|
* محمد بيومي خليل
بالنسبة للتباعد: توجد فروق دالة بين متوسطي درجات ذوي المستوى الاجتماعي الاقتصادي المرتفع والمنخفض في التباعد لصالح ذوي المستوى الاجتماعي الاقتصادي المرتفع في الوضع الأفضل وذلك لأن الأسر ذات المستوى الاجتماعي الاقتصادي المرتفع تدعم لدى أفرادها الواقعية في التصورات ومستوى الطموح، وتنمي لديهم الإحساس بالانتماء وتشعر كل فرد بكيانه ووجوده، في الوقت الذي تترك فيه الأسر ذات المستوى الاجتماعي الاقتصادي المنخفض آثار سلبية على شخصية الفرد، ويسيطر الاغتراب والتباعد بين الفرد وذاته وبين الآخرين في الأسرة، وبذلك فإن الأفراد ذوي المستوى الاجتماعي الاقتصادي المنخفض أكثر إحساساً بالتباعد عن غيرهم من ذوي المستوى الاجتماعي الاقتصادي المرتفع، كما أنه توجد هوة بين الذات المثالية، والذات الواقعية لدى الأفراد ذوي المستوى الاجتماعي الاقتصادي المنخفض، فواقعهم أبعد ما يكون عن تصوراتهم وطموحاتهم لذا يشعرون بالاغتراب عن ذواتهم.
بالنسبة لتقبل الذات: توجد فروق دالة إحصائياً عند 01ر0 بين متوسطي درجات ذوي المستوى الاجتماعي الاقتصادي المرتفع والمنخفض لصالح ذوي المستوى الاجتماعي الاقتصادي المرتفع في الوضع الأفضل، فالأفراد من ذوي المستوى الاجتماعي الاقتصادي المرتفع بما توفره لهم الأسرة من إشباعات وتحققه لهم من مكانة اجتماعية، وتقدير للذات، ومرغوبية اجتماعية وأساليب معاملة سوية، تجعل الآخرين ينظرون إليهم نظرة إعجاب وتقدير مما يرفع من معدل تقبلهم لذاتهم والرضا عنهم.
في الوقت الذي يعاني فيه الأفراد من ذوي المستوى الاجتماعي الاقتصادي المنخفض من نقص إشباع حاجاتهم النفسية والاجتماعية والمادية وأساليب المعاملة الوالدية اللاسوية، وضعف المرغوبية الاجتماعية، مما يدعم عندهم مشاعر النقص والدونية ورفض الذات، كما تطاردهم نظرات الازدراء والاحتقار من الآخرين، وفي أحسن الأحوال العطف والشفقة، مما يجعلهم غير متقبلين لذاتهم، وغير راضين عنها، بل ورافضين لها كارهين لوجودها.
بالنسبة لتقبل الآخرين: توجد فروق دالة إحصائياً عند 01ر0 بين متوسطي درجات ذوي المستوى الاجتماعي الاقتصادي المرتفع والمنخفض لصالح ذوي المستوى الاجتماعي الاقتصادي المرتفع، وذلك لأن الأفراد من ذوي المستوى الاجتماعي الاقتصادي المرتفع تدعم أساليب التنشئة الأسرية لديهم الثقة بالذات واحترام الذات واحترام الآخرين والثقة بهم، والتفاعل معهم دون خوف أو حساسية مما ينعكس على نظرة الآخرين إليهم وتقبلهم لهم واحترامهم مشاعرهم.
في الوقت الذي يجد فيه الأفراد من ذوي المستوى الاجتماعي الاقتصادي المنخفض من أساليب المعاملة الأسرية التي تفقدهم الثقة بالذات وبالآخرين مما يدفعهم للتعامل مع الآخرين بخوف وحساسية وحقد وحسد وكراهية ورفض مما يدفع الآخرين للانصراف عنهم والاستهانة بهم. لذا فهم أقل تقبلاً للآخرين ويكونون اتجاهات عدائية تجاههم.
|