عنوان الحلقة / ثقافة الزواج
من الجدير بالمسلمين في العصر الراهن ـ رجالاً ونساءً ـ أن يؤكدوا على تركيز ثقافة الزواج في المجتمع، وبيان استحبابها المؤكد في الشريعة الاسلامية.
فيلزم على المسلمين كافة أن يعملوا بكل ما آتاهم الله من طاقة، لأجل ترويج هذا المستحب المؤكد عبر الحث والكلام في مختلف المحافل والمجالس ومن خلال الكتابة والتأليف أيضاً.
كما يلزم حث الشباب على الزواج عبر مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، والمناهج التعليمية، وذلك بذكر الآيات والروايات المؤكدة على هذا المستحب وبيان فلسفتها، مضافاً إلى التطرق للقصص الموجهة والإحصاءات الموجودة في هذا الباب، وذكر الآثار الصحية المترتبة على الزواج وعدمه.
بالطبع إن مَن يجند نفسه لترويج هذا المستحب سيواجه سيلاً هائلاً من تبريرات الناس خاصة العزاب منهم كقولهم: إننا لا نستطيع الزواج، أو إن الزواج سيضاعف من مسؤوليتنا، أو لا يمكن الجمع بين الزواج والدراسة، وما أشبه، إلا أنّ مجمل هذه الأمور وغيرها لا يمكن أن تغيّر حكم الاستحباب المؤكد عليه من قبل الاسلام.
ففي عهد النبي(ص) والأئمة الأطهار(ع) كان كثيراً من المسملين يقاسون مرارة العديد من المشاكل والمحن إلا أنهم مع ذلك عملوا بهذا المستحب المؤكد ولم يبالوا بمصاعب الحياة الأمر الذي جعلهم يعيشون في راحة من مشكلة العزوبة.
قال تعالى: (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) الروم/ 21.
وقال سبحانه: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم * وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله) النور/ 32 – 33.
www.balagh.com
|