كفاح الحداد
لكل عمل معوقات , وإذا كان هذا العمل قد تأخرت فيه الجموع البشرية قرونا فمعنى هذا أن معوقاته متأصلة في الجذور وإذا كانت آثار هذا التعطيل البشري تمتد لتشمل مساحات مئات مليونية من الناس فإن النتائج ستكون صعبة وحرجة للغاية , ولكن رغم كل ذلك فما على المرء إلا السعي الحثيث لترشيد دور المرأة السياسي في المجتمع وتخفيف آثار هذه العوائق القاعدة على الصراط ومنها :
1- التقاليد الخاظئة
التي توارثناها والبسناها ثوب القداسة والدين منها براء وتزداد الصعوبة حينما نحاول الأنفلات من هذذه التقاليد البائدة التي يرفضها العقل والدين فهنا ستكون الحراب قاسية ولكن لابد من التغيير .
2- الفهم السلبي والخاطئ للدين
وتصور الإسلام على أنه مجرد طقوس وعبادات وأن المرأة في الإسلام مأمورة بالبقاء في البيت وعدم مشاركتها في أمور الحياة العامة وتفسير آية القوامة بأنها ملكية خاصة تمنح للجميع على المرأة وكأنها دعوة للأستعباد والرق .
3- قبول المرأة بواقعها الأليم
بعد قرون طويلة من التجمد والحجر , رضيت المرأة بما آلت إليه ولم تعد تفكر في تحسين حالها أبدا , وانتقل هذا الجمود إلى بناتها وحفيداتها جيل بعد آخر ورضا المرأة بأوضاعها المتدهورة يجد مباركة وتأييدا من الرجل المتخلف الذي يستطيع من خلال ذلك إبقاء حاكميته على المرأة , وفي الواقع فإن المرأة لواقعها المتخلف ودورها في تحسينه هو المنطلق نحو تحسين الأوضاع العامة .
4- الدعوات الحديثة
التي انطلقت تحت شعار حقوق المرأة ومساواتها بالرجل وحرية المرأة المطلقة قد أوجد تضييعا للكثير من مفاهيم الإسلام الصحيحة ورسمت هوية جديدة لنسائنا ...وإن كانت نساء اليوم يجاهدن من أجل إعادة الزي الإسلامي بعد أن جاهدت جداتهن لرفعه فإن شخصية المرأة المسلمة ما زالت مختلطة بالكثير من المفاهيم الخاطئة مما يؤثر على إمتلاك هوية أصيلة .
5- سلطة الرجل
باعتبار أن مجتمعاتنا ذكورية تهيمن عليها عقلية سلطوية فليس من السهل إنتزاعها أو تغييرها من جهة ومن جهة أخرى فإن الرجل الذي بقي حاكما على السلطة قرونا يجد من العسير أن يتقبل المفاهيم الإسلامية الصحيحة ولهذا فهو يبقى لا يرى من المرأة إلا دونيتها ونقصان عقلها ..
6- الفهم الخاطئ للعمل السياسي وتضييقه في مجال الأحزاب مثلا في حين أن الحياة كلها سياسة والعمل السياسي يلج كل الأبواب .
7- إنحسار الإسلام عن دائرة الحياة العامة وبالتالي انحسار الدور الإسلامي للمرأة , مما يجعل طريق المرأة طويلا وشاقا .
8- العائق البيولوجي والذي لا أرى له تأثيرا واضحا هكذا باعتبار أن الحمل والولادة مثلا أمور يمكن أن تؤخر حركة المرأة شهورا أوسنين محدودة ولكن ليس العمر كله , كما أن المرأة الواعية تستطيع أن تضع لها برمجة خاصة كي تعيش التكيف الصحيح بين أوضاعها ومسؤولياتها , وإذا كان الزوج على وعي تام بأهمية عمل زوجته ومشاركتها السياسة وضرورة تواجدها في المجتمع فاعتقد أنه يكون نعم العون لزوجته (ورسالته أيضا) .
www.balagh.com
|