لماذا تغيب المرأة عن عالم السياسة فيما هي تشارك في مختلف الميادين المهنية وتنشط فيها وتثبت كفاءة وجدارة؟
لكن من يشارك في نشاطات مماثلة يلاحظ غياب الرجل عنها واقتصار مشاركته على الأطراف المنظمين أو ممن إعداد دراسة أو بحث. بينما تغيب وجوه تقليدية تدمن الحضور الندواتي المكثف.
وذلك يعني فيما يعنية أن المرأة تعاني تهميشا فعليا وإهمالا على هذا المستوى بالإضافة إلى عامل القصور الذاتي الذي تتم الإشارة إليه في غالب الأحيان.
تتقاطع هاتان الوجهتان مع موقفين يعرضان في كل مرة تناقش فيها مسألة المشاركة السياسية للمرأة ومحاولة تعيين أسباب القصور من أجل العمل على تخطيها في المستقبل: موقف يرفض التعامل مع المرأة من ضمن توجه يعترف بخصوصية وضعها وضرورة مساعدتها على التوصل إلى مراكز القرار ويتطلب التعامل مع المرأة كند للرجل؛ وموقف يعتبر أن مساعدة المرأة في البداية ضروري
. لاحظت أن هذين الموقفين يتقاطعان مع مواقع مختلفة تحتلها النساء، ففي اليوم الأول للورشة تقدمت نساء سمّين: "ناشطات كفرد" بشهاداتهن وكان الاتجاه الغالب في هذه الجلسة التأكيد على قدرة المرأة وكفاءتها الذاتية للوصول إلى ما وصلت إليه. بينما كان اليوم التالي المخصص للمرأة الناشطة ضمن مجموعة، يتميز بشكل عام بنوع من التضامن مع النساء الضعيفات وضرورة تقديم الدعم والتسهيلات أمامهن كي يتوصلن إلى مشاركة أكبر وأكثر فعالية. ربما هذا هو الفرق أيضا بين من يعمل على مستوى نقابي والأخر يعمل على مستوى ذاتي وفردي.
www.Balagh.com
|