تحت المجهـر

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات

بين عمل المرأة واستقلالها المادي
لمشاهدة الصورة بحجم اكبر إضغط علي الصورة

إن دعاة عمل المرأة يدعون أنها متى دخلت ميدانه أمكنها تأمين نفسها بمنحها الاستقلال المادي.
مما يجعلها تتمكن – تبعاً لذلك – من أن تغدو صاحبة قرار في مستقبل العائلة فتخرج من مجرد كونها ربة بيت مقيدة اليدين.
ولتقييم مثل هذه الدعوى,لابد لنا من ملاحظة أمور:
أولاً: لا ملازمة بين عمل المرأة وبين تأمينها لاستقلالها المادي,ولتحديد مدى الارتباط الثابت بين المتغيرين: الدخل والاستقلال المادي,لابد من القيام بدراسات اجتماعية معمفة ,إضافة الى انه لو اريد بالاستقلال المادي أن يصبح بإمكان المرأة العاملة التصرف بمالها كيف شاءت وتأمين حاجاتها الشخصية,فإن هذا ما لاتؤيده مصاريف شهرية ثابتة,كحضانة الأطفال,وإجازة البيت,وسائر المصارف العائلية,وبشكل عام فما تستطيع تأمينه لن تتمكن من صرف إلا القليل منه على شؤونها الشخصية.
ثانياً: إن نوع العمل,ودرجته,ومقدار الدخل,ونوع عمل الزوج,وبشك لعام السلوك الحياتي العام الذي تعيشه المرأة,هو صاحب الدور الرئيس في تحديد أو زيادة دورها على المستوى العائلي,فالواضح أن مقارنة امرأة عاملة بأستاذة جامعية سوف تؤكد أنهما ليستا بمستوى واحد على الصعيد الأسري.
ثالثاُ: تدلنا الدراسات الموجودة – سواء مايرتبط بالعالم الغربي أو ما يرتبط بالعالم الثالث – على ان المرأة لاتقلل من عملها المنزلي رغم التزامها العمل خارج البيت,فلامفر لها – بعد العودة من ساعات العمل الرسمي – من ممارسة وظائفها التقليدية والقيام بها بمفردها,ولعل عدم رضا عدة من النساء بالعمل خارج المنزل يعود الى تحملهن مسؤولية القيام بوظيفتين معاً.
بناء على هذا كله ,يظهر لنا ان قيام المرأة بالعمل خارج المنزل لايكفي لتحديد دورها فيه,بل لابد من ملاحظة مجموعة من المتغيرات المهمة,كأسلوب الحياة والقيم العائلية.
المصدر:المراة في الفكر الاسلامي المعاصر قضايا وإشكاليات.
www.balagh.com

المقالة: | قبل | بعد | | عناوين المقالات | عناوين جميع المقالات
 © حقوق الطبع محفوظة للبلاغ
Copyright © 2000 alblagh ORG. All rights reserved. info@balagh.com