة العربية في الناتج القومي لعدم إحتساب جهدها المنزلي والحقلي .
وإذا أردنا تحليل هذه الأخيرة نلاحظ أن نهضة شاملة شهدتها المرأة العربية خلال العقود الثلاثة , سواء في التعليم أو في المساهمة في الحياة العامة أو في زيادة نسبة تمثيلها أو وجودها في مواقع إتخاذ القرار في السلطة التشريعية أم التنفيذية , وقد مارست مختلف المهام وتتحمل الأعباء الوطنية والقومية إلى جانب الرجل ...
ويوما بعد يوم يلحظ هذا تنامي هذا الدور ,ومع ذلك لا تزال هناك في معظم الدول العربية الغالبية العظمى من النساء بعيدات عن المشاركة الفعلية في حياة المجتمع , من حيث عدم إحتساب الجهود التي تبذلها بشكل علمي , وخاصة الجهود المبذولة في القطاع الريفي بشقيه النباتي والحيواني و الأعباء والمهام التي تؤديها في الأسرة من خلال التربية والتنشئة , وتحمل هذا العبئ الكبير دون أن يكون لهذين المجالين إنعكاس مباشر على شخصيتها وحقوقها الأسرية . بل هي تؤدي مهامها بشكل اعتيادي فتتحمل الجزء الأكبر والأهم والأصعب في جميع مراحل العمل الريفي (الزراعة – السقاية – التعشيب – المكافحة – الحصاد والتعليب والتسويق ) وتربى الحيوانات وتصنع المونة المنزلية وتنجب الأطفال وتهتم بشؤون جميع أفراد الأسرة , وهي المسؤولة في تنمية العلاقات الإجتماعية وتحمل نتائجها وآثارها , لا زالت الآن نمطية العلاقات والدوار التي تؤديها المراة هي السائدة , وهي السلوكيات التي تربى عليها .
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com