تحت المجهـر

المقالة: الاول | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

في الغرب هل خسر الرجال أم النساء؟!
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

منى العظيمي
يظهر أنه شيئا ما يحدث للرجال في المجتمعات الغربية , إذ أنه من الصعب عليهم ممارسة أدوارهم التقليدية كأزواج وآباء وعاملين , فقد هبط عدد العاملين الرجال في بريطانيا بحوالي ثلاث ملايين خلال العشرين عاما الماضية , هذا في حين ازداد عدد العاملات النساء بحوالي مليونين , كذلك تشير الإحصائيات إلى أن حالات الإنتحار بين الرجال في تصاعد , على عكس النساء .
يبدو أن المجتمع الغربي قد تحول لصالح النساء , فحظ النساء في العمل أكبر من الرجال والنساء أكثر ذكاء وأكثر إبداعا , أن اعمارهن أطول من الرجال , وهن أقل عرضة للوفاة بسبب الحوادث, وان نتائجهن في المدرسة والجامعة أفضل من نتائج الرجال , هذا علاوة على أن شركات التأمين تؤمن على سيارات النساء بمبلغ أقل من من سيارات الرجال , لقد انتقلت أزمة الرجولة هذه إلى كل نواحي الحياة الثقافية الغربية , ومنها بعض الأفلام الأخيرة تعرض الرجال على أنهم جهلة وسذج , في حين تروج صورة المرأة على أنها تتميز بالأبداع والتفوق على الرجال .
خلال الخمسين سنة الماضية وافق الرجال على الخضوع لما تريده المرأة لهم , فطوال هذه المدة بدأوا يتخلون عن تصرفاتهم الرجالية حتى يرضوا النساء , فقد قبل الرجال الجلوس ساعات طويلة أمام التلفيزيون دون أن يعلوا أصواتهم أو يصفقوا بأيديهم , ووافقوا على اتباع باقي أنماط السلوك التي تريدها المرأة في الرجل إلى أن مروا بعملية علاجية فقدوا خلالها رجولتهم , ولم يعودوا قادرين على ممارسة أدوارهم الذكورية التقليدية.
ويقول أحد المختصين في هذا الخصوص (لقد بدأت النساء هذه الحرب على الرجال قبل نصف قرن وانتصرن أخيرا , والآن تريد النساء اذلال الرجال لفترة , قد تمتد عدة قرون , بعدها سوف تقرر النساء أن يرجع الرجال إلى طبيعتهم السابقة وأن يعملوا في الأعمال الشاقة من جديد).
وفي الولايات المتحدة ساءت الأمور كثيرا للرجال لدرجة أن بعضهم يدخل دورات تدريبية حول كيفية القيام بأدوار الرجل فعلا, ويعتبر روبرت بلي , والذي يطلق عليه لقب (جون الحديدي) أحد أبرز الأساتذة الذين يديرون مثل هذه الدورات , وتقوم نظرية جون الحديدي على الأعتقاد أن الرجال مهددون من النساء ومهزومون بسببهن, وأنهم لهذه الأسباب مقطوعوا الصلة بآبائهم , وباقي الأدوار الرجالية المعروفة .
ولهذا أعد جون الحديدي وزملاؤه برامج تدريبية تعيد تأهيل الرجال لأداء أدوارهم التقليدية التي نسوها , وهكذا يجتمع في عطلة نهاية الإسبوع العديد من الرجال الذين يتسلقون الأشجار ويضربون الطبول في الغابات .
يقول فرانسيس كوتام رئيس تحرير مجلة (صحة الرجال) : استلم الكثير من الرسائل من رجال محبطين , فقد فشلت زيجاتهم أو خسروا الكثير بسبب الطلاق .
ويعتقد هؤلاء أن احتياجات النساء تشبع أكثر من احتياجات الرجال أما أكبر مشاكل الرجال فهي التوتر , عدم الإطمئنان للأستمرار في العمل وتغير الدور.
ويقول كايود أنكباد , وهو طالب جامعي معلقا (يغتاظ الرجال من النساء القويات الشخصية والناجحات في حياتهن لكنهم يمكن أن يشعروا بتهديد النساء لهم أيضا , فقبل أربع سنوات , ارتبطت بفتاة كان دخلها ضعف دخلي وأفضل أداء مني في الدراسة , وعندما اكتشفت أن وضعها أفضل من وضعي في المرتبة الإجتماعية تركتني وابتعدت عني , فشعرت بالأهانة وعوضت ذلك بكثرة قضاء الوقت مع الأولاد حتى شعرت بالتحسن).
ويقول دونالد , وهو مسؤول مبيعات (يقل دخلي عن دخل خطيبتي وهذا ليس سبب كاف لأنهاء علاقتنا إلا أنني أشعر احيانا بالعجز والضعف تجاهها , وخاصة عندما تدفع مصاريف السفر أو المطعم , وردا على هذا اضطر أن أصرف عليها الكثير حتى أشعر بأني لست أقل منزلة منها).
www.balagh.com

المقالة: الاول | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com