تحت المجهـر

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

المرأة ..بين الأغتيال والشرعية السياسية
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

حنفي المحلاوي
لا يمكن أن يكتمل الحديث عن المرأة داخل الملعب السياسي ,إلا باستكمال الدراسة التي استهدفت البحث عن إجابة شافية للسؤال الذي طرحناه منذ البداية ,وهو : أين المرأة العربية داخل الحياة السياسية كزعيمة أو رئيس للوزراء أو رئيس للجمهورية ... وفقا لمعاييرالعصر الحديث ؟!
ولما فشلنا في العثور – على هذه المرأة التي - تتوفر فيها الصفات التي تؤهلها للزعامة والقيادة داخل المجتمع العربي لجأنا إلى البحث عنها خارج هذا المجتمع , لما لمسناه من تفوقها في الميدان السياسي عن نظيرتها العربية , لقد إستطاعت المرأة هناك أن تمارس حقوقها السياسية في مجال الأنتخاب والترشيح , ولم تتوقف عن حصولها على هذا المكسب , بل تعدته بمراحل , إذا استطاعت المراة الآسيوية والأوروبية والأمريكية بما حققته أولا من جهود عظيمة ومضنية داخل الحياة السياسية على المستويين المحلي والدولي , استطاعت أن تقنع أفراد شعبها بأنها من الممكن أن تقوده إلى الخير والسعادة , ليس كمثال للرجل وجهوده في هذا الميدان ,بل تستطيع أن تتفوق عليه , وحين اقتنع إنسان العصر الحديث بذلك , سلمم لها لواء القيادة , ووقف بجانبها يردد لها هتافات التأييد , إذ اعتبر مهمتها السياسية هذه وزعامتها له وهي كل شئ في حياته .
والمرأة في هذه المجتمعات التي هي حديث فصولنا القادمة , قد تمكنت من الوصول إلى هذا الطريق بلجوئها إلى عدة وسائل مشروعة ومعترف بها محليا ودوليا , وكان هدفها الأمى من وراء ذلك هو ممارسة حقها السياسي في أعلى صورة والمتمثل في توليها منصب من له سلطة اتخاذ القرارات السيادية في الوقت الذي توقفت فيه المرأة العربية عند حدود رسمها لها الرجل , ولم تحاول أن تتعداها ... هذه الحدود – كما رأينا – تمثلت في مجرد التلويح لها بالحقوق السياسية والنص على هذه الحقوق في الدستور والقوانين , والسماح لها على إستحياء بالمشاركة في الديكور الديمقراطي الذي تمثل في حقي الترشيح والأنتخاب و برغم أن المرأة العربية كانت سباقة في ميدان العمل السياسي , والتاريخ أثبت لنا ذلك ...
وهنا نحاول ان نقف على الأسباب التي أدت بالمرأة غير العربية أن تنطلق في عالم السياسة إلى أبعد حدوده في الوقت الذي توقفت فيه المرأة العربية عند حدود مخجلة لهذه الحقوق وأبدا لن نجري مراء كلمة (الظروف), والتي كانت ولا تزال الشماعة التي تعلق المرأة العربية كل أسباب فشلها في ميدان الملعب السياسي , مع أن ظروف المرأة داخل المجتمع العربي وخارجه تكاد تكون متشابهة , لان الرجل الذي ينظر إلى المرأة داخل هذين المجتمعين واحد ! وربما كان هناك خلاف بسيط من حيث الشكل , وليس من حيث المضمون .
ولقد رأينا كيف تمكنت المرأة العربية عبر التاريخ... ورغم شماعة الظروف أن تعتلي عرش السياسة في بلادها وتمارس حقوقها السياسية والمجنية بحرية واقتناع من القاعدة الشعبية التي كثيرا ما كانت تطالب بذلك .
ومن خلال مقارنة عملية , سوف نلاحظ أن المرأة العربية قديما كانت المتفوقة دائما ...وكانت تقترب كثيرا من بقدر ما تبتعد عن مجال الزعامة السياسية ... في الوقت الذي كانت فيه المرأة هناك خارج المجتمع العربي ...تعيش في ظلام وامتهان وظلم ...
ومع بدايات العصر الحديث ... انتفضت المرأة خارج المجتمع العربي ... واستطاعت أن تقود ثورة سلمية بيضاء , كان أهم آثارها أن عادت الكرامة إلى تلك المرأة , وتمكنت مع فوزها بإحترم الرجل , من الوصول إلى الملعب السياسي ... ولم تتوقف مسيرتها أبدا حتى رأيناها على قمة الهرم السياسي .
إن ما يحدث الان داخل عالم المرأة هناك فيما يتعلق بحياتها السياسية لشئ مذهل , لم يكن يتصوره أحد من رجال العصور القديمة الذين كانوا يحسبون المرأة في عداد الحيوانات والاشياء الخبيثة التي تجلب الشيطان !!
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com