بقلم: آنا فيلز
ترجمة: محمد مجد لدين باكير
تتميز النساء – وبدرجة أكبر كثيراً من الرجال – بالتردد في السعي وراء المصلحة الشخصية وبتهميشه في اغلب الأحيان, ولتحقيق أحلامهن, تحتاج النساء لفهم سبب ميلهن للهرب من هذه الأحلام.
وعند كل منعطف تاريخي حيث حققت النساء مدخلاً الى النفوذ والتقدير الاجتماعي – كالحقوق القانونية والسياسية ,فرص التعليم ,خيارات العمل – فإن قدرتهن على أن يكن "نساء حقيقات" قد طعن فيها ,إذ وسمن بأنهن نساء فكر وأدب أو عانسات او مسترجلات (وهي الكلمة الفيكتورية) التي تصف النساء اللواتي حصلن تعليماً عالياً ويعتبرن بالتالي فاقدات للأونثة).
وفي الوقت الحاضر, تحدث مثل هذه المساءلة المؤلمة عندما تنتقل المرأة العاملة من مرحلة الدراسة الى اوائل مرحلة عهدها بالعمل ومحاولة تأسيس عائلة.
ويحذر العديد من الدراسات والكتب من أن النساء العاملات سيفشلن في الزواج, وإن تزوجن فسيكن عاجزات عن إنجاب الأطفال, وان أنجبن اطفالاً فسيكن أمهات سيئات.
إنهن سيفشلن في مرحلة ما في أداء دور الأنثى ,ولكن البيانات التي ترتكز عليها هذه "الحقائق" بشكل رئيسي لاتدعم هذه الاستنتاجات ,ولكنها بالنسبة للنساء تثير خالاً مؤرقاً له مسوغاته.
الى ذلك ولإنجاح طموحهن يتطلب الأمر ان تطور النساء كلاً من الخبرة الشخصية وحس تقدير الآخرين خارج العائلة لإنجازاتهن.
إن التخلص من الحواجز التي أعاقت المرأة تاريخياً عن اتقان أي مهنة أو عمل – كالقيود – على دخول المدارس المهنية أو عادة اقتصار أداء الأعمال التجارية وتطوير المهنة على مجتمع الرجال – قد قطعت بالنساء طريقاً طويلة باتجاه تحقيق طموحاتهن, ولكن الضغط على الفتيات والنساء للتنازل عن فرص كسب التقدير في مكان العمل لاتزال تخلف مضاعفات قوية.
www.balagh.com
|